الرئيسية آخر الأخبار نهاية مؤلمة للتونسي جمال ملاط في مدينة البندقية

نهاية مؤلمة للتونسي جمال ملاط في مدينة البندقية

0
562

تم التأكد رسميًا من هوية الشاب الذي فقد حياته غرقًا في قناة “ريو دي سان بولو” بمدينة البندقية فجر يوم الثلاثاء. ويتعلق الأمر بشاب تونسي يبلغ من العمر 22 سنة يُدعى جمال ملّاط، وكان يتردد على وسط المدينة التاريخي رفقة عدد من أبناء الجالية التونسية وشبان إيطاليين من سكان البندقية.

وتشير المعطيات إلى أن الشاب، المولود سنة 2004، ربما لم يمض وقت طويل على وصوله إلى البندقية، لكنه كان قد كوّن بالفعل بعض العلاقات هناك، بينها صداقات مع تونسيين وآخرين من أبناء المدينة، رغم أن بعض تلك العلاقات اتسمت أحيانًا بالتوتر.

ولقي جمال ملّاط مصرعه غرقًا في قناة “ريو دي سان بولو”، قبالة مقر الشرطة المالية الإيطالية، قبل الساعة الخامسة صباحًا، بعدما انزلقت قدماه بالقرب من حافة القناة وسقط في المياه، دون أن يتمكن من الخروج مجددًا، رغم محاولات حثيثة قام بها سائحان بولنديان لإنقاذه.

ولا تزال السلطات الإيطالية تحاول إعادة تركيب تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت الحادثة، إذ لا يُعرف حتى الآن سبب وجوده في منطقة “فراري” بذلك التوقيت المبكر، ولا المكان الذي قضى فيه الساعات السابقة لسقوطه في القناة. كما قد تأذن النيابة العمومية بإجراء تشريح للجثة، خاصة أن شهودًا أفادوا بأنه شوهد مترنحًا قبل سقوطه في المياه، ولم يبدأ في الصراخ طلبًا للنجدة إلا بعد الحادث.

وبحسب التحقيقات، لم يتقدم أي شخص لدى قوات الأمن للإبلاغ عن اختفائه أو عدم عودته، كما لم يكن مسجلًا في أي نزل أو إقامة سياحية بالمدينة، ما زاد من غموض ظروف وجوده في تلك المنطقة التي كانت شبه خالية، مع إغلاق المحلات والحانات وعدم وجود حركة سوى لقوارب التزود بالسلع.

وقد صادف أن مرت سفينة مخصصة لنقل المؤونة الغذائية بالمكان، لتجد السائحين البولونيين في حالة صدمة بعد محاولتهما إنقاذ الشاب التونسي. وتقوم قوات الأمن حاليًا بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتتبع تحركاته قبل الحادثة. كما جرى تداول خبر وفاته على شبكات التواصل الاجتماعي على أمل التعرف عليه والوصول إلى معارفه أو أقاربه.

وكان الشاب يرتدي ملابسه وحذاءه لحظة سقوطه في المياه أمام مقر الشرطة المالية، حيث وثقت كاميرات المراقبة اللحظات الأخيرة قبل الحادث، إضافة إلى صرخات الاستغاثة التي أيقظت السائحين البولونيين المقيمين في مكان قريب.

وسارع السائحان، اللذان كانا نائمين وقت الحادث، إلى الخروج فور سماعهما الصراخ، وتمكنا من الوصول إلى حافة القناة ومحاولة الإمساك بيديه بينما كان يصارع الغرق. غير أن انخفاض مستوى المياه بسبب الجزر حال دون نجاح عملية الإنقاذ، إذ فقدا قبضتهما عليه وشاهداه يغرق أمام أعينهما دون أن يتمكنا من فعل شيء سوى طلب النجدة بدورهما.