استنادا إلى خدمة ” كوبرنيكوس” : الكشف عن الشهر الأكثر سخونة في التاريخ

0
51

 في اليوم العالمي للبيئة أكد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن شهر ماي الماضي من عام 2024 هو “الأكثر سخونة في التاريخ”، استنادا إلى خدمة “كوبرنيكوس” لرصد تغير المناخ، محذرا بعبارات “قلقة” من استمرار الاحتباس الحراري بكوكب الأرض على يد البشر.

وقال غوتيريش بهذه المناسبة العالمية، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء بالمتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في نيويورك: “إن الأشهر الـ12 الماضية كانت الأكثر سخونة على الإطلاق. ويبدو أن كوكبنا يحاول إرسال رسالة لنا، ونحن لا نستمع له”.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن “البشر في هذه الوضعية هم خطر على كوكب الأرض”، مشبها الإنسان بـ “النيزك الذي ضرب الكوكب قبل ملايين السنين، وقضى على الديناصورات”، واستدرك قائلا: “يمكننا في الحقيقة أن نكون الحل، واليوم نحن في لحظة الحقيقة من أجل ذلك”.

اعتبر المسؤول الأممي أنه بعد ما يقرب من عشر سنوات من اعتماد اتفاق باريس فإن الهدف طويل الأجل المتمثل في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية أصبح “معلقا بخيط رفيع”.

وفي السياق عينه حذر غوتيريش من سلوكات البشر المساهمة في الاحتباس الحراري، إذ إن العالم، وفق تعبيره، “ينتج انبعاثات بسرعة كبيرة، إلى درجة أنه بحلول عام 2030 سيكون الارتفاع في درجات الحرارة أكبر بكثير بلا شك”، مؤكدا أن “العالم وفق الأرقام الأخيرة تجاوز حد 1.5 درجة”.

كما أورد المتحدث ذاته أن “هناك احتمال واحد من اثنين أن يكون متوسط ​​درجة الحرارة على مدى السنوات الخمس المقبلة أعلى بمقدار 1.5 درجة عما كان عليه في عصر ما قبل الصناعة، وهذا الأمر يمكن تجاوزه فقط عبر قرارات قادة دول العالم في الشهور القادمة”.

“سيتم محو الطبقة الجليدية في غرينلاند والطبقة الجليدية في غرب القطب الجنوبي، وسيكون ارتفاع مستوى سطح البحر كارثيا. وسيتم تدمير الشعاب المرجانية الاستوائية ومعها سبل عيش 300 مليون شخص. كما سيتوقف تيار لبرادور، ما يزيد من اضطراب أنماط الطقس في أوروبا. وسوف ينتشر ذوبان التربة الصقيعية على نطاق واسع؛ ما يتسبب في انبعاث كميات كبيرة جدا من غاز الميثان، وهو أحد أقوى الغازات الدفيئة. واليوم بالفعل ندفع حدود الكوكب إلى حافة الهاوية، ونحطّم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة العالمية ونحصد العاصفة”، يواصل غوتيريش عباراته المقلقة عن وضعية المناخ بكوكب الأرض.

وكشف المسؤول الأممي عينه، ضمن كلمته، أنه “حتى لو تم تخفيض الانبعاثات إلى الصِفر غدا فإن دراسة حديثة تظهر أن الفوضى المناخية سوف تكلف ما لا يقل عن 38 تريليون دولار سنويا بحلول عام 2050″، وزاد: “تغير المناخ هو مصدر كل الضرائب الخفية التي يدفعها الناس العاديون والبلدان والمجتمعات الضعيفة”، موضحا أن “عرابي الفوضى المناخية يحققون في الجانب الأخر أرباحا قياسية ويستفيدون من تريليونات الدولارات من إعانات يدفعها مؤدو الضرائب”.