الصينيون يخرجون الى الشوارع ويطالبون بتنحي الرئيس

0
304

دعا محتجون غاضبون من الإجراءات الصارمة لمكافحة الفيروس الزعيم الصيني القوي إلى الاستقالة، في توبيخ غير مسبوق في الوقت الذي تكافح فيه السلطات في ثماني مدن على الأقل لقمع مظاهرات تمثل تحديا مباشرا نادرا للحزب الشيوعي الحاكم.

وطردت الشرطة باستخدام رذاذ الفلفل المتظاهرين في شنغهاي الذين طالبوا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بالتنحي ووضع حد لحكم الحزب الواحد، لكن بعد ساعات احتشد الناس مرة أخرى في نفس المكان.

وفرقت الشرطة المظاهرة مرة أخرى، ورأى مراسل أسوشيتد برس محتجين قيد الاعتقال وهم ينقلون في حافلة.

وقالت فرانس برس إن الآلاف نزلوا الى الشوارع، الأحد، في بكين وشنغهاي وكذلك ووهان ومدنا أخرى في الصين للاحتجاج على الإغلاق.

والاحتجاجات – التي بدأت، الجمعة، وامتدت إلى مدن من بينها العاصمة بكين وعشرات الجامعات – هي العرض الأكثر انتشارا لمعارضة الحزب الحاكم منذ عقود.

وفي مقطع فيديو للاحتجاج في شنغهاي، تحققت منه وكالة أسوشيتد برس، بدت الهتافات ضد شي،  والحزب الشيوعي الصيني بصوت عال وواضح: “شي جين بينغ! تنحى عن المنصب، الحزب الشيوعي، تنحى عن المنصب”.

وبعد خمسة أسابيع فقط من انتخابه لولاية ثالثة تاريخية، يواجه الرئيس، شي جين بينغ، فجأة تحديات لهيمنته على السلطة والتي قدمها بنجاح كبير للعالم في المؤتمر الوطني ال20 للحزب الشيوعي الصيني.

من دون تنسيق

وتقول صحيفة الغارديان إن المحتجين الذين خرجوا على ما يبدو من دون تنسيق مركزي، إلى الشوارع في جميع أنحاء الصين وإلى وسائل التواصل الاجتماعي، ودعوة البعض صراحة شي والحزب الشيوعي إلى التنحي، يشكل صدمة زلزالية في بكين، التي حافظت على مسار محافظ سياسي يحاول دائما تجنب النقد العلني.

ومساء الأحد، اصطدم شرطيون كانوا يحاولون إبعاد الناس من موقع تظاهرة سابقة بمجموعات من المحتجين في وسط شنغهاي، المدينة التي فرض على سكانها البالغ عددهم 25 مليون نسمة في مطلع السنة إغلاقا مرهقا على مدى شهرين كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

A protester holds up a sign which reads "Commemorate Urumqi Nov 24 compatriots who died" in Beijing, Sunday, Nov. 27, 2022…
تظاهرات في بكين

وتجمع حشد في شارع ولوموتشي (أورومتشي) في وقت سابق خلال النهار وأظهر شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع على الإنترنت متظاهرين في مكان حددت وكالة فرانس برس موقعه الجغرافي في شارع ولوموتشي في وسط شنغهاي، وهم يرددون هتافات “شي جينبينغ، استقل!”، في تعبير نادر عن عداء للرئيس والنظام في العاصمة الاقتصادية للبلاد.

وقد تظاهر مئات الاشخاص بعد ظهر الأحد في وسط شنغهاي صامتين وهم يحملون أوراقًا بيضاء، في خطوة أصبحت رمزا للاحتجاج على الرقابة في الصين، وورودا بيضاء عند عدد من مفارق الطرق، قبل أن تصل الشرطة وتقوم بتفريقهم، بحسب شاهد طلب عدم الكشف عن هويته.

حريق أجج الغضب

واندلعت الاحتجاجات الحالية بعد اندلاع حريق، الخميس، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل في مبنى سكني في مدينة أورومتشي في شمال غرب البلاد، حيث تم حبس بعضهم في منازلهم لمدة أربعة أشهر. وأدى ذلك إلى سيل من الأسئلة الغاضبة على الإنترنت حول ما إذا كان رجال الإطفاء أو الأشخاص الذين يحاولون الهروب قد تم حظرهم عن الحركة.

وتجمع نحو 300 متظاهر في وقت متأخر من مساء السبت في شنغهاي وظل معظم الناس البالغ عددهم 25 مليون شخص محصورين في منازلهم لما يقرب من شهرين بدءا من أواخر مارس.

وفي شارع يحمل اسم أورومتشي، أحضرت مجموعة من المتظاهرين الشموع والزهور واللافتات التي تكرم أولئك الذين لقوا حتفهم في الحريق.

وكانت مجموعة أخرى، وفقا لمتظاهر أصر على عدم الكشف عن هويته، أكثر نشاطا، حيث رددت شعارات وغنت النشيد الوطني.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قالت إنها صورت في نانجينغ في الشرق وقوانغتشو في الجنوب وست مدن أخرى على الأقل محتجين يتشاجرون مع الشرطة أو يفككون حواجز تستخدم لإغلاق الأحياء.

ولم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من التحقق من وقوع كل تلك الاحتجاجات أو أين.

وناشدت منظمة العفو الدولية بكين السماح بالاحتجاج السلمي.