خطوة بخطوة للتعرف على الأسباب الحقيقية لفقدان المياه المعلبة من السوق التونسية

0
334

بلهجة تونسية سلسلة تعرض وزير التكوين المهني والتشغيل السابق فوزي بن عبدالرحمان الى حقيقة وأسباب تقلص عروض المياه المعلبة في الأسواق التونسية

” اللي يلزم نعرفوه أنو الميدان هذا كان ملك دولة حتى لعام 1996 و كانوا وقتها 4 اسماء وقعت خوصصتها : صافية، مليتي، ڨارصي و أقطر.

اليوم عندنا 31 وِحدة ينتجو تقريبا 4 مليارات قارورة من مختلف الأحجام في العام، و ثما برشا ناس ما تعرفش اللي التونسي هو أكبر رابع مستهلك للماء المعلب في العالم (220 لتر للشخص في العام) الأسباب عديدة و أهمها أنو الماء المعلب في تونس رخيص نسبيا.

الإنتاج هذا فيه زوز أرقام : الإنتاج الرّسمي اللي موجود في الحسابات الرسمية و هو في حدود 3 مليارات قارورة في العام و رقم معاملات جملي ب 270 مليار في العام و ثما إقتصاد موازي يقدر ب مليار قارورة و يقومو به اللي يسميهم القطاع “الدَّوّارجية” كماين صغار يدورو على نقاط البيع مباشرة و ينجمو يقطعو الإنتاج لو كان ما يزودوهمش.

اللي يقولوه الأخصائيين متاع القطاع أنو باش معمل يربح يلزم تكون عندو طاقة متاع 12 ألف قارورة في الساعة علما و أنو هامش الربح هو من 20 إلى 25 مليم في القارورة، 4 صناعيين كبار يمثلو 70٪ من الإنتاج، ثما الثلث تقريبا يعرف صعوبات كبيرة و ما هوش قاعد يربح و الثلث قاعد يربح و ثلث أموره متوسطة.

طاقة الإنتاج متاعنا في تونس تفوت ب 20٪ من حاجياتنا ، و 70٪ من الإستهلاك يقع في أربعة أشهر (جوان-أكتوبر).

علاش الأزمة مالا و اشنيا اسبابها.. هذا رأي المختصين في الميدان :

1. تقلص الموارد المائية ( rabattement) من جرّاء الجفاف و كذلك العدد المهول للآبار العشوائية و اللي وزارة الفلاحة تقدره ب 13 ألف و اللي يرفع العدد منذ 2011 العشرة الى ما يقارب 150 الف بئر عشوائي.

2. عدم توفر مادة البلاستيك و عدم توفر حاويات النقل عند مزودي وحدات الإنتاج لتزويدهم بقوالب القوارير (preforme PET). الثمن عرف 16٪ زيادة في الأشهر القليلة الماضية.

3. الضغوطات على التخزين لسببين : تقلص الإنتاج في مارس و أفريل و ممارسات الإدارة فيما يسمى بالحملة “ضد الإحتكار” و اللي خلات طاقة التخزين تنقص.

4. تراجع طاقة الإنتاج بسبب مشاكل إستقرار الطاقة الكهربائية، و خاصة في فصل الصيف وين يعرف التزويد عدم إستقرار اللي يخلي نسبة تعطل التجهيزات يفوق النسبة العادية و هذا يتزامن في عام 2022 مع مشكل تزويد عالمي متاع البطاقات الإلكترونية و هذا عندو تأثير على طاقة الإنتاج.

شنيا إشكالات القطاع و الحلول الممكنة اللي هي في متناولنا :

— مهمة الدولة أنها توقف حكاية الآبار العشوائية اللي وراها برشا فساد و القضاء على الظاهرة يلزم يصاحبو اعادة نظر في سياسة الرخص و التسريع في الإجراءات (اليوم بين 6 و 12 شهر في المعدل).

— يلزم المصنعين يلتزمو بتدفق الضخ المرخص لهم علما و انو الرخص في الغالب تعطي 5 لتر في الثانية اللي يعطي تقريبا 12 ألف قارورة في الساعة. ثما مصنعين اليوم يعملو أكثر من 40 ألف قارورة في الساعة!

— تحيين كراسات الشروط متاع لزمة الإستغلال باش يكون خلاص المعلوم حسب الإنتاج الفعلي اليومي و مطالبة الصناعيين بكراس إنتاج فعلي. قداش من قالب دخل قداش من قارورة خرجت و فاتوراتهم…

— فتح مناطق جديدة (في الجنوب مثلا) للإستغلال لأنو أكثر من 50 ٪ اليوم موجودين في الشمال الغربي ثما ولايات عديدة ما فيهاش مصانع كيما صفاقس و توزر..

—تشجيع الاستثمار فيما يسمى بماء الطاولة (تقنيات التناضخ osmose) كيما جكتيس..

— ترشيد إستهلاك البلاستيك و هذه مسألة تقنية يفهموها الأخصائيين للتقليص من تكلفة الإنتاج (تونس نستعملو 40 غ للتر الواحد و في العالم 22 غ) .

— تشجيع الإقتصاد الدائري خاصة في تثمين نفايات البلاستيك و اللي اليوم يقع تصديره خاصة للصين (1500 د للطن).. غريب انو بلاد كيما تونس ما عندهاش إستثمار في الميدان هذا!!!

— تشجيع البحث العلمي و الإبتكار و خلق منطقة تكنولوجية فيها مصانع و فرق بحث علمي خاصة و انو عندنا بعض الشركات المتميزة فس الميدان. الفكرة هي خلق مناخ متكامل (ecosysteme) في مسدان صناعة البلاستيك و يشمل بالطبيعة الميادين الجدد متاع البلاستيك البيولوجي.

هذه حقيقة القطاع هذا من عند كفاءات و خبرات تونسية.. كل ما عدى ذلك هو شعبوية تافهة.