تونس تستورده بالأطنان : منظمات دولية تحذر من جديد من إستعمالات زيت النخيل في المواد الغذائية

0
475
- Publicité -

“من أجل صحتك، تجنب تناول الأطعمة الدهنية جدًا والحلوة جدًا والمالحة جدًا.” هذا الشعار الصغير الذي يعترضنا من حين لأخر بالتأكيد يلخص المشكلة الرئيسية مع المنتجات التي تحتوي على زيت النخيل: الزيت دهني. وفقًا للتقديرات وملصق نوتيلا، على سبيل المثال فإن ما يقرب من 70٪ من محتواه عبارة عن سكر وزيت النخيل فقط. خليط يعزز السمنة والسكري ولكن أيضًا أمراض القلب والأوعية الدموية. وزيت النخيل بشكل أكثر دقة؟ وأعلنت الوكالة الفرنسية للسلامة الغذائية والصحية أن حمض البالمتيك، الموجود بحوالي 40% في زيت النخيل، يعزز الترسبات الدهنية على جدران الأوعية الدموية.

عادت التحذيرات من جديد التي أصدرتها مؤسسات أوروبية تعنى بسلامة التغذية لتطفو على السطح من جديد حول استعمالات زيت النخيل في المواد الغذائية .

ويبدو ان هذا النوع من الزيت يتم استخدامه بكميات متفاوتة لدى مصنعي البسكويت وغيرها من المواد الأخرى على غرار الشوكولاطة ومشتقاتها .

ولئن تجد في عدد مما يعرض في السوق التونسية اشارات على وجود زيت النخيل ضمن مكونات البسكويت الا أننا لانعلم أي شيئ عن مكونات السلع التي تعرضها مؤسسات أخرى ولئن كانت تخضع لرقابة المسبقة لتحديد الكميات التي لا تسبب اضرارا جانبية على المديين المتوسط والبعيد .

وكان زهير بن جماعة رئيس جمعية «20 مليون مستهلك» أكد في وقت سابق أن ديوان الزيت يستورد منذ ما لا يقل عن 10 سنوات 30 ألف طن من زيت النخيل سنويا من أندونيسيا وماليزيا اللتين تنتجان 85 بالمائة من هذا الزيت في العالم.


وبين بن جماعة أن كلفة شراء زيت النخيل لا تكاد تذكر وهو من أرخص الزيوت في العالم لذلك تعمد الدولة إلى خلطه بزيت الصوجا للضغط على التكلفة في حين أن التشريعات الأوروبية تمنع استعماله.
وأضاف بن جماعة أن زيت النخيل يجمد في درجة حرارة تبلغ 20 درجة لذلك يحبذه العديد من مصنعي الحلويات والمرغارين لأنه حل سهل للحفاظ على صلابة بعض أنواع الحلويات كالبسكويت الى جانب انه غير مكلف.
بن جماعة قال أن ديوان الزيت يتولى توزيع كمية الزيوت المستوردة من زيت النخيل على 4 مصانع تصفية معروفة ويزودوها ب 140 ألف طن من زيت الصوجا ويطلب منها «تسخين» هذا الأخير إلى درجة 70 درجة مئوية ثم يقع خلطه بزيت النخيل حتى لا يجمد. ووتتكلف هذه العملية على الدولة 2.470 مليما للقارورة الواحدة وتباع للعموم ب 920 مليما والحال انه لا يستفيد من هذا الدعم سوى 20 أو 25 بالمائة من «الزواولة» وجل الكميات المروجة تستعملها المطاعم ومحلات الحلويات.

فزيت النخيل يستخدم كثيرا كمادة رخيصة في الكثير من المواد الغذائية المصنَّعة، مثل شوكولاتة كادبوري ونوتيلا، ولكن له مخاطر وأضرارا عدة حذرت منها هيئة سلامة الغذاء الأوروبية.

وقالت الهيئة في تقريرها إن تسخين زيت النخيل إلى درجة حرارة عالية قد يتسبب في نشوء السرطان.

ويستخدم زيت النخيل بكثرة من قبل شركة “فيريرو” الإيطالية، صاحبة المنتج الغذائي نوتيلا، لأنه يكسبها قواماً لينا ويجعلها قابلة للدهن.

وفي مواجهة ذلك، تحركت شركة فيريرو للدفاع عن منتجها، وأكدت أن أي بديل آخر عن هذا الزيت قد يغير مواصفات النوتيلا، كما أنه يرفع سعرها.

في أحد برامج القناة الألمانية الثانية “زد دي إف” أثير موضوع المخاطر الصحية لشكولاتة نوتيلا الشهيرة التي توضع على الخبز وبأنها ضارة بالصحة، وقيل إن المادة الضارة هي زيت النخيل الموجود فيها. لكن نوتيلا ليست المادة الغذائية الوحيدة المحتوية على زيت النخيل. وبحسب المركز الألماني لشؤون المستهلكين، وفق ما ينقل موقع “إن دي آر” الإلكتروني، فقد تم أخذ عينات من المواد الغذائية في المتاجر الألمانية ووُجِدَ أن 50% من المواد الغذائية الموجودة في هذه العينات تحتوي على زيت النخيل.

وبات هذا الموضوع ملفتاً للنظر منذ فترة، ولذلك فقد تم إلزام مصانع المواد الغذائية في ألمانيا منذ ديسمبر عام 2014 بأن تحدد نوع الزيت الموجود داخل المادة الغذائية وتوضيح ما إذا كان هذا الزيت هو زيت الزيتون أو زيت جوز الهند أو زيت النخيل، ويجب أن تكون هذه المعلومة مقروءة على علبة المادة الغذائية، وفق ما ينقل موقع “غيزونديال” الإلكتروني الألماني.

وتحت عنوان “ما مدى القلق من زيت النخيل؟” ينقل موقع “إن دي آر” الإلكتروني أن مصانع المواد الغذائية تستخدم زيت النخيل كثيرا كمادة دسمة رخيصة في الكثير من المواد الغذائية المصنَّعة. ومذاق زيت النخيل مثل الزبدة ويُكسِب الوجبات الغذائية قواماً متّسقاً. ويعتقد الخبراء أن زيت النخيل قد يؤدي إلى السرطان وأمراض الدورة الدموية وأمراض القلب ومرض السكري.

يتم استخدام زيت النخيل في إنتاج السمن النباتي البديل عن السمن الحيواني، وكذلك في صناعة الزبدة، كما أنه يوجد في الكثير من المواد الغذائية الجاهزة صناعياً التي نستخدمها في داخل الصندويتشات أو الشطائر وكذلك في الشوكولاتة، وأيضاً يستخدم زيت النخيل في منع مسحوق الشوربة الموجود في أكياس صغيرة من الالتصاق في جدران هذه الأكياس.

كيف يمكن لزيت النخيل التسبب في المرض؟

يرى الخبراء أن زيت النخيل قد يتسبب في نشوء مرض السرطان وفي أمراض الأوعية الدموية والقلب. ولكن من أين تأتي خطورة زيت النخيل؟

– عندما يتم تسخين زيت النخيل إلى درجة كبيرة فإنه قد يتكون ما يُسَّمى أسترات الأحماض الدهنية (3 إم سي بي دي)، وهذه المواد قد تتسبب في نشوء مرض السرطان. وبحسب تقييم المعهد الاتحادي الألماني فقد نَجَمَ عن هذه المادة حدوث تورمات للحيوانات حين أعطيت هذه المادة للحيوانات بجرعة معينة.

– محتوى زيت النخيل من الأحماض الدهنية المشبعة بالهيدروجين المرتفع نسبياً قد يؤدي إلى سوء حالة دهون الدم، وهو ما قد يُسفِر عن تكلُّس الأوعية الدموية، من وجهة نظر الأطباء، بحسب موقع “إن دي آر” الألماني الإلكتروني. ويقول الخبراء إن الأفضل لصحة الإنسان استخدام الزيوت التي فيها محتوى كبير من الأحماض الدهنية غير المُشبَعَة بالهيدروجين، مثل زيت الجوز وزيت بذرة الكتان.