الرئيسية آخر الأخبار تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى 90 يوم توريد رغم تحسن السياحة والتحويلات

تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى 90 يوم توريد رغم تحسن السياحة والتحويلات

0
1
blank

تراجع احتياطي تونس من النقد الأجنبي إلى ما يعادل 22.7 مليار دينار، أي ما يغطي 90 يومًا من التوريد، وذلك بتاريخ 20 جويلية 2026، وفق أحدث المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي التونسي، في وقت سجلت فيه البلاد تحسنًا في عائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، ما يعكس استمرار الضغوط على ميزان المدفوعات رغم تحسن بعض مصادر العملة الصعبة.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن احتياطي العملة الأجنبية انخفض بنحو 487 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليتراجع مستوى التغطية من 101 يوم توريد إلى 90 يومًا، وهو ما يعكس تراجعًا في هامش الأمان الذي تعتمد عليه البلاد في تمويل وارداتها وسداد التزاماتها الخارجية.

في المقابل، سجلت العائدات السياحية تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت بنحو 158 مليون دينار لتبلغ 3.681 مليار دينار إلى حدود 20 جويلية، مدفوعة بموسم سياحي نشط وزيادة عدد الوافدين.

كما واصلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج منحاها التصاعدي، حيث تجاوزت 4.7 مليار دينار، بزيادة قدرها 230 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، لتظل أكبر مصدر للعملة الصعبة في البلاد.

ماذا يعني ذلك للاقتصاد التونسي؟

ويرى متابعون أن هذه المؤشرات تعكس مفارقة اقتصادية؛ فمن جهة، تواصل السياحة وتحويلات الجالية دعم احتياطي البلاد من العملات الأجنبية، لكن من جهة أخرى، لم يكن هذا التحسن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن ارتفاع فاتورة الواردات، وسداد أقساط الديون الخارجية، واتساع العجز التجاري، ولا سيما العجز الطاقي.

ويعد مستوى 90 يوم توريد مقبولًا وفق المعايير الدولية، إلا أن استمرار تراجعه قد يقلص هامش المناورة أمام السلطات النقدية، خاصة في مواجهة الصدمات الخارجية أو تقلبات أسعار الطاقة والمواد الأولية.

وتبرز هذه الأرقام في وقت تظل فيه قدرة الاقتصاد التونسي على تعزيز احتياطياته مرتبطة بزيادة الصادرات، واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، والحفاظ على نسق نمو عائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، إلى جانب التحكم في العجز التجاري، باعتبارها عوامل أساسية لدعم استقرار المالية الخارجية خلال الفترة المقبلة.