أسدلت محكمة الجنايات في مدينة رافيغو الإيطالية، الخميس 25 سبتمبر 2026، الستار على قضية مقتل الشاب التونسي أمين ڨارة، الذي فارق الحياة في جويلية 2025 إثر إصابته بقطعة من زجاجة مكسورة خلال اعتداء وقع وسط المدينة.
وقضت المحكمة بسجن الباكستاني أمير حمزة، البالغ من العمر 29 عاماً، لمدة 25 سنة، بعدما نسبت إليه الضربة القاتلة التي أودت بحياة الشاب التونسي البالغ من العمر 22 عاماً.
وكان أمين ڨارة قد توفي متأثراً بجروحه في الليلة الفاصلة بين 19 و20 جويلية 2025، بعد إصابته بقطعة من زجاجة مكسورة في منطقة تقع أسفل «البرجين» التاريخيين في وسط رافيغو.
جريمة انتقامية
وبحسب إعادة بناء الأحداث التي قدمها المحققون، فإن مقتل أمين ڨارة جاء في إطار عملية انتقامية بدأت قبل يومين من الجريمة.
ففي 17 يوليو 2025، كان أمين ڨارة قد اعتدى بزجاجة على الباكستاني محمد قاسم طارق، البالغ من العمر 33 عاماً، متسبباً له في إصابات قدرت مدة علاجها بنحو عشرة أيام.
وبحسب التحقيقات، تحولت هذه الواقعة إلى عملية انتقام بعد يومين، انتهت بمهاجمة أمين ڨارة ومقتله.
وقضت المحكمة بسجن محمد قاسم طارق 18 عاماً، بعدما اعتبرته التحقيقات من بين المحرضين على العملية الانتقامية.
كما صدرت أحكام بالسجن ضد خمسة مشاركين آخرين، من بينهم 10 سنوات وثمانية أشهر لكل من شاهزاد رحمن، وعاصف علي، ومحمد سليمان، ومحمد زيشان يوسف، فيما حُكم على تنزل الرحمن بالسجن 10 سنوات.
خلفية مرتبطة بتجارة المخدرات
ووفق ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية عن إعادة بناء شرطة رافيغو، فإن الأحداث وقعت في سياق مرتبط، بحسب المحققين، بتجارة المخدرات على مستوى التوزيع في وسط المدينة.
وكانت القضية قد بدأت في جويلية 2025 باعتبارها مواجهة عنيفة بين مجموعتين، قبل أن تتجه التحقيقات لاحقاً إلى اعتبار ما حدث عملية انتقامية، وهو ما أدى إلى تعديل التوصيف القضائي للقضية.
وكانت النيابة العامة قد طلبت في يوليو الماضي أحكاماً تراوحت بين 15 و24 عاماً للمتهمين السبعة، قبل أن تصدر محكمة الجنايات أحكامها النهائية في 25 سبتمبر.
وتعود القضية إلى ليلة 19 يوليو 2025، عندما اندلع الاعتداء في وسط رافيغو، حيث أصيب أمين ڨارة بجروح قاتلة، كما أصيب تونسي آخر بجروح خطيرة، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقاً هوية المشاركين وتؤدي إلى إحالتهم على القضاء.
