الرئيسية آخر الأخبار أبرز ما أعلنته وزيرة المالية مشكاة سلامة أمام البرلمان: الجباية، القروض، والانتدابات

أبرز ما أعلنته وزيرة المالية مشكاة سلامة أمام البرلمان: الجباية، القروض، والانتدابات

0
1
blank

شهدت الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب، التي صادق خلالها النواب على اتفاقية قرض بقيمة 500 مليون دولار من البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، تقديم وزيرة المالية مشكاة سلامة جملة من التوضيحات بشأن الوضعية المالية للدولة، والسياسة الجبائية، وبرنامج الانتدابات لسنة 2026.

وأكدت الوزيرة أن تراجع المداخيل غير الجبائية للدولة يعود أساسا إلى انخفاض عائدات بعض الآبار النفطية، إلى جانب تعطل استغلال آبار أخرى بسبب عدم تمرير بعض اللزمات، وهو ما دفع الدولة إلى البحث عن موارد إضافية عبر تحسين الاستخلاص الجبائي.

وشددت على أن هذا التوجه لا يعني اعتماد سياسة تضييق أو استهداف لفئة معينة، وإنما يندرج في إطار تكريس مبدأ العدالة الجبائية، معتبرة أن هناك فئات لا تؤدي الضرائب المستوجبة عليها، في حين تتحمل فئات أخرى العبء الجبائي كاملا.

وأضافت أن الهدف يتمثل في ضمان مساهمة جميع المطالبين بالأداء في تمويل المالية العمومية وفقا للقانون، مشيرة إلى أن عددا من أصحاب المهن، وخاصة المهن الحرة، لا يلتزمون بالواجبات الجبائية بالشكل المطلوب.

كما كشفت عن وجود حالات لأعوان في الوظيفة العمومية يتقاضون أجورا تخضع للخصم من المورد، ويمارسون في الوقت ذاته أنشطة أو مهنا إضافية في مخالفة للتشريعات، دون التصريح بالمداخيل المتأتية منها، مؤكدة أن مثل هذه الحالات تستوجب تدخل الإدارة الجبائية.

وجددت التأكيد على أنه « لا وجود لأي استهداف لمؤسسات أو أشخاص »، وأن تدخل الدولة يقتصر على الحالات التي يثبت فيها عدم احترام الواجب الجبائي، مع الحرص على أن تكون عمليات المراقبة الجبائية « مرشدة ورشيدة » بما يضمن المساواة والعدالة بين جميع المطالبين بالأداء.

وفي ما يتعلق بالقرض الجديد، أوضحت وزيرة المالية أن التمويل البالغ 500 مليون دولار سيخصص للاستثمار ولدعم المشاريع التنموية، وليس لتمويل نفقات استهلاكية، مبينة أنه يندرج ضمن تعبئة الموارد المالية المبرمجة في ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2026.

وأضافت أن القرض يعد قرضا سياديا تفاوض بشأنه محافظ البنك المركزي بصفته وكيلا عن الدولة، في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، مؤكدة أن عرضه على البرلمان للمصادقة يعزز الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية.

كما بينت أن نسبة الفائدة على القرض انخفضت من نحو 9 بالمائة عند بداية المفاوضات إلى 5.86 بالمائة سنويا، معتبرة أنها نسبة مناسبة وتماثل نسب الفائدة التي حصلت عليها تونس في قروض سنتي 2022 و2023.

ووفق تقرير لجنة المالية والميزانية، سيتم صرف القرض على قسطين، الأول بقيمة 427 مليون دولار والثاني بقيمة 73 مليون دولار.

وأشارت الوزيرة إلى أن اشتراط الجهة المقرضة موافقة مجلس نواب الشعب على الاتفاقية يعكس احترامها للمؤسسات الدستورية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تونس أوفت بجميع التزاماتها المالية وسددت ديونها في آجالها، وأن وكالات التصنيف الدولية حسنت تصنيفها الائتماني، معتبرة ذلك مؤشرا إيجابيا على تحسن الثقة في الاقتصاد التونسي.

وفي ملف التشغيل، أعلنت وزيرة المالية أن الانتدابات المرسمة بمختلف القطاعات خلال سنة 2026 تبلغ نحو 51 ألف خطة، مؤكدة أن الاعتمادات المالية الخاصة بها تم رصدها ضمن قانون المالية، وأن تنفيذها سيتم وفق البرمجة المعتمدة.

وأضافت أن عددا من الوزارات، من بينها وزارات المالية والشؤون الاجتماعية وأملاك الدولة، شرعت بالفعل في فتح المناظرات الخاصة بهذه الانتدابات.

أما بالنسبة إلى حاملي الشهائد العليا المعطلين عن العمل، فأكدت أن العمل متواصل لاستكمال المنصة الرقمية المخصصة لهم، مشددة على التزام الدولة بتنفيذ تعهداتها في هذا الملف.