مشروع قانون لتسليط عقوبة على العسكريين الفارّين إلى الخارج …لماذا

0
108

عقدت لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح جلسة بعد ظهر اليوم الثلاثاء 4 جوان 2024 خصصتها للنظر في تقريرها حول مشروع القانون عـــدد 29/2024 المتعلق بتنقيح بعض أحكام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية واتمامها، والمصادقة عليه، وفق بلاغ صادر عن مجلس النواب.
 
وتتعلّق هذه المبادرة التشريعية بتعديل بعض أحكام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية، وتهدف إلى معالجة ظاهرة فرار العسكريين إلى الخارج من خلال تنقيح أحكام الفصل 68 منها التي لا تمكّن في صيغتها الحالية من مؤاخذة العسكري الذي لا يلتحق بأرض الوطن إثر نهاية مهمة أو تربّص أو رخصة بالخارج.

وتمّ استعراض مشروع التقرير الذي تضمّن جملة الأعمال التحضيرية المنجزة من مداولات واستماع لجهة المبادرة وكذلك النقاش العام حوله والتصويت على أحكامه.

وصادقت اللجنة في نهاية أشغالها على تقريرها بخصوص مشروع هذا القانون، بإجماع أعضائها الحاضرين، وأقرّت رفعه إلى مكتب مجلس نواب الشعب طبقا لأحكام الفصل 67 من النظام الداخلي للمجلس.

يذكر أن تونيزي تيليغراف تعرضت يوم 10 نوفمبر 2017 في تقرير خاص استنادا الى مصادر مطلعة الى فرار مجموعة من العسكريين التونسيين بعد تحولهم الى الولايات المتحدة الأمريكية ولم يعودوا ويومها أعلمتنا مصادرنا بوزارة الدفاع الوطني،أنه خلال الفترة الممتدة من 2015 و2017، احالت 8 عسكريين على مجالس التأديب وفسخت عقود تطوعهم مع تولي القضاء العسكري تتبعهم بسبب تخلفهم عن العودة الى تونس بعد انقضاء مدة تربصاتهم في الولايات المتحدة الأمريكية. وينتمي غالبية هؤلاء العسكريين الشبان الى جيش الطيران بين طيارين وتقنيين في ميكانيك الطائرات.

ويتعرض عدد من الدارسين بالخارج وخاصة أصحاب الشهائد العليا في المجالات العلمية الى شتى أنواع الاغراءات وخاصة الاطباء والفنيين السامين المتخصصين في مجالات العلوم، وكذلك العسكريين المختصين في مجالات فنية وتقنية من قبل العديد من المؤسسات الخاصة مما يدفع بعدد منهم الى التملص من التزاماتهم تجاه المؤسسات الوطنية.

علما بان العديد من الذين يتم ارسالهم في تربصات بالخارج على كاهل الدولة مطالبون، في اطار العقود التي امضوها مع المؤسسات الوطنية على غرار الخطوط التونسية، بالعمل لسنوات معينة أو إرجاع مصاريف التكوين التي تقدر بعشرات الالاف من الدينارات.