في وقتٍ تتسابق فيه كبريات الشركات العالمية لحجز مقعد لها في قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي، ولدت من قلب بلدة « إيفيسن » الألمانية الهادئة شركة ناشئة طموحة تحمل اسم « استراتيجيات وشرارات »، واضعةً نصب أعينها هدفاً واحداً: إعادة صياغة مفهوم الاستشارات الاستراتيجية في العالم. ورغم أن بريق الفكرة انطلق من رؤية مصرفية ألمانية بقيادة الخبير المالي السابق « ميخائيل زيرافين »، إلا أن الوقود الحقيقي والمحرك التقني لهذا الكيان يستند إلى عقل عربي وتونسي فذ، وهو البروفيسور الدكتور رمزي القطاري.
عقل تونسي يدير بوصلة المستقبل
لم تكن الشركة لتطرح تساؤلها الشهير في الصحافة الألمانية: « ما الذي نفعله بشكل مختلف عن عمالقة الاستشارات في العالم؟ » لولا وجود ركيزة تقنية صلبة يقودها القطاري. ففي عالم اليوم، لم تعد الاستشارات المالية والإدارية التقليدية كافية لنجاح الشركات؛ وهنا يأتي دور البروفيسور التونسي الذي يشغل منصب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي العالمي في الشركة.
بفضل رؤيته، نجحت شركة « استراتيجيات وشرارات » في دمج الخبرة المصرفية الألمانية الصارمة بالحلول البرمجية الذكية، والأنظمة التكيفية، والتعلم الآلي. هذا المزيج الفريد يسمح للشركة بمنافسة أعتى المؤسسات الاستشارية العالمية، ليس عبر مكاتب ضخمة في ناطحات السحاب، بل من خلال ابتكار خوارزميات ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل الأسواق وتطوير استراتيجيات الشركات بدقة متناهية وسرعة فائقة.
ثلاثية النجاح: التمويل، الاستراتيجية، والذكاء الاصطناعي
تظهر الصورة الرسمية للمؤسسين ثلاثة وجوه تقود هذا التحول: ميخائيل شترومان، وميخائيل زيرافين، والبروفيسور رمزي القطاري. ويمثل هذا الثلاثي توليفة عبقرية تجمع بين فهم السوق الاستثماري الأوروبي، والقدرة على صياغة الحلول التقنية العابرة للقارات. إن وجود القطاري كأحد الأعمدة الثلاثة للشركة، يبرهن مجدداً على أن الكفاءات التونسية باتت عنصراً لا غنى عنه في صياغة ملامح اقتصاد المستقبل القائم على التقنيات العميقة.
البروفيسور الدكتور رمزي القطاري هو عالم حاسوب وخبير دولي تونسي في الذكاء الاصطناعي، يمتلك مسيرة مهنية وأكاديمية حافلة تمتد لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً في قطاعات الأبحاث والصناعة والتقنيات المتقدمة.
- المؤهلات الأكاديمية:
- حاصل على شهادة الدكتوراه في علوم الحاسوب من جامعة سافوا في فرنسا.
- أبرز المحطات المهنية والبحثية:
- عمل كباحث ومطور في معاهد ومراكز أبحاث دولية مرموقة مثل المعهد الوطني الفرنسي للبحث في العلوم الرقمية.
- شغل مناصب أكاديمية وبحثية في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، وهو أحد أفضل الجامعات التقنية في العالم.
- ساهم في نقل المعرفة داخل وطنه من خلال العمل في المعهد العالي للإعلامية بتونس.
- الخبرة القيادية في قطاع الصناعة والتقنية:
- شغل منصب المدير التقني التنفيذي في شركة « نيس للتقنيات » العالمية.
- عمل خبيراً ومستشاراً تقنياً لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة في جنيف، سويسرا.
- دوره الحالي:
- يقود حالياً الابتكار التقني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي من ألمانيا كشريك ومؤسس في شركة « استراتيجيات وشرارات »، ليمثل نموذجاً فخرياً ملهماً للشباب التونسي والعربي في المحافل العلمية والاستثمارية الدولية.






