الرئيسية آخر الأخبار الجبابلي يكشف عن عدد الأفارقة جنوب الصحراء الذين تمت إعادتهم من تونس

الجبابلي يكشف عن عدد الأفارقة جنوب الصحراء الذين تمت إعادتهم من تونس

0
552
المهاجرين غير النظاميين
المهاجرين غير النظاميين

في مشهد يعكس تصاعد الضغوط المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية في تونس، كشفت الإدارة العامة للحرس الوطني عن أرقام جديدة بشأن عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم، سواء في إطار العودة الطوعية أو عبر برامج تنسيق دولية. وأكد الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، العميد حسام الدين الجبابلي، أن تونس نجحت في أقل من سنة في تأمين عودة أكثر من 4 آلاف مهاجر غير نظامي بصفة طوعية، دون احتساب عمليات العودة القسرية، إضافة إلى أكثر من 22 ألف مهاجر تمت إعادتهم إلى أوطانهم ضمن برنامج المنظمة الدولية للهجرة، وذلك في إطار مقاربة تجمع بين البعد الإنساني والتنسيق الأمني واللوجستي.

وأوضح الجبابلي، مساء الجمعة، خلال متابعة انطلاق رحلة العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين، أن هذه العمليات ليست جديدة، بل انطلقت منذ شهر جويلية 2025 بالتزامن مع إحداث مخيم “كلم 21” بمنطقة العامرة، بمبادرة من وزارة الداخلية وتحت إشراف مباشر من رئيس الجمهورية، بهدف تنظيم التدخل الإنساني لفائدة المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار إلى أن أغلب المهاجرين دخلوا التراب التونسي عبر الحدود البرية، مستغلين هشاشة بعض المسالك الحدودية، في حين تنشط شبكات تهريب في نقلهم بطرق غير قانونية عبر السيارات والشاحنات أو حتى سيرا على الأقدام. وأضاف أن التدخلات الميدانية شملت إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة بعدد من المناطق، بالتوازي مع تسجيل الراغبين في العودة الطوعية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.

وأكد الجبابلي أن وزارة الداخلية، عبر مختلف الوحدات الأمنية التابعة خاصة للإدارة العامة للحرس الوطني وإدارة الاستعلامات والأبحاث، تولت تأمين الجوانب اللوجستية والتنظيمية المتعلقة بعمليات التجميع والترحيل، إلى جانب التنسيق مع السلط الجهوية والمنظمات الشريكة، وعلى رأسها الهلال الأحمر التونسي، لتوفير الإعاشة وتجهيز المخيمات المؤقتة.

كما أوضح أن برنامجا آخر يتم تنفيذه بالشراكة بين وزارة الداخلية والهلال الأحمر التونسي، يقضي بنقل المهاجرين من داخل المدن عبر حافلات نحو مخيم “كلم 21” بمنطقة العامرة، قبل تأمين سفرهم طوعيا عبر مطار تونس قرطاج الدولي أو عبر مطارات تونسية أخرى، في إطار خطة متواصلة لإدارة ملف الهجرة غير النظامية والحد من تداعياته الأمنية والإنسانية.