أعلن بائع القوارص حمزة العياري، مساء اليوم الجمعة، انتهاء المشكلة التي كانت قد أثارت جدلا حول الديكور الذي يميز نصبته في السوق المركزية بالعاصمة، مؤكدا أنه سيعود غدا إلى عمله بصورة عادية.
وكتب العياري في منشور على صفحته: «الحمد لله لقد انتهت هذه المشكلة وغدا سوف أباشر بالعمل كالعاده والحمد لله»، موجها الشكر إلى أصدقائه وكل من ساندوه وكتبوا عن القضية.
وقال العياري: «أشكر جميع الذين كانوا سندا لي والذي وقف معي في هذه المشكلة، أشكر جميع الذين كتبوا ونشروا والحمد لله انتهى هذا الموضوع».
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من الجدل الذي رافق مصير الديكور الذي يميز نصبة العياري داخل السوق المركزية، وهي النصبة التي تحولت على مدى سنوات إلى واحدة من أكثر نقاط السوق لفتا لانتباه الزوار، بفضل الطريقة الفنية التي يعتمدها في عرض الليمون والبرتقال وبقية القوارص.
وكان العياري قد أعلن في وقت سابق أن الديكور الذي يرافق نصبة القوارص مهدد بالإزالة، وهو ما أثار تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن صور نصبته سبق أن وصلت إلى وسائل إعلام ووكالات أنباء وشبكات صور دولية.
وفي 22 أفريل 2026، نشرت وكالة الأناضول تقريرا مصورا عن حمزة العياري تحت عنوان «سفير للسوق»، ووصفت طريقة عرض القوارص بأنها لافتة، مشيرة إلى الليمون المتدلي من سقف المحل والديكور الذي يزين المكان، وأطلقت عليه لقب «ملك القوارص».
كما ظهرت صور نصبته في خدمة الصور التابعة لرويترز، وفي غيتي للصور، ضمن مواد مصورة عن السوق المركزية بتونس، فيما سبق لمجلة «عالم أرامكو» الأمريكية أن تناولت العياري في تقرير سنة 2018، باعتباره بائع ليمون ومصورا في السوق.
وتناولت مجلات ومواقع أجنبية أخرى تجربته، من بينها «فايس» الأمريكية و«لوبينغ» الألمانية وموقع «ذا رير ويلش بت» البريطاني، كما وثق المعهد الوطني الفرنسي لتاريخ الفن صورا لنصبته ضمن مشروعه المتعلق بالسوق المركزية بتونس.
وتكتسب هذه التغطيات أهمية خاصة في ضوء الجدل الأخير، إذ تظهر أن طريقة عرض العياري للقوارص لم تكن مجرد تفصيل تجاري داخل السوق، وإنما أصبحت على مدى سنوات جزءا من المشهد البصري الذي يلفت انتباه الزوار والسياح ووسائل الإعلام الأجنبية.
وفي المقابل، كانت السوق المركزية قد شهدت خلال الفترة الأخيرة عمليات مراقبة وتنظيم شملت شروط عرض السلع واستغلال الفضاءات والممرات، في إطار جهود بلدية تونس لإعادة تنظيم السوق وتحسين ظروف العمل بها.
ولم يتضح من المعطيات المتاحة ما إذا كانت الإجراءات التي أثارت مخاوف العياري مرتبطة مباشرة بهذه العمليات أو بأشغال التهيئة التي تشهدها السوق.
لكن التطور الأهم مساء اليوم هو أن العياري أعلن بنفسه انتهاء المشكلة، مؤكدا أن نشاطه سيستأنف غدا بشكل عادي.
وبذلك، يبدو أن الجدل الذي أثارته قضية نصبة «ملك القوارص» قد وجد طريقه إلى الحل، في انتظار أن تتضح مستقبلا طبيعة الترتيبات المتعلقة بالديكور وطريقة استغلال الفضاء داخل السوق المركزية.
