لماذا رفضت وزارة الثقافة مشاركة فنانة مغربية بحفل فني بتونس

0
48
أسماء لزرق
أسماء لزرق

أعلنت الفنانة المغربية أسماء لزرق، أمس السبت، أن وزارة الثقافة التونسية منعتها من المشاركة في حفل إحياء الفنانة الراحلة ذكرى، بحجة أنها فنانة أجنبية.

فبينما ينتظم تحت عنوان “تذّكر ذكرى”، يوم الخميس المقبل، بالعاصمة التونسية، حفل تكريمي للفنانة الراحلة ذكرى عبر تقنية الهولوغرام، بمشاركة عدد من الفنانين الذين سيقومون بأداء أشهر أغانيها، أعلنت الفنانة أسماء لزرق أنها من بين الأسماء التي تمت برمجتها للمشاركة في تأثيث هذا الحفل.

غير أن وزارة الثقافة التونسية أصدرت قرارا برفض الترخيص لاستقدامها.

ووفقا لخطاب موجه من إدارة الموسيقى والرقص التابعة لوزارة الثقافة إلى الشركة المنظمة للحفل، فإن رفض الترخيص بمشاركة “فنانة أجنبية”، جاء تنفيذا لمقتضيات الأمر عدد 2197 المؤرخ في 20 جويلية 2009 الذي يتعلق بإحداث لجنة استشارية للعروض الفنية التي ينشطها أجانب وضبط مشمولاتها وتركيبتها وطرق عملها والإجراءات المتبعة لديها وكراس شروط ممارسة المهنة الوساطة في إقامة الحفلات الفنية أو التعهد بها.

ردّا على ذلك، استغربت الفنانة أسماء لزرق من إلغاء مشاركتها في هذا الحفل ومن قرار إقصائها لأنّها أجنبية بعد أن تم برمجتها وطرح اسمها.

كما علقت في منشور عبر حسابها على “إنستغرام”، قائلة “أعتذر من الجمهور التونسي والجالية المغربية والعربية في تونس عن عدم مشاركتي في هذا الحفل لظروف خارجة عن إرادتي، وبقرار من وزارة الثقافة التونسية بمنعي من المشاركة بحفل تكريم الراحلة ذكرى، والسبب كوني مغربية أجنبية”.

وأرفقت لزرق التعليق بمنشور كتبت عليه: “ما رأي وزارة الثقافة والنقابات الفنية في المغرب؟ وزارة الثقافة التونسية تمنعني من الغناء في حفل ذكرى بدعوى أنني أجنبية”.

تضامن واسع

بدورهم، عبر عدد من الفنانين المغاربة عن تضامنهم مع الفنانة أسماء لزرق، وفتحوا النقاش بشأن التهميش الذي يجدونه في بلادهم، وألقوا باللوم على المسؤولين عن قطاع الثقافة، بسبب تفضيلهم الفنان الأجنبي على المغربي في المهرجانات الكبرى، رغم أن الأخير يعاني أوضاعا صعبة وقلة في فرص العمل.

كما علقت الفنانة سناء مرحاتي، في تدوينة لها عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام” قائلة: “موازين مختلة، لا تكتمل برمجة مهرجان في المغرب إلا بإدراج فنانين عرب وأجانب، حتى إني عندما اطلعت على المشاركين في المهرجان لهذه السنة ومع وجود بعض الأسماء التي خفت وميضها في الفن، بل واقتربت من التقاعد، قلت إن الوضع أصبح أشبه بإعادة تدوير القمامة”.

وأضافت: “في المقابل لا يستفيد الفنانون المغاربة لا من المهرجانات داخل المغرب ولا حتى خارجه بدعوى أنهم أجانب”، وفق كلامها.