لمكافحة الهجرة غير النظامية : هذا ماحصلت عليه تركيا وما ستحصل عليه تونس من الاتحاد الأوروبي

0
1151

تونس – أخبار تونس

أعادت مذكرة التفاهم التي وقعتها تونس مع الاتحاد الأوروبي الاتفاقية التي وقعها هذا الأخير مع تركيا .

تم الاتفاق على أن تونس ستحرس حدودها بشكل أفضل وتتصدى لتهريب البشر مقابل استثمارات من الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاقتصاد التونسي. الاتفاق مستوحى من صفقة تركيا لعام 2016 ، والتي بموجبها ستتلقى أنقرة أموالاً من الاتحاد الأوروبي مقابل الحد من الهجرة غير الشرعية إلى اليونان.
تعد تونس حاليًا إحدى دول العبور الرئيسية للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. غادر حوالي نصف المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا هذا العام من تونس.
قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين لوكالة رويتر إن التكتل لا يزال بإمكانه إقراض تونس 900 مليون يورو (مليار دولار) لكن محادثات أخرى ستُجرى في الربع الثالث وسيعتمد ذلك على التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وتعثرت المحادثات حول حصول تونس على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.9 مليار دولار منذ أكتوبر بعد أن رفض الرئيس قيس سعيد شروطا تشمل خفض الدعم وتقليل فاتورة رواتب العاملين في القطاع العام.

وقال مسؤول الاتحاد الأوروبي المطلع على المفاوضات “لا تزال المساعدة الضخمة مطروحة على الطاولة، لكن هذا يحتاج إلى تلبية شروط صندوق النقد الدولي”.

وأضاف “تونس تقول إنها قد لا تحتاج إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لذلك سنرى في الربع الثالث”.

وتونس على حافة الوقوع في أزمة ديون كبيرة وتعاني من نقص في السلع الأساسية. ومعظم الديون داخلية لكن هناك مدفوعات مستحقة في وقت لاحق من العام الجاري لسداد قروض خارجية، وقالت وكالات تصنيف ائتماني إن تونس قد تتخلف عن سداد ديونها.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يوم الأحد إن التكتل سيخصص 100 مليون يورو (112.36 مليون دولار) لتونس في إطار اتفاق “شراكة استراتيجية” لمكافحة الاتجار في البشر وتعزيز الاستثمار والتجارة.

ولكن امام هذه الأرقام هل تمكن المقارنة بين ما حصلت عليه تركيا وما ستحصل عليه تونس

ماذا جاء في الاتفاقية بين تركيا والاتحاد الأوروبي

صرف الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2020 غالبية مساعدة بقيمة ستة مليارات يورو لتركيا مقابل استقبالها للاجئين، في “مرحلة أساسية” بحسب بروكسل من المعاهدة الموقعة بين أنقرة وبروكسل في 2016 بشأن المهاجرين.

وكان اتفاق قد عقد بين تركيا والاتحاد الأوروبي إثر أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية في 2015 مع وصول أكثر من مليون شخص إليها.

وعلى إثر هذا الاتفاق، وافقت تركيا على أن تعيد إلى أراضيها كل المهاجرين الجدد الذين يصلون إلى الجزر اليونانية بمن فيهم طالبو اللجوء كالسوريين الفارين من الحرب في بلادهم. في المقابل يصرف الاتحاد الأوروبي ستة مليارات يورو لتركيا لتحسين ظروف عيش 3,6 ملايين لاجىء تستقبلهم.

وقال السفير نيكولاوس ميير-لاندروت رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في تركيا: “اليوم ينهي الاتحاد الأوروبي تخصيص مساعدات بقيمة ستة مليارات يورو لتركيا لدعم اللاجئين واستقبالهم”. وأشار إلى أن انقرة وبروكسل أنجزتا “مرحلة أساسية” وعليهما التحقق من أن “اللاجئين يستفيدون من المشاريع”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن في سبتمبر أن تركيا أنفقت 40 مليار دولار لاستقبال اللاجئين.

وإعلان الاتحاد الأوروبي عن صرف غالبية المساعدة يأتي بعد أسبوع على قرار بروكسل فرض عقوبات على أنقرة الخميس الماضي لنشاطاتها “غير المشروعة والعدائية” في المتوسط ضد اليونان وقبرص.

وسببت أنشطة تركيا لاستكشاف الغاز في شرق المتوسط في مناطق بحرية متنازع عليها مع اليونان وقبرص، توترا لأشهر عديدة.

ورغم العقوبات أكد الاتحاد الأوروبي عزمه على “الاستمرار في تقديم مساعدة مالية للاجئين السوريين ومراكز الاستقبال في تركيا والتعاون في الإدارة المسؤولة لتدفق المهاجرين”.