الصين تقرر إيقاف تصدير الفوسفاط : تونس والفرصة المهدورة

0
6962

أثارت الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الصينية في اتجاه فرض قيود على صادراتها من فوسفات الأمونيوم المستخدم في إنتاج الأسمدة، إضافة إلى وقف صادراتها من إمدادات اليوريا إلى كوريا الجنوبية، مخاوف المزارعين الكوريين من احتمال حدوث “أزمة في الأسمدة”، وهو ما دفع وزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية بسيول إلى عقد اجتماع، في السادس من الشهر الجاري، مع المستوردين للتباحث حول هذا الموضوع، حسبما أفادت وسائل إعلام كورية.

وذكرت المصادر ذاتها أن الصين كانت قد استحوذت على أكثر من 95 في المائة من الواردات الكورية من فوسفات الأمونيوم، مشيرة إلى حدوث أزمة مشابهة عام 2021، إذ قيدت بكين بشكل كامل صادراتها من مادة اليوريا وفوسفات الأمونيوم، وهو ما أدى إلى تضاعف أسعار هذه المادة، التي وصلت إلى حوالي 700 دولار للطن، غير أن الأسعار عادت إلى الاستقرار بعدما رفعت الصين هذه القيود في العام الموالي، قبل أن تعود هذه المخاوف إلى الظهور من جديد.

في السياق ذاته، نقلت صحيفة “تشوسون” الكورية عن مسؤول بوزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية قوله: “في ظل الوضع الحالي سننظر في تنويع مصادر واردات فوسفات الأمونيوم من دول أخرى مسجلة أن الحاجة السنوية من هذه المادة تبلغ حوالي 104 آلاف طن سنويا، إذ “لا يتجاوز المخزون الكوري الحالي 10 آلاف طن، فيما تخطط الحكومة لاستيراد 30 ألف طن إضافية من دول أخرى غير الصين في المستقبل”.

ويعد هذا القرار الصيني فرصة للفوسفاط التونسي خاصة بعد أن توقعت شركة فوسفاط قفصة انتاج 5.6 مليون

 طن من الفوسفات في عام 2023، بحسب وكالة الأنباء التونسية.

ورفع الإنتاج إلى 5.6 مليون من 3 ملايين طن المنتجة حاليا يعد تقدما قد يحقق حجم إنتاج شهري يعادل 400000 طن في مختلف الوحدات المنتشرة في مراكز الإنتاج.

وبعد عام من انقطاع العمل بسبب الاعتصامات المتكررة في وحدة يقدر إنتاجها السنوي بنحو 600 ألف طن، بدأ شهر فبراير الماضي استئناف الأنشطة في موقع أم العرايس. 

امكانيات تونس

وتعاني تونس من ضعف القدرة على نقل الفوسفات المستخرج وتوجيهه إلى وحدات الإنتاج لمعالجته قبل شحنه إلى مصنعي الأسمدة الكيماوية، لذلك خصصت الشركة التونسية للفوسفات  CPG مبلغ 60 مليون دينار فبراير الماضي لشراء معدات وشاحنات جديدة.

من العوامل الرئيسية التي تعزز صناعة الفوسفات التونسية هي المعرفة المحلية لاستخراج وتحويل الفوسفات التي يعود تاريخها إلى أكثر من 70 عاما، وفق موقع “ناولادج ريدج”.

كما تتوفر تونس على احتياطيات ضخمة من الفوسفات تزيد عن 800 مليون طن في الحوض المنجمي النشط في قفصة.

وبعد عام من انقطاع العمل بسبب الاعتصامات المتكررة في وحدة يقدر إنتاجها السنوي بنحو 600 ألف طن، بدأ شهر فيفري الماضي استئناف الأنشطة في موقع أم العرايس. 

وتعاني تونس من ضعف القدرة على نقل الفوسفات المستخرج وتوجيهه إلى وحدات الإنتاج لمعالجته قبل شحنه إلى مصنعي الأسمدة الكيماوية، لذلك خصصت الشركة التونسية للفوسفات  CPG مبلغ 60 مليون دينار فيفري الماضي لشراء معدات وشاحنات جديدة.

وطور المجمع الكيميائي لتحويل الفوسفات عملية تصنيع حمض الفوسفوريك والسوبر فوسفات الثلاثي (TSP) ، إلى جانب تقنية مناسبة لإزالة الشوائب الخطرة من حمض الفوسفوريك، وهو ما يسمح بإنتاج أكبر في حال عادة وتيرة العمل كما كانت عليه في السابق، وفق التقرير.

وبلغت صادرات تونس من الفوسفات التجاري في السوق العالمية منذ بداية العام الجاري 187 ألفا و500 طن، لأول مرة منذ عام 2012، وهو ما يمثل ضعف صادرات العام الماضي.

وقال ماهر رواشد مدير مراكز الشحن بشركة فوسفات قفصة، في تصريح اليوم: إنه بعد شحن كمية جديدة من الفوسفات التجاري قدرها 7 آلاف و260 طنا انطلاقا من الميناء التجاري بصفاقس نحو كل من إيرلندا وإسبانيا في شهر سبتمبر الماضي، يرتفع حجم صادرات تونس من هذه المادة نحو الأسواق العالمية منذ بداية العام الجاري إلى 187 ألفا و500 طن.

وبلغت صادرات تونس من الفوسفات التجاري نحو الأسواق العالمية عام 2022، نحو 90 ألف طن، وهي صادرات وجهت نحو أسواق أوروبية وآسيوية.

وكانت شركة فوسفات قفصة قد وضعت مخططا لتصدير ما لا يقل عن 400 ألف طن من الفوسفات التجاري خلال العام الجاري نحو مصنعي الأسمدة الكيميائية في القطاعين العام والخاص بأوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية، بحسب تصريحات لمسؤولين في الشركة.

+AA-A