تونس تدشن العام الجديد ب11 حكما بالاعدام

0
87

تصاعدتْ وتيرة إصدار أحكام الإعدام في تونس بصورة خطيرة مع بداية السنة الجديدة 2022 . ففي أقلّ من 15 يوما، أصدرتْ المحاكم التونسية 11 حكما بالإعدام جملة واحدة.

        وصدر الحكم الأول في المنستير حيث قضتْ المحكمة الابتدائية يوم 11 جانفي 2022 بالإعدام شنقا في حقّ شابين بعد إدانتهما بسرقة مستودع وبقتل حارسه ، في قضية تعود وقائعها لشهر جانفي 2021 . كما قضت المحكمة في حقّهما بدفع غرامة مالية بـــ50 ألف دينار لكل منهما لفائدة عائلة الهالك.

أمّا الحكم الثاني فصدر عن الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس التي قضت يوم 14 جانفي 2022 بإعدام 9 متهمين في قضية قتل ضابط بالجبش التونسي تعودُ إلى شهر نوفمبر 2016 . كما أصدرتْ المحكمة عقوبات بالسجن تتراوح بين 32 و44 سجنا في حقّ عدد أخر من المتهمين وعددهم 15 متهما.

ويعتبرُ الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام أنّ تواصل صدور الأحكام بالإعدام في تونس وتفاقم عددها في الآونة الأخيرة، يتعارض مع الديناميكية العالمية لغالبية دول العالم التي ألغتْ عقوبة الإعدام في التشريع أو في الواقع. كما أنه يتعارض مع المسار الايجابي الذي انخرطتْ فيه تونس منذ 30 سنة وواصلت الالتزام به بعد الثورة بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام وبتصويتها لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة  بالتعليق العالمي للتنفيذ.

كما يُنبّه الائتلاف إلى التداعيات السلبية لما يُؤشّرُ له صدور الأحكام بالإعدام وتصاعد وتيرتها مع بداية هذه السنة التي ستشهدُ حدثين هامين يخُصّان تونس، وهُما إجراء الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان في شهر ماي القادم ، ثم التصويت حول قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة للوقف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام في شهر ديسمبر القادم

ويُذكّرُ الائتلاف بموقفه المبدئي المدافع عن الحقّ في الحياة والمناهض لعقوبة الإعدام لأنها قاسية ولا إنسانية ومُهينة وغير قابلة للمراجعة، ولأنّها تمييزية ولا تُحقّقُ العدالة.

كما يُجدّدُ تأكيده على أنّ المواجهة الفعلية لتفاقم ظاهرة العنف الجنائي والتكفيري الإرهابي لنْ يُكتب لها النجاح ما لم تتمّ ضمن مقاربة شاملة تجتثُّ جذورها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والنفسية.

ويدعو الائتلاف  السلطات التونسية إلى مراجعة النظام التشريعي والقانوني التونسي المدني والعسكري ضمن الإصلاحات التشريعية الأساسية الضرورية لتكريس احترام الحقّ في الحياة ولضمان تطابق التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان والشعوب التي صادقتْ عليها الدولة التونسية .