الرئيسيةآخر الأخبارالجامعة العامة للكهرباء والغاز تكشف عن حقيقة الوضع

الجامعة العامة للكهرباء والغاز تكشف عن حقيقة الوضع

أصدرت الجامعة العامة للكهرباء والغاز، اليوم، بيانًا توضيحيًا تناولت فيه أزمة التزود بالطاقة الكهربائية التي شهدتها تونس خلال الأيام الأخيرة، مؤكدة أن اللجوء إلى التخفيف الدوري للأحمال كان إجراءً تقنيًا اضطراريًا لحماية الشبكة الوطنية من الانهيار الشامل، ومحمّلة السياسات الحكومية المتعاقبة مسؤولية الوضع الحالي.

وأوضحت الجامعة أنها فضّلت في بداية الأزمة عدم إصدار بيانات رسمية، مكتفية ببعض التدخلات الإعلامية لإفساح المجال أمام سلطة الإشراف لتقديم التوضيحات اللازمة، غير أن تطور الأحداث وما رافقها من تداعيات سلبية دفعها إلى إصدار هذا البيان.

واستهلت الجامعة بيانها بتوجيه تحية تقدير إلى أعوان الشركة التونسية للكهرباء والغاز بمختلف أسلاكهم، مثمنة المجهودات التي بذلوها لضمان استمرارية التزويد بالطاقة وحماية الشبكة الوطنية، رغم الظروف المناخية الصعبة وضغط العمل الميداني، وما وصفته بـ »الاتهامات الباطلة » التي استهدفتهم خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت أن أزمة الكهرباء الحالية ليست ظرفية، بل هي « نتيجة طبيعية » لسياسات حكومية متواصلة منذ أكثر من عشر سنوات، مشيرة إلى أنها سبق أن حذرت، عبر هياكلها النقابية، من تداعيات هذه الخيارات التي اعتبرتها لا تخدم المصلحة الوطنية، غير أن الحكومات المتعاقبة تجاهلت تلك التحذيرات، وفق نص البيان.

وأضافت أن الإدارة العامة للشركة التونسية للكهرباء والغاز كانت بدورها قد نبهت سلطة الإشراف إلى خطر العجز في الإنتاج، خاصة بعد تعطل مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والمحطات التقليدية لسنوات بسبب عدم منح التراخيص اللازمة من قبل الوزارات المعنية.

ورفضت الجامعة الاتهامات التي تحملها مسؤولية تعطيل الانتقال الطاقي، معتبرة أنها « مغالطة كبرى »، وأكدت أن تعثر مشاريع اللزمات في مجال الطاقات المتجددة يعود، بحسب ما ورد في محاضر رسمية، إلى أسباب أخرى، أبرزها مطالبة مستثمرين أجانب بتسهيلات إضافية من الدولة، وهو ما حال دون إنجاز مشاريع بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 300 ميغاواط، رغم استعداد الشركة لاستيعابها على مستوى البنية التحتية.

كما اعتبرت أن الحملات التي استهدفت أعوان الشركة والهياكل النقابية تفتقر إلى الموضوعية والمصداقية، مؤكدة أن مواقفها تستند إلى وثائق رسمية ومحاضر جلسات وتقارير فنية تدحض، بحسب تعبيرها، العديد من المعطيات المتداولة في بعض وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وشددت الجامعة على أن مجمل هذه العوامل، إلى جانب ظروف أخرى، فرضت على الشركة اللجوء إلى التخفيف الدوري للأحمال باعتباره إجراءً تقنيًا لحماية الشبكة الوطنية وتجنب الانقطاع الشامل للكهرباء عن كامل البلاد.

وأكدت، في المقابل، أنها تتفهم حالة الغضب التي يعيشها المواطنون جراء الانقطاعات المتكررة، مشيرة إلى أنها لا تبرر هذا الوضع، بل تسعى إلى تفسير أسبابه والدعوة إلى معالجته من جذوره.

وفي ختام بيانها، دعت الجامعة العامة للكهرباء والغاز جميع الأطراف المعنية بقطاع الطاقة إلى العمل على إيجاد حلول جذرية ومستدامة لتجاوز الأزمة بعيدًا عن التجاذبات، مع تغليب المصلحة الوطنية، كما ناشدت المواطنين تفهم دقة المرحلة والمساهمة في استعادة الثقة في المرفق العمومي، وحثت أعوان الشركة على مواصلة بذل الجهود لمواجهة الأزمة وضمان استمرارية التزود بالطاقة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى