اليوم ذكرى إنبعاث الاتحاد المغاربي : إكرام الميت دفنه

0
411

تونس – أخبار تونس

تحل اليوم السبت 17 فيفري ذكرى قيام اتحاد المغرب العربي، الذي أصبح اليوم، في ظل استمرار التنافس المغربي الجزائري على الزعامة الإقليمية، مجرد هيكل هامشي، وأمام مستقبل الزوال في ظل انتقال هذا الصراع إلى الساحل الإفريقي.

وفي ظل القطيعة بين المغرب والجزائر، تأتي ذكرى تأسيس الاتحاد المغاربي، في سياق تساؤلات حول مستقبل هذا التكتل الإقليمي، وهل حان الوقت لطيه بشكل نهائي، أم لا يزال أمل التكامل حيا أمام شعوب المنطقة.

تأتي الذكرى أيضا في سياق توجه قوتي المغرب الكبير (المغرب والجزائر) نحو تكتلات أخرى، لعل أبرزها مبادرة الأطلسي المغربية، التي تواصل حصد التأييد والدعم من قبل دولها الأعضاء.

كان الرئيس الجزائري قد أعلن قبل أيام عن رغبة بلاده في إنشاء منطقة للتبادل الحر مع دول مجاورة، أبرزها مالي والنيجر وموريتانيا.

وتشكل الخطوة الجزائرية، وفق مراقبين، “محاولة جديدة لمعاكسة المغرب، الذي أطلق مبادرة الأطلسي، التي انضمت إليها دول مالي والتشاد والنيجر وبوركينافاسو”.

ويوم 27 جويلية 2022 استدعت تونس،سفيرها لدى المغرب للتشاور، بعد خطوة مغربية مماثلة، عقب استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي، في تونس لحضور قمة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا (تيكاد 8).

ويوم 26 جويلية استدعى المغرب سفيره لدى تونس حسن طارق، على خلفية استقبال الرئيس قيس سعيد لزعيم “البوليساريو”، معتبرةً ذلك “عمل خطير وغير مسبوق”.

وقالت الخارجية المغربية في بيان، إن ذلك “يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية”، معلنةً عدم المشاركة في قمة “تيكاد 8” بتونس.

وأعربت الخارجية التونسية في بيان، عن “استغرابها الشديد مما ورد في بيان المملكة المغربية من تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية، ومغالطات بشأن مشاركة (البوليساريو) في القمة”.

وأكدت أن تونس “حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء.. التزامًا بالشرعية الدولية، وهو موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلاّ سلميًا يرتضيه الجميع”.

وشددت الخارجية على “التزامها بقرارات الأمم المتحدة وقرارات الاتحاد الإفريقي الذي تعدّ تونس أحد مؤسسيه”.

وأردفت: “خلافًا لما ورد في البيان المغربي، فقد قام الاتحاد الإفريقي في مرحلة أولى بصفته مشاركًا رئيسيًا في تنظيم (تيكاد 8)، بتعميم مذكرة يدعو فيها كافة أعضاء الاتحاد الإفريقي” بينهم البوليساريو.

وأوضحت الخارجية أن رئيس المفوضية الإفريقية، وجّه في مرحلة ثانية دعوة فردية مباشرة للبوليساريو.

ولفتت أن “تونس احترمت جميع الإجراءات الترتيبية المتعلقة باحتضان القمة، وفقًا للمرجعيات القانونية الإفريقية ذات الصلة بتنظيم القمم والمؤتمرات واجتماعات الشراكات”.

وأعلنت حرصها على “المحافظة على علاقاتها الودّية والأخوية والتاريخية العريقة التي تجمعها بالشعب المغربي”.

ورفضت “رفضا قاطعا ما تضمنه البيان المغربي من عبارات تتهمها باتخاذ موقف عدواني تجاه المغرب ويضر بالمصالح المغربية”.