الرئيسية آخر الأخبار بعد ساعات من المصادقة على قرض الستاغ… البرلمان يفتح ملف خمسة قروض...

بعد ساعات من المصادقة على قرض الستاغ… البرلمان يفتح ملف خمسة قروض واتفاقيات جديدة

0
2
blank

لم تمض سوى ساعات على مصادقة مجلس نواب الشعب على اتفاقية القرض لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)، حتى أحالت الحكومة إلى البرلمان خمس اتفاقيات ومشاريع قوانين جديدة ذات طابع مالي، من بينها ثلاثة مشاريع طلب مكتب المجلس استعجال النظر فيها.

وقرر مكتب مجلس نواب الشعب، خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء برئاسة إبراهيم بودربالة، إحالة المشاريع الخمسة إلى لجنة المالية والميزانية، مع منح صفة الاستعجال لثلاثة منها.

ويخص المشروع الأول اتفاقية ضمان مبرمة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لفائدة شركة فسفاط قفصة، بهدف تمويل اقتناء معدات منجمية حديثة وإنجاز وحدة متطورة لمعالجة المياه المستعملة.

أما المشروعان الثاني والثالث، فيتعلقان باتفاقيتي ضمان مبرمتين مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة لفائدة المجمع الكيميائي التونسي، للمساهمة في تمويل استيراد الأسمدة، مع توصية مكتب المجلس بإعداد تقرير موحد بشأنهما.

كما أحيل مشروع قانون رابع يتعلق بالموافقة على الملحق التعديلي الثاني لعقد القرض المبرم بين البنك المركزي التونسي، باسم الدولة، والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد لتمويل جزء من ميزانية الدولة، إضافة إلى مشروع قانون خامس يهم غلق ميزانية الدولة لسنة 2023.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يتواصل فيه الجدل حول لجوء الدولة إلى التمويلات الخارجية وضمان القروض لفائدة المؤسسات العمومية، خاصة بعد المصادقة على قرض الستاغ، بما يعكس استمرار اعتماد الحكومة على آليات الاقتراض والضمانات المالية لتأمين تمويل المؤسسات العمومية وسد جزء من احتياجات الميزانية.

ووافق وافق مجلس نواب الشعب اليوم الثلاثاء 14 جويلية 2026 على مشروعي قانونين يمنحان ضمان الدولة للشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) للحصول على قرضين من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بقيمة إجمالية تناهز 430 مليون دولار (قرابة 430 مليون دينار).

وكشف الجدل الذي سبق التصويت على اتفاقيات القروض داخل مجلس نواب الشعب عن انقسام في المواقف بين النواب، حيث أعلن عدد منهم رفضهم الصريح للتمويلات الخارجية، معتبرين أنها تمثل عبئًا على البلاد والأجيال القادمة.

وقبل ساعات من جلسة التصويت، نشر النائب بلال المشري تدوينة أكد فيها مقاطعته التصويت على ما وصفه بـ »قرض الاستعمار والاستخراب »، معتبرا أن تأجيل التصويت من يوم الجمعة إلى الثلاثاء يهدف إلى « تمكين عدد أكبر من النواب من الحضور »، وفق تعبيره. وأضاف أن « برلمان القروض فقد كل مشروعيته »، معلنا تصويته بـ »لا ».

من جهته، أكد النائب أحمد السعيداني أنه صوّت ضد اتفاقيتي القرض اللتين مرّتا بـ72 و67 صوتًا على التوالي، مبررا موقفه بقوله إن البرلمان « ليس مخولا لرهن التونسيين أو مصادرة حق الأجيال القادمة في تقرير مصيرها ». واعتبر أن الأزمة لا تكمن في غياب الحلول، وإنما في غياب الإرادة والرؤى القادرة على تنفيذها.

وانتقد السعيداني أداء المجلس، معتبرا أنه « لا يستطيع أن يكون رقما صعبا في المعادلة السياسية »، وأن النواب الذين « يخشون حملات مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من خشيتهم للمسؤولية التاريخية » لن يتمكنوا من دفع البلاد إلى الأمام.