قضية  التآمر على أمن الدولة: 6 يدخلون في إضراب عن الطعام بعد سنة عن إيقافهم

0
274

أصدر عشية اليوم الأحد 6 من الموقوفين فيما عرف بقضية التأمر على أمن الدولة بيانا بعد مرور سنة على ايقافهم

ليعلنوا دخولهم في اضراب بداية من يوم غد الاثنين الإثنين 12 فيفري 2024 في إضراب عن الطّعام .

وفي ما يلي نص البيان

“تمضي هذه الأيّام سنة كاملة منذ أن تمّ إعتقالنا على خلفيّة ملف قضائيّ مفبرك فاقد لأيّ إثباتات أو أدلّة ماديّة من شأنها أن تبرّر ترسانة التّهم الّتي وجّهت إلينا من قبل وكالة الجمهوريّة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

و قد جاءت هذه الإعتقالات بهدف التخلّص من معارضين أعلنوا موقفهم المبدئي و الواضح من إنقلاب 25 جويلية 2021 من جهة أولى، و لقطع الطّريق أمام مبادرة وطنيّة عمل عليها البعض منّا بغاية إنجاز “مؤتمر المعارضة للحوار السّياسيّ” لتقييم المسار الّذي إتّبعته بلادنا بعد الثّورة بكلّ مسؤوليّة و جرأة و لتقديم حلول عمليّة لإخراج تونس من المأزق الذي تردّت فيه نتيجة فشل المنظومة الحاليّة في إدارة الدّولة و تخطّي الأزمة الماليّة و الإقتصاديّة الخانقة و في تحسين الظّروف المعيشيّة للتّونسيين من جهة ثانية.

لقد إختارت منظومة 25 جويلية الإعتماد على المركب الأمني القضائي و سياسية القمع و التّقسيم و شيطنة الإختلاف و تدمير الحياة السّياسيّة و المؤسّسات و كلّ المكاسب الّتي حقّقها الشّعب التّونسي عبر أجيال متتالية منذ الإستقلال و تكميم أفواه كلّ الأصوات الحرّة من سياسيين و صحافيين و نقابيين و حقوقيين و مدوّنين و غيرهم … كجواب وحيد على كلّ الأزمات الّتي تعيشها البلاد.

و رغم تأكيد التّونسيين مرّة أخرى عدم إنخراطهم في مسار سياسيّ فرديّ و مُسقط، عبر مقاطعتهم المتكرّرة لكلّ المحطّات الإنتخابيّة الفاقدة لأسس التّنافس الحرّ، و تسجيل أرقام قياسيّة عالميّة في ضعف نسبة المشاركة، فإنّ المنظومة الحاليّة تواصل سياسة الهروب إلى الأمام و ممارسة الإزدواجيّة برفع شعارات تبدو ثوريّة، وفي نفس الوقت إتّباع سياسة مفقِّرة للتّونسيين و مدمِّرة لطاقتهم الشّرائيّة.

إنّ ما بات يعرف بقضيّة التّآمر على أمن الدّولة و بقاؤنا رهن الإعتقال طيلة هذه المدّة هو عنوان بارز لسياسة سلطة الأنؤ الواقع في التخلّص من المعارضة لإحداث حالة فراغ و لدخول القضاء التّونسي لمربّع الطّاعة و الخضوع الكامل للسّلطة السّياسيّة، بما يجعلنا نعتبر أنفسنا رهائن سياسيين.

‎ ‎

و إنطلاقا من رفضنا لإستمرار هذا الوضع الإعتباطيّ و تمسّكا بحقوقنا الكاملة و حرّيتنا و حريّة كلّ التّونسيين فإنّنا نعلن دخولنا بداية من يوم الإثنين 12 فيفري 2024 في إضراب عن الطّعام.

للمطالبة ب:

أوّلا: إطلاق سراحنا و الكفّ عن الملاحقات الأمنيّة و القضائيّة في حقّ كلّ السّياسيين و نشطاء المجتمع المدني الّذين طالهم الظّلم و التعسّف.

ثانيا: رفع اليد على القضاء و إحترام سلطته و إستقلاليّته و التوقّف عن ترهيب و تهديد القضاة بإعتباره الضّامن الوحيد لإقامة العدل و سيادة القانون.

ثالثا: الكفّ عن هرسلة لسان الدّفاع و ترهيب المحاميات و المحامين المدافعات و المدافعين عن سجناء الرّأس لما في ذلك من نيل من أبسط شروط المحاكمة العادلة.

و على هذا الأساس ندعو كلّ القوى الحيّة و كلّ نفس حرّ إلى توحيد جهودها و رفع أصواتها عاليا لوضع حدّ لسياسة الهرسلة و التّرهيب و غلق الملفّات المفبركة و إطلاق سراح جميع مُعتقلي الرّأي و تنقية المناخ السّياسي بشكل عامّ.

الإمضاء:

عصام الشابّي

جوهر بن مبارك

عازي الشوّاشي

خيّام التّركي

عبد الحميد الجّلاصي

رضا بلحاج