هيئة النفاذ إلى المعلومة … في خبر كان

0
69

أعلن مرصد رقابة أنه فوجئ ليلة أمس الثلاثاء 21 ماي 2024 بصدور أمر ينهي إلحاق السيد عدنان الأسود، نائب رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة، لدى الهيئة المذكورة. ويعتبر المرصد:

-أن هذا الأمر غير القانوني بمثابة صيغة ملتوية لتعطيل عمل الهيئة.

-إن وضع حد لمهام نائب الرئيس، جاء تحت مسمى إنهاء الالحاق، بعد أن قدم القاضي المحترم عماد الحزقي استقالته من رئاسة الهيئة على إثر تعيينه من قبل رئيس الجمهورية وزيرا للدفاع في 5 مارس 2020، دون سد هذا الشغور بسبب حل مجلس نواب الشعب. ورغم انتخاب مجلس نيابي جديد تم إعلامه بالشغور وفق الصيغ القانونية، إلاّ أنّ المجلس لم يستجب لذلك، رغم إعلان رئيسه بتاريخ 14 جوان 2023أهمية التعجيل بإعادة انتخابات رئيس الهيئة وضرورة التسريع في التجديد النصفي لأعضاء الهيئة.

-إن عملية التعطيل تمت بطريقة مخالفة لخصوصية طريقة تعيين أعضاء الهيئة. حيث إنهم أعضاء منتخبون من مجلس تشريعي، وبالتالي فإنهم يخضعون للنص الخاص المتعلق بهيئة النفاذ إلى المعلومة والذي ينص ضمن الفقرة 3 من الفصل 45 على أنه “يمارس الأعضاء المنتهية مدة عضويتهم مهامهم صلب الهيئة إلى حين تسلم الأعضاء الجدد لمهامهم”.

-إن هذا التعطيل لا يتناسب مع مقتضيات دولة القانون ومع الممارسات الفضلى في الدول الديمقراطية التي أحدثت هيآت مثيلة كضمانة لحقوق المواطنين وللشفافية كما إنها هيآت تساهم بصفة قطعية في حمل السلطات العمومية على سلوك نهج وقائي في حماية المال العام وحسن التصرف في الموارد المالية والبشرية.

-إن هذا القرار يجمد عمل الهيئة وينهي دورها الريادي في تكريس حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة. وكان المرصد قد نبه في مناسبات عديدة في السابق إلى نية السلطة تعطيل الهيئة وضرب المكسب الوحيد المتبقي في مجال الشفافية ومكافحة الفساد في البلاد بعد أن تم غلق هيئة مكافحة الفساد وتعطيل منظومة حماية المبلغين عن الفساد ومنظومة التصريح بالمكاسب ومنع تضارب المصالح.

– إن هذا الأمر يأتي أياما معدودة بعد حصول مرصد رقابة على عدّة قرارات لصالحه، من بينها قرار جريء من الهيئة يقضي بإلزام وزارة المالية بتسليم مرصد رقابة نسخة من التقرير المتعلّق بنتائج مهمة جرد وضبط وضعية القروض والهبات المسندة لفائدة الدولة التونسية والمؤسسات العمومية خلال العشر سنوات الأخيرة.

-إن انتهاج هذا السلوك من قبل الحكومة يجعلها مسؤولة عن هذا الخرق الجسيم لتعهدات الدولة التونسية والتزاماتها بمقتضى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. كما ان استهداف هيئة النفاذ إلى المعلومة يعكس الهوة السحيقة بين شعارات محاربة الفساد وبين واقع تعطيل كل قوانين ومؤسسات محاربة الفساد.