في بيان غارق في التناقضات : بلينكن يتطلع الى قانون انتخابي جامع في تونس

0
361

في بيان مبهم وغارق في التناقضات يعبر عن ارتباك في الموقف الأمريكي أو يشبه ابعاد اللوم أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن “مساندة الولايات المتحدة بقوة المنظومة الديمقراطية في تونس وتطلعات شعبها إلى مستقبل آمن ومزدهر”، معتبرا أن الاستفتاء على الدستور يوم 25 جويلية اتسم بتدني نسب مشاركة الناخبين، جاء ذلك في بيان صادر عنه اليوم الخميس.

وقال بلينكن “نشاطر العديد من التونسيين انشغالهم من أن المسار المنتهج في صياغة الدستور الجديد قد قيّد مجال النقاش الحقيقي وأن الدستور الجديد يمكن له أن يضعف الديمقراطية في تونس ويَحُط من احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية”، مشددا على أن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس تتخذ أقوى وأمتن صورها عندما يكون هناك التزام مشترك بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

ودعا إلى القيام بعملية إصلاح جامعة شفافة لاستعادة ثقة الملايين من التونسيين الذين لم يشاركوا في الاستفتاء أو عارضوا الدستور الجديد، حاثا بوجه خاص على أن يتم سريعا إقرار قانون انتخابي جامع من شأنه أن ييسر أوسع مشاركة ممكنة في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها شهر ديسمبر، تشمل من عارض أو قاطع الاستفتاء على الدستور.

واضاف “لقد شهدت تونس على مدار العام الماضي تراجعا مفزعا عن المعايير الديمقراطية وانتقضت العديد من المكاسب التي قدّم من أجلها التونسيون التضحيات الجسام منذ عام 2011. لقد أثار تعليق الحكم الدستوري، واستحكام السلطة التنفيذية، وإضعاف المؤسسات المستقلة منذ تاريخ 25 جويلية 2021 تساؤلات عميقة داخل تونس وخارجها حول مسارها الديمقراطي”.

وبين أن الولايات المتحدة “ستظل تستخدم بالتنسيق مع حلفائها وشركائها جميع الأدوات المتاحة لها لدعم الشعب التونسي في تشكيله لحكومة ديمقراطية تخضع للمساءلة وتُبقِي متسعا للنقاش الحر والمعارضة الحرة، وتحمي حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، وتعزز الازدهار على المدى الطويل، وتحترم استقلال القضاء وسيادة القانون، وتضع الضوابط والتوازنات الضرورية لسلامة جميع الأنظمة الديمقراطية”.