tunisair-top-header
Accueilافتتاحيةحقا هل يمارسون نفس اللعبة

حقا هل يمارسون نفس اللعبة

تزامنا مع تحركات احتجاجية ليلية بمدينة جلمة من ولاية سيدي بوزيد اِندلعت، مساء أمس ، احتجاجات في مدينة الرديف على خلفية قرارات المجلس الوزاري المخصص لولاية قفصة.
واِعتبر المحتجون ان هذه القرارات لا تلبي طلباتهم المتمثلة في التشغيل، فيما قاموا بحرق العجلات المطاطية وسط المدينة.كما توجه بعض المحتجين نحو وحدة وزن الفسفاط لايقاف العمل بها.

وصباح اليوم عمد  عدد من المعطلين عن العمل بمدينة قفصة إلى اقتحام مقر ولاية قفصة وقاموا بإتلاف بعض المحتويات وشهدت معتمدية جلمة  مواجهات بين عدد من المحتجين من أبناء الجهة وقوات الأمن، وذلك في إطار تواصل سلسلة من الاحتجاجات التي عاشتها المدينة اليوم للمطالبة بتفعيل محضر اتفاق حول احداث جملة من المشاريع التنموية منذ جانفي 2017

من جهة اخرى نبه  رئيس مستودع الشركة الوطنية لتوزيع البيترول “عجيل” في الصخيرة، سمير مطيبع في تصريح أدلى به لــ (وات) من تواصل إشكالية عدم توفر مادة الفيول التي انقطع التزود بها من المنطقة الصناعية بالصخيرة، والتي تستخدم في تشغيل المصانع الكبرى والمؤسسات التحويلية.

وتشهد اليوم ولاية باجة اليوم اضرابا عاما جهويا اذ أغلقت كلّ المؤسسات العمومية والخاصّة إضافة إلى المدارس والمعاهد والفضاءات التجارية الكبرى وأغلب الدكاكين والمقاهي والمطاعم، واستثني القسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بباجة والمخابز من هذا الإضراب.

وانطلق سكان مدينة باجة في التجمع أمام مقر الولاية أين تم نصب خيمة.

وجاء هذا التحرك لمطالبة الحكومة بالإصغاء الجدي لأهالي الجهة على مستوى التنمية. 

وانطلقت هذه التحركات دفعة واحدة بعد انجاز اتفاق مثير للجدل مع معتصمي الكامور الذين تمكنوا من تحقيق جزءا هاما من مطالبهم بعد احتجاج تواصل لأاشهر عدة أغلقت خلاله جميع المنافذ المؤدية لانتاج واستغلال حقول النفط هناك مما دفع بثلاث شركات مستثمرة في الجهة الى التلويح بمغادرة البلاد نهائيا بعد ان تكبدت خسائر لا تحصى

ويبدو ان ما يشبه العدوى التي اطلق عليه المراقبون بعدوى الكامور استمالت العديد من الجهات الداخلية بما في ذلك ولاية باجة التي لم تشهد اضرابا عاما جهويا منذ استقلال البلاد سنة 1956 حتى ان زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب لم يتررد في القول بأن رئيس الحكومة هشام المشيشي “أذن بالاعتصامات” من خلال دعوته إلى “تكوين تنسيقيات”، كما وصف الحكومة بـ “المرتبكة”.

ولكن هل يمكن تحميل المشيشي كل هذه الأعباء المتعلقة بغياب التنمية وهو الذي لم يستلم زمام الحكم سوى قبل أسابيع قليلة ليكون وريث منوال تنموي عفى عليه الزمن وترك مخلفات لا يمكن معالجتها او اصلاحها الا بالبحث عن منوال جديد يعتمد أساسا ودون تردد أو تأخير على القيام باصلاحات عميقة تشمل جميع المناحي الحيوية للدولة

ولكن السؤال الذي يجب ان يطرح اليوم حول ما اذا كان شركاء المشيشي في الحكم أحزابا ومنظمات هل يمارسون نفس اللعبة

Articles Similaires
- Advertisment -

articles récents

error: Content is protected !!