الرئيسية آخر الأخبار سويدي من أصل تونسي متهم في جريمة قتل … ومحاميه يوضح

سويدي من أصل تونسي متهم في جريمة قتل … ومحاميه يوضح

0
803

تعيش الأوساط الأمنية والقضائية في تونس والسويد على وقع تطورات متسارعة في ملف محمد “ماوغلي” موهدي، الذي تصفه الشرطة السويدية بأنه من أبرز القيادات الصاعدة داخل شبكة “فوكستروت” الإجرامية، في وقت تتقاطع فيه التحقيقات مع تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى بين البلدين.

وأفادت مصادر إعلامية سويدية بأن السلطات التونسية أوقفت موهدي، البالغ من العمر 28 عاماً، والذي يُشتبه في كونه أحد أبرز المحركين للعنف داخل الشبكة، في قضايا تتعلق بالقتل العمد والاتجار بالمخدرات وجرائم منظمة عابرة للحدود.

وتشير المعطيات إلى أن الموقوف مدرج على قائمة “الأكثر مطلوبين” لدى الشرطة الأوروبية يوروبول، ضمن ملفات ذات أولوية قصوى تتعلق بالجريمة المنظمة في أوروبا.

من الراب إلى الاتهامات الثقيلة داخل شبكات الجريمة

قبل أن يرتبط اسمه بملفات أمنية معقدة، كان محمد موهدي معروفاً في أوساط موسيقى الراب في السويد، وشارك في أعمال فنية مع مغني الراب الراحل إينار، الذي قُتل في جريمة هزّت الرأي العام السويدي.

لكن بحسب تحقيقات الشرطة السويدية، فإن مسار موهدي لاحقاً اتجه نحو شبكات الجريمة المنظمة، حيث يُشتبه في تورطه في قضايا قتل، من بينها جريمة استهداف فتى يبلغ 15 عاماً داخل مطعم عام 2023، إضافة إلى الاشتباه في علاقته بسلسلة جرائم نفذتها فتاة قاصر خلال عام 2024.

وتعتبر المدعية العامة السويدية إيدا أرنيل أن موهدي “شخصية قيادية داخل فوكستروت وأحد المحركات الرئيسية للعنف المرتبط بها”.

توقيف في تونس… وسجال قانوني حول التسليم

من جانبه، كشف محامي المتهم، الأستاذ الطيب بالصادق، أن موكله دخل تونس بتاريخ 27 نوفمبر 2024، حيث تم إيقافه فور وصوله عبر المطار وإحالته على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، قبل أن يُخلى سبيله لاحقاً مع استمرار التحقيقات.

وأضاف أن موكله بقي في حالة سراح إلى غاية أفريل 2026، حين تم فتح تحقيق جديد على خلفية ما وُصف بمحاولة اغتياله، بالتوازي مع ورود بطاقة حمراء صادرة عن الإنتربول .

وأوضح المحامي أن النيابة العمومية استأنفت قرار قاضي التحقيق القاضي بالإبقاء على موكله في حالة سراح، مشيراً إلى أن الجلسات لم تُحدد بعد، وأن الدفاع لم يتحصل إلى حد الآن على ملف قضائي كامل من الجانب السويدي يوضح تفاصيل التهم والأسانيد القانونية.

كما شدد على أن الدستور التونسي لا يسمح بتسليم المواطنين التونسيين إلى دول أجنبية، معتبراً أن أي مسار قضائي يجب أن يتم داخل تونس.

وتأتي هذه التطورات في سياق دبلوماسي لافت، إذ قام وزير العدل والداخلية السويدي غونار سترومر بزيارة رسمية إلى تونس يومي 28 و29 أفريل 2026، التقى خلالها وزير الداخلية التونسي خالد النوري.

وقد ركزت المباحثات بين الجانبين على تعزيز التعاون الأمني والقضائي، خصوصاً في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، الاتجار بالبشر، والجرائم السيبرنية، إلى جانب تبادل المعلومات حول الشبكات العابرة للحدود.

وتُنظر إلى هذه الزيارة على أنها محطة مفصلية في تعزيز التنسيق الأمني بين تونس والسويد، خاصة في ملفات الملاحقة الدولية للعناصر المرتبطة بالجريمة المنظمة في أوروبا وشمال إفريقيا.

ملف مفتوح على أكثر من احتمال

بين ضغط التحقيقات السويدية، وتشابك الإجراءات القضائية في تونس، والحراك الدبلوماسي المتسارع بين البلدين، يبدو أن ملف محمد موهدي مرشح لمزيد من التعقيد خلال الفترة المقبلة، سواء على مستوى التعاون القضائي أو على مستوى مسار التقاضي الداخلي في تونس.

ويبقى السؤال المطروح:
هل يتجه الملف نحو تعاون قضائي موسّع بين تونس والسويد، أم نحو مسار قضائي تونسي داخلي بالكامل؟