تتجه الأنظار إلى مجموعة غرامر الألمانية، إحدى أبرز الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع المكونات الداخلية للسيارات وأنظمة المقاعد، بعد إعلانها اعتزامها إطلاق مشروع صناعي جديد في تونس من المنتظر أن يوفر نحو 1200 موطن شغل مباشر، في خطوة تعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي لصناعة مكونات السيارات.
وتأسست مجموعة غرامر سنة 1880 بمدينة أمبرغ في ولاية بافاريا الألمانية، وبدأت نشاطها في صناعة مستلزمات الخياطة قبل أن تتحول تدريجيا إلى واحدة من أكبر الشركات العالمية في تصميم وتصنيع أنظمة المقاعد والمكونات الداخلية للسيارات والمركبات الصناعية.
وتعد الشركة اليوم موردا رئيسيا لعدد من أكبر مصنعي السيارات في العالم، من بينهم بي إم دبليو، ومرسيدس-بنز، وفولكسفاغن، وأودي، وستيلانتيس، كما تزود شركات تصنيع الشاحنات والحافلات والآلات الزراعية وآليات البناء مثل مان، وسكانيا، وجون دير، وكاتربيلر، وكوماتسو.
وتتخصص المجموعة في إنتاج:
- أنظمة المقاعد للسيارات والشاحنات والحافلات والقطارات والآليات الفلاحية وآلات الأشغال العامة.
- المكونات الداخلية للسيارات، بما في ذلك لوحات القيادة، ومسندات الأذرع، ووحدات الكونسول الوسطي، والأجزاء البلاستيكية عالية الجودة.
- حلول متطورة تجمع بين التصميم والراحة والسلامة والتقنيات الذكية داخل المركبات.
وتنشط المجموعة في أكثر من 20 دولة عبر عشرات مواقع الإنتاج ومراكز البحث والتطوير، ويعمل لديها ما يزيد عن 13 ألف موظف حول العالم، فيما تحقق مبيعات سنوية تناهز 2.3 مليار يورو، ما يجعلها من أبرز الفاعلين في سلسلة التوريد العالمية لصناعة السيارات.
وتأتي رغبة المجموعة في الاستثمار بتونس في إطار إعادة توزيع مواقع الإنتاج بالقرب من الأسواق الأوروبية، والاستفادة من الموقع الجغرافي للبلاد، وكفاءة اليد العاملة، وتطور منظومة صناعة مكونات السيارات، التي تضم مئات المؤسسات المصدرة.
وكان وفد رفيع المستوى من المجموعة قد زار الهيئة التونسية للاستثمار لبحث تفاصيل المشروع، حيث أكدت الهيئة استعدادها لمرافقة المستثمر الألماني وتسهيل مختلف الإجراءات الإدارية والعقارية، بما يضمن انطلاق المشروع في أفضل الظروف.
ومن المنتظر أن يساهم المشروع الجديد في تعزيز سلسلة القيمة لقطاع صناعة مكونات السيارات في تونس، ودعم صادرات القطاع، إلى جانب توفير حوالي 1200 فرصة عمل مباشرة، مع إمكانية إحداث مواطن شغل غير مباشرة لدى المزودين المحليين وشركات الخدمات اللوجستية.



