tunisair-top-header
Accueilالاولىعماد بن حليمة يكتب عن حراك 25 جويلية

عماد بن حليمة يكتب عن حراك 25 جويلية

تابعت بكل اهتمام و تدقيق في التجييش الحاصل لحراك 25 جويلية 2021 فلم أجد من بين الداعين له المنظمات الوطنية الكبرى او الاحزاب الوازنة شعبيا غير المشاركة في الحكم و لا مكونات المجتمع المدني المتعودة على الحراك السياسي و الاجتماعي و عثرت فقط على مجموعات فايسبوكية تكونت في وقت وجيز ذكرتني بالتقنيات التي سبق اعتمادها في الانتخابات الرئاسية لسنة 2019 مع حضور مكثف لقيادة حملة قيس سعيد بالمهجر بالتحريض و بالوعيد تنضاف لها بعض القوى السياسية التي فضلت عدم الإفصاح عن موقفها من التحرك لكن تدعمه في السر لانها على قناعة بعجزها عن تغيير المشهد السياسي بالآليات الديمقراطية و التعبئة الشعبية و لذلك ترى في الشارع و في الفوضى الحل لاسقاط الخوانجية. من يدعم اليوم الرئيس قيس سعيد لسبب وحيد وهو معاداته للخوانجية فهو انتهازي و لا يفكر في المصلحة العليا للوطن و اقول له انه ليس اقل تعاسة من الخوانجية و معركته معهم لا علاقة لها بالمسالة الوطنية و انما هو مجرد خصام على تزعم التيار المحافظ. اقول لقيس سعيد و لمناصريه و لقيادة حراكه بالمهجر ان المطالبة بالاصلاحات السياسية أمر مهم اليوم لكن شريطة التقيد بقانون اللعبة و ممارسة الضغط الشعبي العالي لتنقيح الدستور و ذلك لا يمكن ان يتم قبل ترسية المحكمة الدستورية التي يتصدى لها الرئيس خوفا من عزله. لا مجال لاصلاح سياسي خارج الآليات الدستورية المتاحة و لا نجاح مرتقب لتحركات شوارعية لاحداث الفوضى و المناداة بحلول و مقترحات خارج النواميس الديمقراطية. الضغط كل الضغط الشعبي و الاعتصام من اجل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لكن دون السقوط في فخ اضفاء مزيدا من الشرعية على حكم الخوانجية و إتاحة الفرصة لهم لاتهام خصومهم بالانقلابية و بمعاداة الديمقراطية ، انهم ساقطون لا محالة و لا تمنحوهم الفرصة كي يستثمروا في وضع المظلومية و الاضطهاد. التحركات الشوارعية الفوضوية ستشوه بالتأكيد نبل المطالب الاساسية فاجتنبوها . انا ضد التحركات الفوضاوية من اجل تركيز نظام اللجان الشعبية و عملية اسقاط الخوانجية و محاسبتهم عن جرائمهم قادم و هناك وطنيون يشتغلون على ذلك و يعرضون حياتهم للخطر لكن وفق قوانين اللعبة و مصيبتنا الحقيقية اليوم في الاغلبية الصامتة و المشاركة سلبيا في تدمير الوطن ؛ لا تغيير دون تحفيز الجماهير. الاستاذ عماد بن حليمة 24 جويلية 2021

Articles Similaires
- Advertisment -

articles récents

error: Content is protected !!