خاص -وفد صندوق النقد الدولي يؤجل زيارته إلى تونس إلى تاريخ غير مسمى

0
826

علم موقع تونيزي تيليغراف أن وفدا عن صندوق النقد الدولي كان سيحل بتونس الأسبوع القادم أجل زيارته الى تاريخ غير مسمى دون تقديم المزيد من التوضيحات حول دوافع هذا القرار وما اذا كان على علاقة بالأوضاع التي تعيشها المنطقة اضافة الى مواصلة مناقشة ميزانية الدولة لسنة 2024 .

وكان محافظ البنك المركزي، مروان العباسي اعتبر في وقت سابق أنّ الزيارة التي سيقوم بها فريق من صندوق النقد الدولي إلى تونس من 5 إلى 17 ديسمبر 2023 ، تعدّ إشارة إيجابية تقيم الدليل على إعادة التواصل بين الطرفين.

وأوضح العبّاسي في حوار أدلى به إلى وكالة تونس إفريقيا للأنباء، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي الملتئمة بمراكش من 9 إلى 15 أكتوبر 2023، أنّ هذه الزيارة ستتمّ في إطار المادّة الرابعة للصندوق، المتعلقة بمراجعة أداء الاقتصادي التونسي وإصدار تقرير في الغرض.

وأضاف أنّ المراجعة على أساس المادة الرابعة تقوم بها كل البلدان الأعضاء في الصندوق، بما في ذلك الاقتصادات القويّة على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، ولا تعدّ تونس استثناء خاصة أنّها لم تقم بذلك منذ سنتين.

كما أشار المسؤول الأوّل على البنك المركزي التونسي -الذي يشارك في هذه الاجتماعات بوصفه محافظ تونس في الصندوق- إلى أنّ الإصلاحات التي تمّت مناقشتها مع مؤسسة الإقراض الدولية وقع تجسيدها وتطبيقها ضمن قانون المالية لسنة 2023، على غرار الترفيع في الأداء على القيمة المضافة للمهن الحرّة، ملاحظا أنّ هذه الإصلاحات أدّت إلى تحقيق مردودية على مستوى تحصيل العائدات الجبائية.

وأوضح العباسي أنّ تونس كانت في أكتوبر 2022، تاريخ حصولها على موافقة الصندوق على برنامج تمويل ممدد بقيمة 1.9 مليار دولار على مستوى الخبراء، في وضع ما بعد أزمة وما سبّبته الحرب الروسية الأوكرانية من ارتفاع لأسعار المحروقات والمواد الغذائية على مستوى السوق العالمية. غير أنّه ما بين أكتوبر 2022 وأكتوبر 2023 تقلّص عجز ميزان الدفوعات، فبلغ في نهاية 2022 حوالي 8.6% ليصل حاليا إلى مستوى 2.1%، مع توقّع عدم تجاوزه نسبة 4% في نهاية 2023. وهي نسبة عجز لم تتمكّن البلاد من تحقيقها منذ سنوات.

وأضاف أنّه “إذا ما استثنينا عجز الميزان الطاقي سننتقل من وضعية العجز إلى تحقيق فائض على مستوى ميزان الدفوعات. ولو عملنا أكثر على تحقيق التحوّل الطاقي واستعادة نسق إنتاج الفسفاط السابق ونسق تصديره، فسيكون بالإمكان تجاوز هذا العجز”.

وقد تمكّنت تونس من التقليص من العجز بفضل تحسّن التصدير على مستوى قطاعات النسيج والملابس والصناعية والميكانيكية وزيت الزيتون.. إلى جانب تحسّن أداء قطاع الخدمات وأهمها السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج.

كما سدّدت البلاد -حسب العباسي- مختلف الفواتير المتعلّقة بشراءاتها وديونها،

وبناء عى ذلك ذكّر محافظ البنك المركزي بما قالته المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، خلال الاجتماعات السنوية لمؤسستي التمويل الدوليتين من أنّ تونس اليوم غير مضطرة لمناقشة ديونها.

واعتبر العباسي أنّ تونس تمكّنت من احتواء التضخّم والتقليص منه وأظهرت بيانات رسمية ايوم 5 نوفمبر تراجع معدل التضخم في تونس إلى 8.6% في أكتوبر الماضي، من 9% في الشهر السابق كما واصل تراجعه الى أقل من 8.3 بالمئة خلال نوفمبر الماضي .

وقال المعهد الوطني للإحصاء في البيانات إن التراجع يعود إلى انخفاض نسق الزيادة في الأسعار بين شهري أكتوبر وسبتمبر الماضيين بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأوضح أن تضخم أسعار مجموعة المواد الغذائية شهد تراجعا من 13.9% إلى 13.1%، ومجموعة الأثاث والتجهيزات والخدمات المنزلية من 9.1% الى 8.8%.

وأضاف أنّ أداء تونس على هذا المستوى كان أفضل من دول أخرى مثل بلدان الاتحاد الأوروبي، التي تسبّبت في هذا التضخّم المورّد.