هل ستندلع ثورات خبز : هذه توقعات خبراء دوليون

0
174

في تقرير حول امكانية اندلاع حول امكانية ان تقود أزمة الخبر الى ربيع ثاني في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط أكد جون راين، كبير مستشاري العناية الجيوسياسية بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، لموقع دوتشي فيللة أن “الناس سيكونون تحت ضغط اقتصادي حقيقي. لكنني لست مقتنعًا بأن ذلك سيؤدي إلى نوع من الصدمة الهائلة التي رأيناها في المرة الماضية [خلال الربيع العربي].”

وتابع راين حديثه قائلا إن السبب الرئيسي هو أن معظم دول المنطقة “في وضع سياسي مختلف تماما الآن”. فحكومات [الشرق الأوسط] إما أن تكون مسيطرة بشكل أكبر وأحزاب المعارضة لديها محظورة، أو أن هناك نظامًا سياسيًا يتمتع بقدر أكبر من المرونة، نتيجة السنوات العشر الماضية.”

لذلك فبرغم من أنه قد تكون هناك مظاهرات ونزاعات بفعل ضغوط الأسعار، إلا أن راين يعتقد أن هذه المظاهرات من المرجح أن تسرع العمليات السياسية الجارية بالفعل أكثر من بدء عمليات جديدة تمامًا.

ويوضح البروفيسور مايكل تانتشوم، الزميل البارز بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية والمتخصص في الاقتصاد السياسي للشرق الأوسط وإفريقيا، أن “في هذه البلدان، يعتبر الخبز الميسور التكلفة للجماهير العاملة عقدًا اجتماعيًا”. وتدعم العديد من دول الشرق الأوسط الخبز للأسر ذات الدخل المنخفض.

ويواصل تانتشوم، قائلا إن ما سيحدث بعد ذلك سيعتمد على ما إذا كان هناك حكم جيد في بلد ما أم لا.

وعندما يتعلق الأمر بارتفاع أسعار السلع الغذائية، يكون هناك بالفعل ما يصفه تانتشوم بأنه “عاصفة مكتملة” المعالم تلوح في الأفق. وكان سببها انقطاع الإمدادات الناجم عن جائحة كورونا وما نتج عنه من سوء إدارة عالمي للأزمة. كما أن تغير المناخ تسبب أيضًا في أن الشرق الأوسط أضحى غير قادر على إنتاج احتياجاته من الحبوب الزراعية.

وأوضح قائلاً: “بالعودة إلى جوان 2021، وصل مستوى التضخم في المنتجات الغذائية إلى نفس المستوى بالضبط الذي كان عليه في (مرحلة) ما قبل الربيع العربي مباشرة”. “تلك العاصفة المتكاملة تحولت إلى تسونامي عندما غزت روسيا أوكرانيا”.

وعما إذا كان هذا سيصبح أمرا خطيرًا وينتج عنه احتجاجات أو حتى تغيير سياسي عنيف، أشار تانتشوم إلى أن الأمر سوف يعتمد على مستويات “الحكم الفعال وإذا ما كان لدى الناس مستويات عالية من السخط على دولتهم”.

وأوضح أن “الحكم الفعال” يشمل أشياء مثل حجم تخزين الحبوب في بلد ما. فبسبب انفجار ميناء بيروت عام 2020، دُمر مخزون الحبوب الأساسي في لبنان، ولم يكن لدى البلاد سوى إمدادات لمدة شهر من القمح. وعلى الجانب الآخر فإن مصر لديها (الآن) حوالي أربعة أشهر من احتياطي القمح.

فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أشار إلى مخاوف منظمته الخاصة بشأن سوريا ولبنان واليمن، وهي دول تعاني حكوماتها واقتصاداتها من الضعف بالفعل وتعتمد أيضًا بشكل كبير على استيراد القمح من الخارج.

ويبدو أن زيادة أسعار الخبز والسلع الاستهلاكية الأخرى، فضلاً عن أنواع الوقود المهمة مثل الديزل، بات أمرا لا مفر منه في الشرق الأوسط. لكن هل ستحدث هذه الارتفاعات تغييرًا سياسيًا جذريًا مرة أخرى؟