Accueilالاولىتونس - شباب في مصائد العبودية

تونس – شباب في مصائد العبودية

تعد تونس أول بلد  ألغى العبودية والرق بوثيقة رسمية.

– في 23 جانفي 1846، أقر أحمد باشا باي (حكم بين 1837-1855، وهو عاشر البايات الحسينيين بتونس)، إلغاء الرق والعبودية بالبلاد.
– سبقت تونس بهذا القرار الولايات المتحدة وفرنسا، حيث سجلت تجربتها في ذاكرة العالم من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو).

ولكن بعد 177عاما عن مرور هذا الحدث الكبير تصطدم اليوم بتصرفات تعيدك الى 22 جانفي 1846 اي قبل الغاء الرق وانت تتفحص ما خلصت دراسة أعدتها مؤسسة « بعنوان »الشباب، التطبيقة والحريف: سوسيولوجيا خدمات توصيل الأكل بتونس » اذ حسب الباحث في علم الاجتماع وأحد معدي الدراسة سفيان جاب الله  تم التوصل إلى أن الفئة العمرية التي ترغب في العمل في قطاع التوصيل هي فئة عمرية شابة تنتمي إلى طبقة متوسطة أو متوسطة دنيا حيث أن 74% من المستوجبين ينتمون إلى الفئة العمرية بين 20 و29 سنة و100% منهم يقطنون في أحياء شعبية.

وأضاف أن خدمات التوصيل تعتبر مهنة حديثة جدا في تونس، مشيرا إلى أن الدراسة أكدت أن 80% من العاملين في خدمات التوصيل ذكور و20% منهم إناث وأن المستويات التعليمية تتباين بين 13% تعليم أساسي و80% ثانوي و6.7% جامعي.

كما بينت الدراسة أن 80% من عمال خدمات التوصيل غير مرتبطين و13.3 % متزوجون و6.7% منفصلون.

ويذكر أن هذه الدراسة تاتي في إطار مشروع إقليمي في تونس بعنوان “سياسات اقتصادية من أجل العدالة الاجتماعية” وامتدت من أكتوبر 2022 إلى سبتمبر 2023 لتشمل 15 عامل توصيل في تونس.

وأبرز جاب الله أن مفاهيم الحداثة والحلم الأمريكي قدّموا للعالم مهن جديدة تمنح الحرية وهي من أسباب رغبة الشباب في مزاولة مهنة خدمات التوصيل بالاضافة إلى أسباب أخرى منها الرغبة في الاستقلال الاقتصادي والوظيفي وتحقيق الذات.

وقال إن تحالف التشريع مع الوضعية الاقتصادية الهشة للعاملين في خدمات التوصيل أعاد إنتاج الهشاشة عكس ما يعتقد هؤلاء الشباب، مضيفا أن القطاع هو نظامي ولكن أصبح هشا بسبب غياب الدولة خاصة على مستوى التشريع والرقابة. 

وشددت الدراسة على ضرورة إعادة النظر في القوانين المنظمة لتطبيقات خدمات التوصيل بالنظر إلى المخاطر التي تهدد عامل التوصيل وأساسا حوادث الطرقات.

من جانبها، أكدت المستشارة القانونية مروى الفهري أن مهنة عامل التوصيل هي مهنة هشة وأن الوضعية القانونية بدورها هشة حيث أن أغلب العقود التي يحظى بها العاملون هي إسداء خدمات التي لا تضمن الحماية للعامل مقابل ما تُمنح من امتيازات للشركات التي يعمل فيها وفي أغلبها شركات ناشئة.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة