الرئيسية آخر الأخبار هيئات محامين دولية تستنكر الحكم على شوقي الطبيب وتصفه بـ”السياسي”

هيئات محامين دولية تستنكر الحكم على شوقي الطبيب وتصفه بـ”السياسي”

0
425

أعربت هيئات ونقابات محامين من أوروبا والعالم عن استنكارها الشديد للحكم الصادر عن الدائرة الجنائية بتونس ليلة 21 إلى 22 ماي 2026، والقاضي بسجن العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب لمدة عشر سنوات، معتبرة أن القرار يحمل “طابعا سياسيا” ويستهدف إسكات الأصوات المستقلة.

وأكدت الهيئات الموقعة، في بيان مشترك، أن القضية تعلقت بتهم “تدليس واستعمال مدلس” تعود إلى فترة تولي شوقي الطبيب رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مشيرة إلى أنه يقبع أيضا رهن الإيقاف منذ 14 أفريل 2026 في إطار ملف آخر، مع تجميد أمواله.

واعتبرت المنظمات المهنية الدولية أن التتبعات القضائية تمت “في خرق للقانون التونسي”، الذي يمنح، وفق نص البيان، حصانة لرئيس هيئة مكافحة الفساد، إضافة إلى ما وصفته بعدم احترام الإجراءات الخاصة بالمحامين والمنصوص عليها في المرسوم المنظم للمهنة.

وأشار البيان إلى أن ممثلين عن عدد من نقابات المحامين والمؤسسات الحقوقية الدولية حضروا جلسة 21 ماي 2026، مؤكدين أنهم لم يلاحظوا وجود أدلة كافية للإدانة، وأن النيابة العمومية “عجزت عن الرد على دفوعات الدفاع” التي اعتبرت أن القضية ذات خلفية سياسية.

وشددت الهيئات الموقعة على أن احترام حقوق الدفاع وقرينة البراءة وسلامة الإجراءات القضائية يمثل ركائز أساسية لدولة القانون ولمصداقية العدالة، معبرة عن قلقها من “قسوة العقوبة” وتداعياتها المحتملة على حرية ممارسة المحاماة، خاصة بالنسبة للمحامين الذين يتولون مسؤوليات عامة في مجالات مكافحة الفساد.

كما دعت السلطات التونسية إلى “إدراك البعد الرمزي” لهذه الإدانة بالنسبة لمهنة المحاماة والمسار الديمقراطي، مطالبة بوقف ما وصفته بـ”كل أشكال التضييق” ضد المحامين والمدافعين عن الحريات في تونس.

وختمت الهيئات الدولية بيانها بالتعبير عن تضامنها الكامل مع شوقي الطبيب وعائلته، ومع محامي فرع تونس والهيئة الوطنية للمحامين بكامل هياكلها، مؤكدة دعمها للمحامين الذين يواجهون صعوبات في ممارسة مهنتهم.