الرئيسية آخر الأخبار آرام بلحاج: تضخم متصاعد في تونس… وتراكم عوامل الضغط يُنذر بـ »صيف ساخن »

آرام بلحاج: تضخم متصاعد في تونس… وتراكم عوامل الضغط يُنذر بـ »صيف ساخن »

0
1302

إعتبر الخبير الاقتصادي آرام بلحاج أن ارتفاع نسب التضخم في تونس يُعد تطورًا “طبيعيًا” في سياق عالمي يشهد ضغوطًا متزايدة على الأسعار، مرجّحًا أن يتواصل هذا المنحى التصاعدي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح بلحاج أن خصوصية التضخم في تونس لا تكمن فقط في تأثره بالعوامل العالمية، بل في تراكم مجموعة من العوامل الداخلية التي تضاعف من حدّته، مشيرًا إلى:

  • ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل متواصل
  • اللجوء إلى ضخ السيولة النقدية دون خلق ثروة مقابلة
  • زيادات في الأجور غير مدعومة بتحسن الإنتاجية
  • التوريد بأسعار عالمية مرتفعة
  • تراجع قيمة الدينار، خاصة أمام اليورو

وأكد أن تزامن هذه العوامل يخلق ضغطًا مركبًا على الأسعار، ما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي قراءته للمرحلة القادمة، حذّر بلحاج من أن المؤشرات الحالية، مدعومة بتقارير دولية، توحي باحتمال « صيف ساخن » اقتصاديًا، في ظل استمرار نفس المحددات دون تغيير يُذكر في السياسات أو التوازنات الاقتصادية.

وختم الخبير الاقتصادي تصريحه بنبرة حذرة، معتبرًا أن تحسن الوضع يبقى رهين معالجة الأسباب الهيكلية للتضخم، وليس فقط التفاعل مع نتائجه، قائلاً: « التوقعات لن تتغير طالما استمرت نفس العوامل »، قبل أن يضيف: « وربي يقدر الخير ».

وبلغت نسبة التضخم عند الإستهلاك العائلي خلال شهر أفريل 2026، مستوى 5،5 بالمائة، مقابل 5،6 بالمائة خلال شهر أفريل 2025، وفق مؤشرات صادرة، الثلاثاء، عن المعهد الوطني للإحصاء. يذكر أن نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي قدّرت ب4،8 بالمائة خلال جانفي 2026 قبل أن تستقرّ عند مستوى 5 بالمائة خلال شهري فيفري ومارس 2026.

وتفسر نسبة التضخم، أساسا، من ناحية إلى إرتفاع نسق تطور أسعار مجموعة المواد الغذائية (8،2 بالمائة خلال شهر أفريل 2026 مقابل 6،8 بالمائة خلال شهر مارس 2026) وأسعار مجموعة الملابس والأحذية (9،3 بالمائة خلال شهر أفريل 2026 مقابل 7،5 بالمائة خلال شهر مارس 2026 )، ومن ناحية أخرى إلى تراجع نسق تطور أسعار مجموعة خدمات النقل (2،2 بالمائة خلال شهر أفريل 2026 مقابل 2،8 بالمائة خلال شهر مارس 2026).

وأفاد المعهد الوطني للإحصاء في نشريته المتعلّقة بـ « مؤشر أسعار الإستهلاك العائلي أفريل 2026″، أنّه باحتساب الإنزلاق السنوي ارتفعت أسعار المواد الغذائية، بنسبة 8،2 بالمائة، تبعا لارتفاع أسعار الغلال الطازجة، بنسبة 19،2 بالمائة، وأسعار الدواجن، بنسبة 16،1 بالمائة، وأسعار لحم الضأن، بنسبة 16،1 بالمائة، وأسعار الخضر الطازجة، بنسبة 13،5 بالمائة، وأسعار لحم البقر، بنسبة 12 بالمائة، وأسعار الأسماك الطازجة، بنسبة 11،9 بالمائة. مقابل ذلك تراجعت أسعار الزيوت الغذائية، بنسبة 6،8 بالمائة، وأسعار البيض، بنسبة 4،4 بالمائة.

المواد المصنعة والخدمات

شهدت أسعار المواد المصنعة لشهر أفريل 2026 زيادة، بنسبة 4،7 بالمائة، باحتساب الإنزلاق السنوي، في ظل تطوّر أسعار الملابس والأحذية، بنسبة 9،3 بالمائة، وأسعار مواد التنظيف، بنسبة 4،8 بالمائة.

في السياق ذاته، زادت أسعار الخدمات، بنسبة 4،2 بالمائة، ويعود ذلك، أساسا، إلى ارتفاع أسعار خدمات النزل، بنسبة 14،6 بالمائة.

وسجل التضخم الضمني لشهر أفريل 2026، أي التضخم دون احتساب الطاقة والتغذية إرتفاعا إلى مستوى 4،8 بالمائة بعد أن كان في حدود 4،6 بالمائة في شهرمارس.

وشهدت أسعار المواد الحرة إرتفاعا بنسبة 6،8 بالمائة، مقابل 1 بالمائة بالنسبة للمواد المؤطرة، مع العلم أن نسبة الإنزلاق السنوي للمواد الغذائية الحرة بلغت 9،3 بالمائة مقابل 0،2 بالمائة بالنسبة للمواد الغذائية المؤطرة.

إرتفاع الأسعار عند الإستهلاك

شهد مؤشر أسعار الإستهلاك خلال شهر أفريل 2026 إرتفاعا، بنسبة 1،1 بالمائة، مقارنة بشهر مارس 2026. ويعود هذا الإرتفاع إلى الإرتفاع المسجل في أسعار مجموعة المواد الغذائية، بنسبة 1،4 بالمائة، وأسعار مجموعة الملابس والأحذية،بنسبة 5،9 بالمائة.

وارتفعت أسعار مجموعة التغذية والمشروبات، بنسبة 1،4 بالمائة، خلال شهر أفريل 2026، وذلك تبعا لارتفاع أسعار الخضر الطازجة، بنسبة 5،6 بالمائة، وأسعار لحم الضأن، بنسبة 3،5 بالمائة، وأسعار الغلال الطازجة، بنسبة 2،5 بالمائة. مقابل ذلك تراجعت أسعار البيض، بنسبة 4،5 بالمائة.

وزادت أسعار الملابس والأحذية، بنسبة 5،9 بالمائة، نتيجة إنقضاء فترة التخفيضات الشتوية الموسمية، حيث إرتفعت أسعار الملابس بنسبة 5،9 بالمائة وأسعار الأحذية بنسبة 6،8 بالمائة وأسعار مكملات اللباس بنسبة 1،4 بالمائة.