ساعات وتنتهي مهلة الأمم المتحدة والليبيون لم يتوصلوا الى الية لترشيح المسؤولين للمناصب القيادية العليا

in A La Une/International by

تنتهي اليوم، الأحد، مهلة البعثة الأممية لأعضاء ملتقى الحوار السياسي، لتقديم مقترحاتهم بشأن آليات ترشيح شاغلي مناصب السلطة التنفيذية، بعدما سيطرت الخلافات على جولتين منه سيكون الاعتماد على حلين لتجاوز الانقسام.

ولم تفلح المناقشات في تونس، وبعدها الحوار الافتراضي عن بعد في التوصل إلى التوافق حول حكومة جديدة للإشراف على انتخابات ديسمبر 2021، ووضع دستور جديد، الأمر الذي حدا بالبعثة إلى اقتراح حل من شقين، باتصالها هاتفيا بكل عضو من الأعضاء الـ75 على حدة، لامتصاص الخلافات الحاصلة أثناء الحوارات المباشرة أو عبر الفيديو، ليصوتوا على آليات الترشح للمجلس الرئاسي والحكومة عبر الهاتف أولا، ثم سيجري تأكيد تصويتهم خطيًّا من قبل البعثة.

وأبلغت المبعوثة الأممية بالإنابة، ستيفاني وليامز، المشاركين أن البعثة ستقدم حلا عمليا من شأنه ضمان الشفافية والسرية، من أجل الانتهاء من المناقشات بشأن آلية الترشيح والاختيار للسلطة التنفيذية الموحدة.

وعلى الرغم من العراقيل، عبّرت وليامز عن تفاؤلها بإمكانية توصل أعضاء ملتقى الحوار إلى آلية لاختيار السلطة التنفيذية «في نهاية المطاف»، مضيفة أن «جولة المفاوضات الجديدة ستعقد عندما نصل إلى توافقات بشأن آلية الانتخابات».

ونوهت وليامز في مقابلة مع قناة «العربية الحدث» السبت، بأن «هناك أطرافًا تعرقل مسار الحوار لأنها تستفيد من الوضع الراهن»، مشددة على أهمية محاسبة من يعرقلون مسارات الحل السياسي في ليبيا.

ويظهر وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا، أقل تفاؤلًا بمستقبل الحوار الذي حذر في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الأنباء الألمانية مساء السبت، من احتمال توقفه، وانهيار مسار الحل السياسي، الذي ترعاه البعثة الأممية لليبيا حاليا، والذي كان ملتقى الحوار الليبي في تونس آخر محطاته، جراء الكثير من التحديات، وفي مقدمتها «افتقاد الثقة بين الفرقاء الليبيين».

وربط باشاغا تجاوز حالة الانقسام السياسي، عبر جسر الحوار، بقدرة الأطراف الليبية على تسوية خلافاتها بالطرق والحلول السياسية، محذرًا من أن الفشل في هذا المسار «قد يمهد فعليا لعودة الفوضى المسلحة والاقتتال العشوائي، الذي ستكون له نتائج كارثية من الناحية الأمنية».

وفي وقت تتواصل في الكواليس أشغال الحوار السياسي عاد نواب يمثلون برلمان طبرق وطرابلس، الأحد، إلى البلاد للتحضير لعقد لقاء غدامس الأربعاء القادم، إذ سيناقش 150 نائبًا يمثلون الأقاليم الثلاثة، سبل توحيد الجسم التشريعي، وسط توقعات مراقبين بغياب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عن الجلسة.

وانتهت لقاءات طنجة، السبت، بتأكيد المُضي في العمل على إنهاء الانقسام الحاصل في ليبيا، حيث قال المجتمعون في بيان ختامي صدر عنهم، إن مجلس النواب سيعقد، الأربعاء، لقاءات في مدينة غدامس القريبة من الحدود الجزائرية، وستقر كل ما من شأنه إنهاء الانقسام في مجلس النواب.

وأعلنوا، مساء السبت، في جلسة مشتركة ضمت 123 نائبا ليبيا من أصل 180 في طنجة المغربية، المُضي قدمًا نحو «إنهاء الانقسام» في البلاد، على أن يبدأ هذا المسار بعقد جلسة برلمانية فور العودة إلى ليبيا، وفق بيان ختامي.

كما تم الالتزام بنبذ «خطاب الكراهية» ووضع حد لـ«الانقسام» الذي يقوّض عمل «كل المؤسسات» الليبية.

وأشار المشاركون، في بيان ختامي، إلى «الالتزام بإجراء انتخابات برلمانية وإنهاء المرحلة الانتقالية في أقرب وقت ممكن».

وعلق وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بأنّ مشاركة 123 نائبا في هذا اللقاء التشاوري «يعد نجاحا واضحا»، مضيفا أنّ ليبيا بحاجة إلى برلمان يلعب دورًا في الحياة السياسية، معتبرًا أن الجلسة المرتقبة في ليبيا سيكون لها أثر كبير على الحوار السياسي.

وفي الأثناء يحضر مجلسا النواب والدولة عبر ممثليهما «13+13»، للمشاركة في اجتماع طنجة منتصف الأسبوع الجاري، بناء على دعوة مغربية تستهدف الخروج بموقف سياسي مشترك يسهل المضي نحو التوافق على إنتاج سلطة موحدة جديدة.