منظمة

صندوق النقد يرصد استمرار ضعف الحوكمة والفساد في منطقة « مينا »

in A La Une/Tunisie by

قال  صندوق النقد الدولي إن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من بينها تونس أحرزت تقدما ملحوظا في تحسين الحوكمة الاقتصادية، لكن لا يزال هناك استمرار لشعور المواطنين وقطاع الأعمال بأن الحكامة الضعيفة والفساد يمثلان مشكلتين كبيرتين في المنطقة.

جاء ذلك في تقرير صادر عن المؤسسة المالية الدولية بعنوان: “إصلاحات الحوكمة الاقتصادية لدعم نمو احتوائي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى”، تم عرض خلاصاته الأربعاء في لقاء افتراضي.

وذكر صندوق النقد الدولي أن تحسين الحوكمة ومكافحة الفساد يمثلان عاملين أساسيين في معالجة تداعيات جائحة “كوفيد-19” وبناء مستقبل أفضل من أجل تحقيق تعافٍ مستدام واحتوائي.

وأشار خبراء المؤسسة الدولية في هذا التقرير إلى أن “السيطرة القوية على الفساد في المنطقة، على سبيل المثال، تقترن بارتفاع المداخيل المحلية، وزيادة كفاءة الاستثمارات العامة، وتحسُّن مخرجات التعليم”.

وأورد التقرير أربعة إصلاحات يرى أنها ضرورية لمواجهة هذه التحديات، يتمثل أولها في زيادة الشفافية والمساءلة من خلال زيادة فرص الحصول على المعلومات وتوخي الانفتاح والشفافية في عمليات التوريدات الحكومية، مع نشر عقودها والمعلومات المتعلقة بالملاك المنتفعين للكيانات التي ترسى عليها العقود.

كما أوصى صندوق النقد الدولي بتبسيط القواعد ودقة إنفاذها، من خلال تبسيط التعقيدات في عمليات المؤسسات التي ترتكز عليها المالية العامة وما يرتبط بها من قواعد ولوائح تنظيمية للإدارة المالية العامة، ومن ثم رفع درجة كفاءتها.

وأشار التقرير إلى أن تبسيط إجراءات الأعمال يمكن أن يساعد على الحد من الروتين الإداري ومواطن التعرض لمخاطر الفساد وتحسين مناخ الاستثمار، كما هو الحال بالنسبة لتحسين إنفاذ القواعد ووضع إطار معزز للرقابة المالية.

وأكد التقرير أهمية تعزيز إطار مكافحة الفساد باعتماد قوانين وقواعد تنظيمية، والاستناد إلى الاتفاقيات الدولية والممارسات السليمة، وإنشاء مؤسسات فعالة لإنفاذها، وتعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتيسير تبادل المعلومات على المستويين الداخلي والدولي.

وشدد صندوق النقد الدولي على أن “الالتزام رفيع المستوى”، و”المشاركة من الأطراف المعنية على المستوى الوطني”، لا سيما دوائر الأعمال والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، بمثابة عاملين أساسيين لنجاح تنفيذ هذه الإصلاحات، مشيرا إلى أن بإمكان الرقمنة أن تُحدث تحولا في الخدمات الحكومية والعلاقات مع دوائر الأعمال والأفراد، ومن ثم زيادة الشفافية والكفاءة والمساءلة والثقة الشعبية.