مواقف متباينة حول التحوير الوزاري المنتظر

in A La Une/Tunisie by

انطلق اليوم بمناسبة مناقشة بيان الحكومة حول ميزانية 2021 الجدل بين الأطراف السياسيةحول التحوير الوزاري الذي تتحدد ملامحه أو شروطه بعد حتى ان خلافا عميقا بدأنا نتسلمسه بين كتلة قلب تونس من جهة وكتلة الاصلاح الوطني من جهة اخرى

ففي حين عبر حسونة الناصفي رئيس كتلة الاصلاح الوطني عن رفضهم الانخراط في مساندة أي تحوير وزاري يحوّل هذه الحكومة إلى حكومة سياسية أو حزبية، مشددا في القوت ذاته على أن كتلته لا تعارض القيام بتحوير وزاري فمن حق رئيس الحكومة تقييم وزرائه وادخال تحوير على حكومته، ولكن يجب المحافظة على مبدأ حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب والتي على  أساس ذلك تم منحها الثقة في البرلمان.

أمارئيس الكتلة الديمقراطية محمد عمار فقد ذهب الى أبعد من ذلك اذ إتّهم رئيس الحكومة بإستشارة الفاسدين والمهربين، وبتقديم مغالطات بعيدة عن الواقع، ووصف رئيس الحكومة « بالفاشل » وسياسته  بالـ »فاشلة التي تفتقر للجرأة ».

وبخصوص التحوير الوزاري، اعتبر أنّ حزب قلب تونس راعي لحوار رئيس الحكومة وموجود في القصبة ويستغل في مؤسسات الدولة خدمة لمصالهم، داعيا إياهم إلى تحمّل المسؤولية السياسية والأخلاقية أمام الشعب التونسي لانقاذ البلاد، وإصلاح المالية العمومية والتصدي للاقتصاد الموزاي واسترجاع أموال الدولة.

وعلى نقيض الناصفي وعمار أكّد رئيس كتلة قلب تونس أسامة الخليفي في تصريح له اليوم  السبت 28 نوفمبر 2020 أن التحوير الوزاري، إن تم إقراره من قبل رئيس الحكومة ، يجب أن يكون بعد تقييم أداء وزرائه والتشاور مع الأحزاب المكونة للحزام السياسي للحكومة.

وأضاف أنّ التحوير يجب أن يضمن تشريك الأحزاب والكفاءات الحزبية أو القريبة من الأحزاب لتطبيق برنامج واضح « وقلب تونس متمسك ببتطبيق برنامج واضح » حسب تعبيره .

وفي وقت سابق من الشهر الماضي علّق رئيس الحكومة هشام المشيشي على ما يروج حول إجراء تحوير وزاري خلال الفترة القادمة لتصبح حكومته حكومة سياسية، قائلا إنه لا بد من منح الحكومة الوقت اللازم للعمل وتطبيق برنامجها.

وأكد أن الحكومة مستقلة لكنها تحظى بحزام سياسي لأنها في تفاعل مستمر مع الأحزاب، مضيفا أن المحدّد في التحوير الوزاري هو الأداء الحكومي وأنه سيتم تقييم أداء كل وزارة ليتم على ضوء ذلك إتخاذ قرار التحوير من عدمه.