الرئيسية آخر الأخبار كأس العالم الأكثر سواداً خارج الملاعب.. الكراهية الرقمية تبلغ مستوى غير مسبوق

كأس العالم الأكثر سواداً خارج الملاعب.. الكراهية الرقمية تبلغ مستوى غير مسبوق

0
1
blank

لم تقتصر معركة كأس العالم على المستطيل الأخضر فقط، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الرقمي، حيث سجل الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » ارتفاعاً غير مسبوق في خطاب الكراهية والإساءات عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال البطولة.

وأعلنت الفيفا أنها قامت، منذ انطلاق المنافسات يوم 11 جوان، بمراقبة أكثر من 53 مليون منشور وتعليق عبر منصات التواصل، ضمن نظامها الخاص بمكافحة التحرش والإساءة الرقمية. وقد تمكنت منظومة الحماية الرقمية من رصد أكثر من 7 ملايين منشور يُحتمل أن يكون مسيئاً أو ضاراً، وهو رقم يفوق بـ 14 مرة ما تم تسجيله خلال كأس العالم 2022 في قطر.

كما قامت الفيفا بإحالة أكثر من 200 ألف تعليق يتضمن خطاب كراهية إلى منصات التواصل المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، في حين تم رفع أكثر من 1000 تهديد خطير إلى السلطات المختصة للتحقيق فيها.

نجوم المنتخبات لم يسلموا من الهجوم

وشهدت البطولة الحالية، إلى جانب لحظاتها الرياضية، تصاعداً لافتاً في استهداف اللاعبين والمنتخبات، حيث تعرض عدد من نجوم المنتخب الألماني (DFB) وغيرهم إلى موجات من التعليقات العدائية والإهانات عبر الإنترنت.

وأكدت الفيفا أن هذه النسخة من كأس العالم أصبحت، للأسف، الأكثر ارتباطاً بالكراهية الرقمية منذ بداية تسجيل هذه البيانات، رغم الحملات التي أطلقتها لمكافحة العنصرية وخطابات الكراهية، إلى جانب تمويل مشاريع في مجالات التعليم والصحة.

مقارنة مع مونديال قطر 2022

وتكشف الأرقام حجم التصاعد الكبير في الظاهرة؛ ففي كأس العالم 2022 بقطر، تم رصد حوالي 470 ألف منشور مسيء أو ضار، لكن عدد الحالات التي أُبلغ عنها للمنصات لم يتجاوز نحو 19 ألفاً و600 حالة، مقابل أكثر من 200 ألف حالة خلال البطولة الحالية.

وتؤكد هذه الأرقام أن كرة القدم العالمية تواجه تحدياً متزايداً خارج الملاعب، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي فضاءً تنتشر فيه الإساءات والتهديدات بوتيرة غير مسبوقة، ما دفع الفيفا إلى تعزيز أدوات المراقبة والحماية الرقمية للاعبين والجماهير.