خبير اقتصادي يشكك في حقيقة تراجع نسبة البطالة في تونس

0
143

شكك  الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان في الأرقام التي قدمها المعهد الوطني للإحصاء أول أمس حول تراجع نسبة البطالة إلى 15.3% خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية، رقم مقلق من حيث المصداقية.

وقال سعيدان خلال حضوره باذاعة أفم أن مرور نسبة البطالة من 18.4 بالمائة نهاية الثلاثي الثالث من السنة الفارطة إلى 15.3 خلال الثلاثي الثاني من السنة الحالية بفارق 125 ألف موطن شغل، أمر لا يقبل.
سعيدان تسءل متعجبا : “كيف لنسبة البطالة أن تمر من 18.4 في أكتوبر 2021 إلى 16.2 في ديسمبر 2021، ثلاثة أشهر فقط 85 ألف موطن شغل بينما الاقتصاد يسجل نسب نمو ضعيفة جدا إن لم تكن سلبية؟ ثم بعد ذلك نواصل من 16.2 وفي ثلاثياتين ينزل إلى 15.3 أي 125 ألف موطن شغل بعثت في 9 اشهر ” شكون ينجم يقنعني بهذا.”

و حسب احصاءات رسمية بلغت نسبة البطالة خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية 15.3 بالمائة مقابل 16.1 بالمائة في الثلاثي الأول من نفس السنة، حيث قدر عدد العاطلين عن العمل في الثلاثي الثاني من سنة 2022 بنحو 626.1 ألف مقابل 653.2 ألف في الثلاثي الأول من العام نفسه.

ولفت المعهد الوطني للإحصاء في تقريره حول مؤشرات التشغيل والبطالة للثلاثي الثاني من سنة 2022، الى أن الانخفاض الذي سجل في نسبة البطالة كان في حدود 13.1 بالمائة عند الرجال مقابل 14.1 بالمائة في الثلاثي الأول وفي حدود 20.5 بالمائة عند النساء مقابل 20.9 بالمائة في الثلاثي الأول.

وتراجعت نسبة بطالة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2022 لتبلغ 37.2 بالمائة مقابل 38.5 بالمائة خلال الثلاثي الأول من نفس السنة.

وبينت نتائج مسح التشغيل الخاص بالثلاثي الثاني من سنة 2022 أن عدد السكان النشيطين في تونس سجل زيادة حيث بلغ 4080.5 ألفا مقابل 4046.4 ألفا خلال الثلاثي الأول من سنة 2022، أي بزيادة قدرها 34.1 آلاف.

 من جهة أخرى يتوزع عدد السكان النشيطين إلى 2835.7 ألفا من الذكور و1244.8 ألفا من الاناث، وهو ما يمثل على التوالي 69 بالمائة و31 بالمائة من مجموع السكان النشيطين.

وعلى هذا الأساس شهدت نسبة النشاط خلال الثلاثي الثاني لسنة 2022 ارتفاعا قدر بـ 0,4 نقطة لتبلغ 46 بالمائة بعد أن كانت في حدود 45,6 بالمائة خلال الثلاثي الأول من نفس السنة.

ومن ناحية أخرى بلغ عدد المشتغلين 3454.4 ألفا في الثلاثي الثاني من سنة 2022، مقابل 3393.2 ألفا خلال الثلاثي الأول من نفس السنة، أي بزيادة قدرها 61.2 ألفا.

ويتوزع عدد المشتغلين إلى 2464.7 ألفا من الذكور و989.7 ألفا من الإناث، وهو ما يمثل على التوالي 71 بالمائة و29 بالمائة من مجموع السكان المشتغلين.