الرئيسية آخر الأخبار رسوم ترامب تدخل حيز التنفيذ… هل تونس معنية بالقرار الأمريكي الجديد؟

رسوم ترامب تدخل حيز التنفيذ… هل تونس معنية بالقرار الأمريكي الجديد؟

0
2
blank

دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ، في خطوة تستهدف عشرات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة تحت عنوان مكافحة المنتجات المصنّعة عبر « العمل القسري ».

ويثير القرار تساؤلات في تونس حول مدى تأثيره على الصادرات التونسية، خاصة في ظل العلاقات التجارية المتنامية مع السوق الأمريكية، وحضور المنتجات التونسية في قطاعات الصناعات الميكانيكية والكهربائية والنسيج والصناعات الغذائية.

تونس ليست ضمن قائمة الدول المعنية

وحسب القائمة الأمريكية المعلنة، فإن تونس ليست ضمن الدول الـ38 ولا ضمن الاقتصادات الـ60 المشمولة بالإجراء الجديد، وبالتالي فإن الصادرات التونسية لا تخضع لهذه الرسوم الإضافية التي تصل إلى 12.5 بالمائة في إطار هذا القرار.

وشملت القائمة دولا من بينها المغرب والصين وفيتنام وعددا من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، بينما غابت عنها تونس.

لماذا يهم القرار تونس رغم عدم استهدافها؟

رغم عدم شمول تونس مباشرة، فإن القرار الأمريكي قد تكون له تداعيات غير مباشرة على الاقتصاد التونسي، خصوصا على مستوى المنافسة داخل الأسواق العالمية.

فالمغرب وتونس يتنافسان في عدد من القطاعات التصديرية، أبرزها:

  • مكونات السيارات.
  • الصناعات الكهربائية والإلكترونية.
  • النسيج والملابس.
  • بعض المنتجات الغذائية.

وفي حال تأثرت صادرات دول منافسة مثل المغرب بارتفاع كلفة دخول منتجاتها إلى السوق الأمريكية، فقد تظهر فرص جديدة أمام المصدرين التونسيين، لكن في المقابل فإن توسع سياسة الرسوم الأمريكية قد يفرض مستقبلا تحديات على دول أخرى.

واشنطن: الرسوم تستهدف « العمل القسري »

وتبرر الإدارة الأمريكية الإجراء الجديد بضرورة منع دخول منتجات مصنعة عبر ما تعتبره « العمل القسري »، مستندة إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لسنة 1974.

وتقول واشنطن إن الهدف هو الضغط على شركائها التجاريين لتشديد إجراءات الرقابة على سلاسل التوريد واحترام معايير العمل.

استثناءات لقطاعات مهمة

وتضمن القرار استثناءات لعدد من المنتجات، من بينها الأسمدة وبعض المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى قطاعات مرتبطة بالأمن القومي مثل السيارات والصلب والألمنيوم والطائرات ومكوناتها.

وهذه الاستثناءات تهم تونس أيضا بالنظر إلى أهمية قطاعات مثل الصناعات الميكانيكية ومكونات السيارات، التي تعد من أهم ركائز الصادرات التونسية.

تونس أمام ضرورة التحرك الوقائي

ورغم أن تونس لم تُدرج ضمن القائمة الأمريكية الحالية، فإن القرار يطرح تساؤلا أوسع حول قدرة الصادرات التونسية على التأقلم مع عالم تجاري أصبحت فيه الرسوم الجمركية تستخدم كأداة ضغط اقتصادي.

ويعتبر عدد من المتابعين أن الحفاظ على موقع تونس في الأسواق العالمية يتطلب تعزيز احترام معايير الإنتاج والعمل، وتنويع الأسواق، وعدم الاعتماد المفرط على وجهة تجارية واحدة.