الرئيسية آخر الأخبار فرنسي تونسي يقتل زميلته ويشارك في البحث عنها

فرنسي تونسي يقتل زميلته ويشارك في البحث عنها

0
1582

اختفت ياسمين زكية بنحربي يوم 23 أفريل. وقد تم العثور على جثتها داخل خزانة في وكالة الأسفار التي كانت تعمل بها. واعترف زميلها بقتلها وإخفائها داخل كيس قمامة قبل أن يشارك في عمليات البحث عنها.

ظلّ الباب الحديدي للوكالة مغلقًا يوم الخميس. وعلى ورقة ملصقة بشكل بدائي، كُتبت ملاحظة بخط اليد تطلب «عدم محاولة فتحه مطلقًا». إذ تحوّل المحل الصغير إلى مسرح جريمة: ففي 27 أفريل، عُثر على جثة إحدى الموظفات، التي كانت قد اختفت قبل أربعة أيام، ملفوفة داخل كيس قمامة ومخبأة في خزانة تحت درج الوكالة، وذلك وفق ما كشفته صحيفة “لوباريزيان” وأكده الادعاء العام في بوبيني لصحيفة لوفيغارو. وكانت ياسمين زكية بنحربي، البالغة من العمر 57 عامًا، قد تعرضت للضرب ثم الخنق من قبل قاتلها.

في 23 أفريل، أُخذ اختفاؤها على محمل الجد فورًا واعتُبر مقلقًا. إذ لم يكن من عادات هذه الأم، الأرملة منذ عام، أن تنقطع عن التواصل مع ابنها الوحيد. وقد تكثفت عمليات البحث في محيط مكان عملها ومنزلها في كولومب. وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، نشر أقاربها نداءات للبحث عنها، موضحين أنها «شوهدت للمرة الأخيرة في مكان عملها»، وهو وكالة “الحياة” في بانتان، المتخصصة في تنظيم رحلات الحج إلى مكة.

وكان أحد زملائها، إبراهيم ب. (27 عامًا)، من بين المشاركين بفعالية في عمليات البحث. بل إنه رافق أعوان الشرطة وسمح لهم بتفقد الوكالة، وفتح لهم الخزانة التي كانت الجثة مخبأة فيها تحت عدة أكياس قمامة، دون أن يثير ذلك أي شكوك، بحسب مصدر مطلع على الملف.

قُتلت بسبب رفضها منحه سلفة؟
كان إبراهيم ب. وياسمين زكية بنحربي يعملان معًا منذ عدة سنوات وكانت تربطهما علاقة قريبة جدًا. وكانت بمثابة «أم بديلة» لهذا الشاب الفرنسي التونسي، الذي تعاني والدته من مرض السرطان. وذُكر أنه كان يرسل جزءًا من راتبه لمساعدة والديه والمساهمة في علاج والدته.

وعندما تولت فرقة الجرائم في باريس التحقيق، أصبح إبراهيم ب. مشتبهًا به، إذ لاحظ المحققون تناقضات في أقواله. وبعد وضعه تحت الحجز بداية الأسبوع، نفى في البداية أي تورط، قبل أن يعترف بقتل الضحية لأنه «كانت قد رفضت منحه سلفة على راتبه» كان يحتاجها لمساعدة والديه، وفق ما أفاد به الادعاء العام في بوبيني. ويُقال إن ردّ الضحية تضمّن كلمات «جرحته وأدت إلى رد فعل مفرط» من جانبه.

وقد وُجّهت إلى الشاب، الذي لم يكن معروفًا لدى مصالح الأمن أو القضاء، تهمة القتل يوم الأربعاء، وأُودع السجن احتياطيًا. وقال محاميه، الأستاذ أدريان سورنتينو، إن موكله «كان مندمجًا بشكل جيد ويعمل بجد، لكنه كان يعاني من عزلة على الصعيد الشخصي. لديه بعض الأصدقاء في فرنسا، لكن عائلته كلها في تونس». وأضاف أن التحقيق سيحدد، على المدى الطويل، «أسباب إقدامه على هذا الفعل»، في حين قد تسهم الاختبارات النفسية والطبّية المقبلة في توضيح اللحظة التي دفعته إلى ارتكاب الجريمة.