هذه الشروط الخفية لليبيا لفتح معبر راس جدير

0
309

أكد مصطفى عبدالكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان أنه طالما هنالك مكالمة بين أعلى هرمين في السلطة التونسية وحكومة طرابلس، فهذا دليل على وجود تنسيق مشترك، خصوصاً مع وزير الداخلية الجديد في تونس بشأن معبر راس اجدير.

عبدالكبير قال في تصريح لصحيفة “العرب” أن هنالك إشكاليات حقيقية لم يتمّ حلها، والمسألة ليست لوجستية فقط، بل هناك نقاط أخرى متعلقة بمسألة تنظيمية للمعبر وطرق معاملة الليبيين للتونسيين وكيفية معاملة التونسيين لليبيين في التراب التونسي.

واعتبر أن حكومة الدبيبة حاولت منذ البداية حلحلة الأزمة من خلال لقاء وزير الداخلية عماد الطرابلسي بوزير الداخلية التونسي السابق كمال الفقي، لافتا أنه ليس هناك إلى حدّ الآن موعد محدد لفتح المعبر.

بدأت أزمة معبر رأس جدير الحدودي مع تونس بخلاف ليبي داخلي بين الأمازيغ من جهة وحكومة طرابلس -وتحديدا وزير الداخلية عماد الطرابلسي- من جهة ثانية، لأسباب تتعلق بمحاربة التهريب، لكن بعد مرور أكثر من شهر على إغلاق المعبر تلاشى الحديث عن الخلاف الداخلي الذي كاد يتحول إلى حرب عرقية، لتدخل تونس على خط الأزمة.

ونقلت صحيفة العرب عن مصادر رفيعة المستوى في وقت سابق إن “الليبيين اشترطوا خلال زيارة عماد الطرابلسي رفع التجميد عن حسابات الليبيين المجمدة في تونس مقابل إعادة فتح المعبر، وهو الأمر الذي رفضته السلطات التونسية، ما يفسر استمرار إغلاق المعبر رغم إعلان الطرابلسي الاثنين الاتفاق على إعادة فتحه”.

وقبل ذلك تواترت معلومات بشأن اشتراط حكومة عبدالحميد الدبيبة على الحكومة التونسية صيانة المعبر وتوسيعه مقابل إعادة فتح الحدود، وهو الأمر الذي يعد صعبا في الوقت الحالي حيث تعاني تونس أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وقالت الصحيفة أن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقربة من حكومة الدبيبة قد شنت حملة على تونس خلال الفترة الماضية وسعت لترويج فكرة أن التونسيين هم الخاسر الأكبر من غلق المعبر وأن الليبيين ليسوا بحاجة إلى السلع التونسية ولديهم البدائل الليبية، وهو ما دفع إلى التساؤل عما إذا كانت الأزمة تتعلق بمشاكل بين الأمازيغ والحكومة بخصوص تهريب الوقود المدعم أم أنها مفتعلة لإثارة مشكلة مع تونس والضغط عليها لرفع التجميد عن أرصدة الليبيين المجمدة لديها.

وحسب الصحيفة “يقول مراقبون إن الدبيبة يريد توظيف الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به تونس في الضغط عليها لحل هذا الملف من خلال خنق المدن الحدودية في الجنوب الشرقي التي يعيش أغلب سكانها على التهريب والمبادلات التجارية مع ليبيا.

ورغم أنّ السلطات المالية الرسمية لم تكشف عن حجم الحسابات الليبية المجمدة والأصول المودعة في البنوك، إلّا أنّ لجنة التحاليل المالية في البنك المركزي أعلنت منذ عام 2016 أنّ الساحة المالية التونسية شبه غارقة في التدفقات المالية المتأتية من ليبيا عبر اعتمادات مفتعلة.