الجيش السوداني يحقق أحلام روسيا في البحر الأحمر

0
68

قال الجيش السوداني إنه يستعد للحصول على أسلحة من روسيا مقابل السماح لموسكو بإنشاء محطة عسكرية للتزود بالوقود على ساحل البحر الأحمر، في ضربة للولايات المتحدة مع اكتساب خصومها نفوذا في الدولة الإفريقية التي مزقتها الحرب الأهلية.

وقال مساعد القائد العام للقوات المسلحة ياسر العطا لقناة الحدث التلفزيونية يوم السبت إن وفدا عسكريا سيسافر إلى روسيا خلال أيام قليلة لإبرام الصفقة. وقال إن السلطات ستحصل على “أسلحة وذخائر حيوية”، واصفا الموقع الروسي المخطط له بأنه “ليس قاعدة عسكرية بالضبط”.

لطالما كانت موسكو تطمح إلى الحصول على موطئ قدم على الساحل السوداني الذي يبلغ طوله 530 ميلاً (853 كيلومتراً)، ومن شأن الاتفاق النهائي أن يثير المخاوف الغربية بشأن نفوذ البلاد المتزايد في أفريقيا.

يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يسعى فيه الجيش السوداني لاستعادة مساحات واسعة من الأراضي التي خسرها أمام قوات الدعم السريع في الحرب التي اندلعت في أفريل 2023 وربما أدت إلى مقتل ما يصل إلى 150 ألف شخص.

تم طرح فكرة إنشاء قاعدة بحرية روسية لأول مرة في عهد عمر البشير، ولكن بعد الإطاحة به في الانتفاضة الشعبية عام 2019، تحركت الولايات المتحدة وآخرون لإعادة العلاقات الكاملة وتأمين حليف جديد في منطقة مضطربة. في الوقت نفسه، قدمت إيران، التي كانت حليفة لنظام البشير، هذا العام طائرات بدون طيار مسلحة للجيش السوداني في خطوة ساعدته على استعادة أجزاء كبيرة من العاصمة الخرطوم، حسبما أفادت بلومبيرغ نيوز.

ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن القائم بأعمال وزير الخارجية في الحكومة السودانية المدعومة من الجيش حسين عوض علي زار نظيره الإيراني يوم السبت. وأضافت أن الجانبين ناقشا تعزيز العلاقات وإعادة فتح السفارات. كما أكد العطا أن التعاون مع روسيا يجب أن يمتد إلى ما هو أبعد من القطاع العسكري ليشمل التعدين والذهب والموانئ والتصنيع والزراعة. وأضاف أن وفدا وزاريا سيزور روسيا أيضا لبحث هذه العناصر قبل التوقيع على أي اتفاق شامل.