ثلاثة قضاة من المعزولين بمقتضى أمر رئاسي يدخلون في إضراب عن الطعام

0
90

أعلن ثلاثة قضاة معفيون من مهامهم، دخولهم في “إضراب جوع”، اليوم الأربعاء بمقر جمعية القضاة التونسيين، مطالبين بإلغاء الأمر الرئاسي عدد 516 المتعلق بإعفاء 57 قاضيا وقاضية.

وقد أشار القاضي المعزول حمادي الرحماني، الذي تلا بيان الدخول في الإضراب عن الطعام، إلى أن القضاة الممضين على هذا البيان وهم رمزي بحرية ومحمد الطاهر الكنزاري وحمادي الرحماني، يطالبون ب”إلغاء المرسوم عدد 35 المنقّح لبعض فصول قانون المجلس الأعلى المؤقت للقضاة، والأمر الرئاسي عدد 516 المتعلق بإعفاء 57 قاضيا”.

كما أكد أن المضربين عن الطعام، يطالبون بكف السلطة التنفيذية عن التدخّل في الشأن القضائي، وكذلك ضمان استقلالية حقيقية للقضاء التونسي.

وفي كلمتها اعتبرت روضة القرافي، الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة التونسيين، أن “أغلب القضاة الذين تم إعفاؤهم، ليست لهم ملفات تأديبية”، مشيرة إلى أن مرسوم “الإعفاء الجماعي”، رافقته “حملة تشويه وقدح ومس وهتك للأعراض”. ولاحظت أن المستهدف من هذه الحملة ليس هؤلاء القضاة فقط.

أما أحمد الرحموني، الرئيس الأسبق لجمعية القضاة التونسيين، فقد أكد من جهته أن القضاة الذين قرّروا الدخول في إضراب عن الطعام، “يدافعون عن كرامة القضاة واستقلال القضاء” معتبرا أن القضاء التونسي “يعيش عملية تدمير ممنهجة سواء للمبادئ أو المؤسسات”.

ويدخل القضاة التونسيون، المضربون عن العمل، للأسبوع الثالث على التوالي، (منذ 6 جوان)، في يوم غضب، غدا الخميس، تبعا للقرارات المنبثقة عن الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 18 جوان والتي نظمتها تنسيقية الهياكل القضائية “من أجل إلغاء المرسوم عدد 35 والأمر الرئاسي عدد 516 والتصدي لمحاولات تركيع السلطة القضائية وإخضاعها للسلطة التنفيذية”.

وكانت التنسيقية أكدت خلال جلستها العامة، المنعقدة السبت الماضي، أنّ إضراب القضاة وتعليقهم للعمل بكافة المحاكم في الأسبوعين الماضيين، “كان ناجحا، بنسبة 99 بالمائة في الأسبوع الأول و 95 بالمائة في الأسبوع الثاني”، مشيرين إلى أنّ الإضراب لم يكن خيارا بل ضرورة للمطالبة بالغاء المرسوم 35 والأمر الرئاسي عدد 516 ، ورفع المظلمة التي تعرّض لها مجموعة من القضاة المعفيين.

وأكد ممثلو الهياكل القضائية أنّ “أياديهم مفتوحة للحوار مع رئيس الجمهورية الذي تمت مراسلته منذ 15 جوان 2022، للتباحث معه، لكنه لم يتجاوب مع مطلبهم”.

من ناحيته قال رئيس الجمهورية، قيس سعيد، أمس الثلاثاء، في تصريح إعلامي بمناسبة انطلاق أول رحلات الحجيج للبقاع المقدسة “إن الإشكال ليس في إعفاء القضاة، الذين بإمكانهم الطعن أمام المحاكم، بل في ضرورة أن يقوم القضاء بدوره في محاسبة كل من لم يقم بواجبه”، مشيرا إلى أن أحد القضاة ترك 6452 قضية في الرفوف لمدة 10 سنوات. وجدد بالمناسبة تأكيده على أنه “لا يمكن تطهير البلاد إلا بتطهير القضاء”.

وكان المجلس الوطني الطارئ لجمعية القضاة التونسيين المنعقد يوم 4 جوان 2022، قرّر تعليق العمل في جميع المحاكم العدلية والإدارية والمالية لمدة أسبوع، بداية من الإثنين 6 جوان، وقرّر لاحقا تمديد هذا القرار لأسبوع ثان، بداية من الإثنين 13 جوان، ثم التمديد بأسبوع آخر بداية من الإثنين 20 جوان وذلك احتجاجا على المرسوم عدد 35 المنقح لبعض فصول قانون المجلس الاعلى المؤقت للقضاة، والأمر الرئاسي عدد 516 المتعلق بإعفاء 57 قاضيا.

وتضم تنسيقية الهياكل القضائية كلا من أنس الحمادي (رئيس جمعية القضاة التونسيين) وأيمن شطيبة (رئيس نقابة القضاة التونسيين) ورفقة المباركي (رئيس اتحاد القضاة الإداريين) وسيدة القارشي (رئيسة جمعية القاضيات التونسيات) ووائل الحنفي (رئيس اتحاد قضاة محكمة المحاسبات) ومراد المسعودي (رئيس جمعية القضاة الشبان).