أسعار المواد الغذائية تتراجع في السوق العالمية : ما الذي يجري في تونس

0
353

رغم تراجع أسعار أهم المواد الغذائية في الأسواق العالمية الا أن ذلك لم يؤثر في الأسعار المطروحة بالسوق التونسية بل أن العكس هو الذي يحصل اليوم

وحسب المعهد الوطني للاحصاء  فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 11% و يعود ذلك الى ارتفاع أسعار البيض بنسبة 24,2% وأسعار الزيوت الغذائية بنسبة 22,3% وأسعار الغلال الطازجة بنسبة 18,6% وأسعار الخضر بنسبة 19,9% وأسعار لحم الضأن بنسبة 11,9%.

ولفت المعهد الى ان ارتفاع أسعار المواد المصنعة بنسبة 8,6% يعود الى ارتفاع أسعار مواد البناء بنسبة 10,2% وأسعار الملابس والاحذية بنسبة 10,4% وأسعار مواد التنظيف بنسبة 7,9%.

وارجع ارتفاع أسعار الخدمات بنسبة 5,6% الى ارتفاع أسعار خدمات المطاعم والمقاهي والنزل بنسبة 8,1%. وأسعار خدمات الإيجارات بنسبة 4,8%.  

مقابل ذلك واصلت اسعار المواد الغذائية في العالم تراجعها في جويلية للشهر الرابع على التوالي مع تدني أسعار القمح لأول مرة، بحسب ما أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) الجمعة. وقالت المنظمة الأممية في بيان إن أسعار الغذاء العالمية “تراجعت بشكل كبير” الشهر الماضي، لكنها حذرت من استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإنتاج المستقبلي.

وبلغ مؤشر الفاو لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغير الشهري في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية، في المتوسط ​​140.9 نقطة في يوليو- تموز الماضي، بانخفاض بحوالي 8.6 بالمئة عن جوان . ويعد هذا أكبر انخفاض شهري في قيمة المؤشر منذ أكتوبر- تشرين الأول 2008 والانخفاض الرابع على التوالي على أساس شهري.

ومع هذا، يظل المؤشر أعلى بنسبة 13.1 بالمئة مما كان عليه في جويلية 2021.

وأوضح ماكسيمو توريرو كبير الاقتصاديين في الفاو في بيان “أن تراجع أسعار السلع الغذائية من مستويات مرتفعة للغاية أمر مرحب به خاصة عندما ينظر إليه من وجهة نظر الوصول إلى الغذاء”. وأضاف “مع ذلك، لا تزال هناك العديد من الشكوك حول المستقبل الغذائي العالمي، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسمدة التي يمكن أن تؤثر على آفاق الإنتاج المستقبلية وسبل عيش المزارعين والتوقعات الاقتصادية العالمية القاتمة وتحركات العملة، وكل هذه المؤشرات تشكل ضغوطًا خطيرة على الأمن الغذائي العالمي”.

وسجل مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية أكبر انخفاض بنسبة 19.2 بالمئة في يوليو- تموز الماضي ليصل إلى أدنى مستوى له في 10 أشهر، وذلك بسبب توافر كميات كبيرة من زيت النخيل للتصدير في إندونيسيا ومحاصيل جيدة من الكولزا، فضلا عن تراجع كبير في الطلب على واردات زيت دوار الشمس الذي تعتبر أوكرانيا من كبار منتجيه.في غضون ذلك، انخفض مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 11.5 بالمئة عن شهر جوان ، لكنه يظل أعلى بنسبة 16.6 بالمئة عن مستواه في جويلية 2021.

كان الانخفاض على أساس شهري مدفوعًا بالانخفاض الحاد في أسعار القمح -14.5 بالمئة الذي يُعزى جزئيًا إلى رد فعل السوق على الإعلان عن توصل موسكو وكييف إلى اتفاق للسماح بالتصدير الآمن لملايين الكميات من القمح وأطنان من الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية بالإضافة إلى التوافر الموسمي من المحاصيل في نصف الكرة الشمالي.

كما انخفضت مؤشرات السكر ومنتجات الألبان واللحوم ولكن بدرجة أقل.