L'actualité où vous êtes

Category archive

Analyses - page 3

Allez au fond de l'information : Les analyses de Tunisie Telegraph décryptent les faits de la scène nationale et internationale.

التونسيون في انتظار المفاجأة

in A La Une/Analyses/La Revue Medias/Tunisie by

حملت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية مفاجئة للكثير من المراقبين لتضع أثنين من خارج الدائرة السياسية المعروفة في مواجهة بعضهما في الجولة الثانية المقررة في 13 أكتوبر الجاري.

ويخوض القطب الإعلامي نبيل القروي الانتخابات من وراء القضبان، بعد اعتقاله على خلفية اتهامات بالفساد، عقب حصوله على 15.6 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى وسيواجه أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد الذي حصل على 18.4 في المئة من الأصوات.

وأدى نجاح القروي وسعيد إلى إخراج المنافسين السياسيين المخضرمين من السباق مثل رئيس الوزراء يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي ومرشح حزب النهضة الإسلامي عبد الفتاح مورو.

ولم تكن هذه النتيجة فقط المفاجئة في الانتخابات التونسية، فقد كان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية بعد انتخابات أكتوبر البرلمانية والتي كان من المتوقع أن تمهد الطريق أمام الفائزين بها إلى الرئاسة.

ولكن وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي دفع بالانتخابات الرئاسية إلى سبتمبر الماضي مما قلب المعادلة.

ويتساءل المراقبون حاليا هل يكرر الناخبون مفاجأة الانتخابات الرئاسية في الانتخابات البرلمانية التي تجرى في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أم تنجح الأحزاب التقليدية في إحراز الأغلبية؟.

ناخبون ضد المؤسسة

ويرى العديد من المعلقين أن نتائج الانتخابات الرئاسية تشير إلى امتعاض الكثير من الناخبين من المؤسسة السياسية وابتعادهم عن مرشحي أحزاب الأغلبية وتصويتهم لمرشح حزب أصغر (القروي) أو مرشح مستقل (سعيد).

القروي
Image captionالمرشح الرئاسي السجين نبيل القروي يخوض جولة الثانية في الانتخابات

وبذلك اختلف المشهد عن ما جرى في الانتخابات الرئاسية السابقة عندما تنافس زعيم حزب نداء تونس الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي مع الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي الذي كان مدعوما من حركة النهضة الإسلامية.

ورغم ذلك، فإن التغير في سلوك الناخبين بدا واضحا خلال الانتخابات البلدية العام الماضي عندما تقدم المرشحون المستقلون على مرشحي النهضة وشريكها العلماني في الائتلاف الحاكم نداء تونس.

وفي الصيف الماضي، أقر البرلمان التونسي تشريعا مثيرا للجدل نص على رفع نسبة الحد الأدنى المطلوبة لدخول اي حزب أو كيان سياسي البرلمان من 3 إلى 5 في المئة من أصوات الناخبين مما يقلص فرص الأحزاب الصغيرة في الفوز بمقاعد.

كما أعتمد تعديلا آخر باستبعاد المرشحين الذين يحتلون مناصب إدارية في مؤسسات إعلامية، في ما اعتبره القروي تعديلا يستهدفه على نحو خاص.

وقد ألغي التعديل بعد وفاة السبسي قبل التصديق عليه، وكان الرئيس الراحل قد رفض الموافقة عليه.

ائتلافات حالية ومستقبلية

ويتوقع محللون فوز أحزاب وحركات صغيرة بأكبر عدد من مقاعد البرلمان ومنها حزب القروي (قلب تونس)، وحركة شباب تونس وائتلاف الكرامة (يؤيدان قيس سعيد).

تونس
Image captionالنهضة تتمتع بأكبر كتلة برلمانية

وتتمتع النهضة حاليا بأكبر كتلة برلمانية (69 نائبا)، وتحالف معها حزب الشاهد السابق (نداء تونس) لتشكيل حكومة ائتلافية.

وفي أوائل العام الحالي انضم الشاهد للحزب الجديد تحيا تونس الذي رشحه للرئاسة، وقد انضمت النهضة لحزب تحيا تونس مما مكنهما من الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية.

هل تعود الأحزاب الرئيسية؟

ويعتقد بعض المحللين أن النتائج المفاجئة لانتخابات الرئاسة ستدفع بالأحزاب الرئيسية للبحث عن تحالفات وائتلافات جديدة.

ورجح أحد المحللين احتمال فض التحالف بين النهضة وتحيا تونس.

وقد أعلنت النهضة بالفعل أنها تدعم قيس سعيد في الجولة الثانية.

ومن جانبه، قال قيس سعيد إنه لن يدعم أية قائمة في الانتخابات التشريعية. وألمح المرشح الرئاسي إلى احتمال إلغاء الانتخابات البرلمانية برمتها، وتعيين أعضاء مجالس محلية نوابا بدلا من البرلمان.

نظام جديد

ومع ذلك، لو تخلت النهضة عن تحيا تونس فإنه من غير الواضح أين سيقف الشاهد وحزبه في البرلمان الجديد. وكان الشاهد قد فاز بنحو 7.38 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وحل في المركز الخامس.

سعيد
Image captionقيس سعيد احتل المركز الأول في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية

وكان فشل النهضة أيضا في الحشد في الانتخابات الرئاسية مفاجئا حيث حل مورو ثالثا بحصوله على 12.9 في المئة من الأصوات.

وينظر إلى مورو باعتباره إسلاميا معتدلا له جاذبيته، وربما هذا الاعتدال هو الذي دفع ناخبين لتفضيل مرشح محافظ أكثر مثل سعيد.

وقد عرف سعيد، البالغ من العمر 61 عاما، برؤيته المحافظة إزاء مساواة الجنسين في الميراث، ومطالبته بتحسين التعليم، وتمتع الجميع بشكل متساو بالرعاية الاجتماعية والصحية، فضلا عن تفضيله النمط اللامركزي في الحكم.

وحذر منافسه القروي بأن رؤية سعيد تتطلب دستورا جديدا، وتغيير القوانين التي تحكم البلاد حالياً.

يذكر أنه وفقا للنظام السياسي التونسي يحتفظ الرئيس بسلطات السياسة الخارجية والدفاع، ويتشارك السلطات التنفيذية مع رئيس الوزراء الذي يختاره البرلمان الذي يسيطر على الشؤون الاقتصادية والمحلية.

*** موقع بي بي سي

11 سببا لاندلاع أزمة مالية عالمية في 2020

in A La Une/Analyses/Economie/Tunisie by

تترقب الأسواق العالمية انهيارًا اقتصاديًا وشيكا، وسط قلق من خسائر أسواق المال، خاصة بعد تراجع الطلب على السندات الأمريكية، وانخفاض ثقة الشركات الألمانية، وهبوط الإنتاج الصناعي في الصين وأمريكا. 

وتوقعت إدارة المخاطر في بنك « جي بي مورغان » الأمريكي نشوب أزمة مالية عالمية جديدة عام 2020.

وتأتي التوقعات بناءً على تحليلات لحركة وأداء السوق خلال 10 أعوام من اندلاع الأزمة السابقة في 2008.

وأفاد تقرير لصحيفة التايمز بأن الفترة الحالية يسود القلق في العالم بأسره خشية حدوث ركود اقتصادي وشيك، ولكنه في بريطانيا أكثر من غيرها، حيث توشك على مغادرة الاتحاد الأوروبي وما يحمله ذلك من تحديات للاقتصاد.

وأشار التقرير إلى أن ناتج التصنيع في الصين انخفض هذا العام إلى أقل معدلاته منذ 17 عاما، كما تقلص الاقتصاد الألماني بنسبة 0.2% في الربع الثاني من العام الجاري، وهو الحال ذاته في بريطانيا.

وتوقعت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقريرها الأخير ألا يتجاوز نمو الاقتصاد العالمي 3,3% في 2019، بسبب التوترات التجارية والشكوك المتعلقة بالأوضاع السياسية، بينما كانت تقدر النمو بـ3,5% في نوفمبر.

وقالت الأمم المتحدة إنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي 3% هذا العام وعام 2020، وهو ما يقل قليلا عن معدل نموه في 2018 البالغ 3.1%.  

وصدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وول ستريت تمامًا عندما أعلن أنه سيتم فرض جولة أخرى من التعريفات على البضائع الصينية، تدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر (وذلك قبل أن يؤجلها إلى 15 من ديسمبر المقبل).

هبوط حاد لمؤشر داو جونز بعد خفض الفائدة الأمريكية ثم فرض الـ10% جمارك على الصين

وبعد علم وول ستريت بالرسوم الأمريكية الجديدة، بدأت أسعار الأسهم على الفور في الانخفاض، وبالتأكيد لن تكون مفاجأة إذا استمرت أسعار الأسهم في الانخفاض، فإن سوق الأسهم مهيأ للانهيار أكثر من أي وقت مضى، كما استمرت الأخبار الاقتصادية السيئة في التدفق.

 ويقول عمرو وهيب، خبير أسواق المال، إن العديد من الشركات الكبرى الأمريكية والأوروبية (على مختلف القطاعات المصرفية والتجارية والخدمية) مستمرة في تسريح العمال على مستوى لم نشهده منذ الركود الأخير، وأن ما شهدناه حتى الآن مجرد بداية والأمثلة عديدة:

  • البنك الألماني (Deutsche Bank) أعلن في شهر جويلية الماضي عن تسريح 18 ألف موظف في مختلف فروعة حول العالم (في إطار خطة خفض العمالة المستمرة حتى عام 2022 لتصل إلى 74 ألفا).
  • العديد من السلاسل التجارية الأمريكية الفارهة والعادية منها أغلقت فروعها.
  • شركة السيارات اليابانية العملاقة نيسان استغنت عن 12500 وظيفة في جميع أنحاء العالم.
  • شركة فورد أعلنت في جوان أنها ستخفض بمقدار 12 ألف عامل في أوروبا قبل نهاية 2020.

وتابع وهيب: « نعيش الآن مرحلة اقتصادية خطيرة جدا، تهدد بانهيار النظام الرأسمالي، والذي تدعمه بشكل رئيسي أمريكا، فهناك على ما يبدو سعي محموم من البنوك المركزية لشراء الذهب، وهو مؤشر على قلق هذه البنوك من المستقبل، فالأوراق النقدية المطبوعة في السوق أكبر بكثير من القيمة الحقيقية لها، ومع استمرار طباعة العملة، وتكدس البضائع (الإنتاج أكبر من طلب السوق) وارتفاع أسعار الأسهم دون ارتفاع موازٍ في الإنتاج أو البيع وأرباح الشركات، كما أن ارتفاع قيمة مؤسسات تقدم خدمات يمكن وبسهولة الاستغناء عنها كالشركات التقنية التي بلغت قيمتها الاسمية تريليونات من الدولارات، فهذا يرجح أننا مقبلون على فقاعة مالية نووية، ونحن في انتظار بدء السلسلة في التفاعل.

11 سببا وراء اعتقاد الخبراء أن الأزمة الاقتصادية الأمريكية وشيكة

  1. الفارق بين عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين والأعوام العشرة أصبح سالبًا لأول مرة منذ 12 عامًا، بعدما حدث انقلاب في منحنى العائد قبل كل ركود أمريكي واحد منذ الخمسينيات.
  2. انخفضت معنويات المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوى شهدناه في عام 2019.
  3. %74 من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع من قبل الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال يعتقدون أن الركود سيبدأ في الولايات المتحدة بحلول نهاية عام 2021.
  4. تراجع الإنتاج الصناعي الأمريكي إلى منطقة الانكماش.
  5. انخفض مؤشر مديري مشتريات التصنيع في (IHS Markit) إلى أدنى مستوى شهدناه منذ سبتمبر 2009.
  6. احتمال إفلاس الأرجنتين، حيث انخفضت قيمة عملتها 30%، وانتشار أخبار عن إمكانية إفلاسها.
  7. ارتفع عدد طلبات الإفلاس في الولايات المتحدة بشكل مطرد، وارتفع 5% أخرى خلال شهر يوليو/تموز.
  8. ابتعاد ترامب عن رئاسة أمريكا أو كارثة طبيعية ضخمة جدا في أمريكا.
  9. انخفض حجم شحنات الشحن الأمريكية على أساس سنوي لمدة 8 أشهر على التوالي.
  10. وفقًا لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، فإن احتمال حدوث ركود في غضون الـ12 شهرًا التالية هو الآن أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية الأخيرة.
  11. يقترح ترامب أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس وأن على مجلس الاحتياطي الفيدرالي إعادة تشغيل التيسير الكمي في أقرب وقت ممكن. كلتا الحركتين ستعتبران « إجراءات طارئة » يجب ألا تحدث إلا إذا كان هناك تباطؤ اقتصادي كبير وشيك.

يذكر أن أكبر اقتصادين في العالم منخرطان في نزاع تجاري مرير للغاية، وهذا كاف لجر الاقتصاد العالمي في ركود عميق.

على جانب آخر، تحاول إدارة ترامب أن تطمئن الجميع إلى أن كل شيء سيكون على ما يرام، ولكن وراء الكواليس يبدو أنها تستعد للأسوأ. على سبيل المثال، لقد تعلمنا للتو أن إدارة ترامب تفكر بالفعل في الضغط من أجل تخفيض ضريبة الرواتب في حالات الطوارئ.

تقرير لرويتر يكشف عن مأزق حركة النهضة

in A La Une/Analyses/Élections 2019/Tunisie by

يبرز الانزعاج الذي يشعر به ناخبون في مدينة العالية الرابضة على تل المأزق الذي يواجهه حزب النهضة الإسلامي المعتدل في تونس وهو يسعى للفوز في انتخابات يوم الأحد البرلمانية، بعد أن ظل سنوات يقتسم السلطة مع النخبة السياسية العلمانية.

ولن يكون لمصير حزب النهضة صدى في تونس وحدها؛ إذ إن سعيه لرسم مسار معتدل يحظى بالمتابعة في مختلف أنحاء العالم العربي أخفق على مدار عقود في التوفيق سلميا بين الحركات الإسلامية والوطنية.

وقال محمد أمين (35 عاما) الذي يعمل سائق شاحنة وهو يجلس تحت شجرة قرب طاولة للدعاية الانتخابية تابعة لحزب النهضة في مواجهة مبنى البلدية: « المتعاطفون مع النهضة تخلوا عنه بسبب تنازلاته ولم يتبق سوى أعضائه ».

وتراجع نصيب حزب النهضة من الأصوات على مستوى البلاد باطراد منذ إجراء أول انتخابات حرة في تونس عام 2011، الأمر الذي أثار تساؤلات عن استراتيجيته وهو يسعى للتعافي بعد انتخابات الرئاسة التي احتل فيها المركز الثالث الشهر الماضي.

في السابق كان بإمكان الحزب أن يعول على تأييد المناطق المحافظة اجتماعيا الأقل استفادة من التنمية في داخل البلاد، أما الآن فإنه يواجه تحديا من دخلاء شعبويين يتحدون الأحزاب الرئيسية بسبب الفقر.

وعاد الحزب يسعى لاستمالة قاعدة مؤيديه بعد أن خيب آمال الإسلاميين بإطلاق وصف حزب « المسلمين الديمقراطيين » على نفسه وآمال الفقراء في تونس بالانضمام لحكومات فشلت في تحسين معيشتهم.

غير أنه بعد قضاء سنوات في الحكم قدم خلالها تنازلات رأى الحزب أنها ضرورية للحفاظ على النظام الاجتماعي ومعالجة الأزمات، فليس من السهل استعادة صورته القديمة ذات الشعبية كحزب ثورة دون أن يرفض ما صدر عنه من أفعال في الآونة الأخيرة.

وكان الحزب احتضن قيس سعيد، أستاذ القانون المنتمي للتيار المحافظ، الذي حصل وهو مرشح مستقل على أعلى الأصوات في انتخابات الرئاسة، وأعلن تأييده له رسميا في جولة الانتخابات الثانية التي تجري في 13 أكتوبر تشرين الأول.

وبهذا، اختار الحزب أن يقف ضد خصم سعيد في الانتخابات قطب صناعة الإعلام، نبيل القروي، الذي يواجه محاكمة لاتهامه بالتهرب الضريبي وغسل أموال. وينفي القروي تلك الاتهامات.

ومنذ سنوات يستخدم القروي محطته التلفزيونية وجمعية خيرية لمساعدة الفقراء في رسم صورة لنفسه باعتباره نصير الفقراء، رغم أن خصومه يرمونه بالفساد بسبب ثروته الشخصية وعلاقاته بالنخبة القديمة الحاكمة.

تنازلات

في العالية، أحد معاقل حزب النهضة واحدة من المناطق التي شهدت تراجع شعبيته بشدة، حمل نشطاء الحزب القروي المسؤولية عن مشاكلهم.

وقال مهدي الحبيب، عضو الحزب: « عمل ثلاث سنوات مستهدفا الفقر وهو ما أدى إلى التراجعات لكل الأحزاب وليس النهضة فقط ».

وفي الأسبوع الماضي هاجم راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة، القروي في مؤتمر صحافي في معرض إبراز مزايا أي تحالف مستقبلي بين سعيد ونواب حزب النهضة.

ولفترة طويلة ظلت الانتخابات البرلمانية محور اهتمام حزب النهضة لأن الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد يملك أفضل فرصة لاختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، في حين إن صلاحيات الرئيس محدودة نسبيا.

كان حزب النهضة محظورا قبل انتفاضة 2011، وبرز بعدها كأقوى الأحزاب، وكان خصومه يعتبرونه حزبا رجعيا وخطيرا وأنصاره يرون فيه صوت الثورة.

غير أن نصره الانتخابي في ذلك العام بعدد 1.5 مليون صوت، تمثل 37 في المئة من مجموع الأصوات، دفع العلمانيين في تونس للتصدي له؛ إذ أقلقتهم هجمات متطرفين إسلاميين وما حدث في مصر عندما تولى الإخوان المسلمون الحكم.

ومع استقطاب ينذر بالخطر في البلاد ومواجهة أزمة اقتصادية، تبنى حزب النهضة مواقف اجتماعية معتدلة وانضم لأحزاب علمانية في سلسلة من الائتلافات التي حاولت معالجة الدين العام.

وتعتقد قيادات الحزب أن تلك القرارات ساعدت في تحاشي اضطرابات مماثلة لما صاحب صعود نجم الإخوان المسلمين وسقوطهم في مصر، وفي تفادي كارثة اقتصادية، غير أنها أضعفت هوية الحزب وربطته بسياسات حكومية لا تحظى بالقبول الشعبي.

وبحلول 2014 كان نصيب حزب النهضة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية قد انخفض إلى 28 في المئة بإجمالي 947 ألف صوت. وفي انتخابات الرئاسة الشهر الماضي حصل مرشحه على 12 في المئة فقط بمجموع 434 ألف صوت.

قوى ثورية

في سوق العالية الأسبوعي كان حزب النهضة واحدا من عدة أحزاب نصبت أكشاكا تنطلق منها الموسيقى والشعارات عبر مكبرات الصوت، ويتم من خلالها توزيع منشوراته.

ووقفت مجموعة من الشبان، كان أفرادها من الناخبين السابقين لحزب النهضة، توزع منشورات انتخابية لحزب جديد يركز على التنمية الزراعية.

والعالية منطقة زراعية تحيط بها الحقول وصفوف منتظمة من أشجار الزيتون، ويعتبر سكانها أنفسهم محرومين من ثروة العاصمة تونس.

ولم يعد حسن المجوبي، الذي أعطى صوته لحزب النهضة في 2011، يؤيد الحزب لأسباب اقتصادية. وقال عن الحزب إنه « لم يلتزم بوعوده ».

وعندما استقال زبير شودي، أحد قيادات النهضة، الأسبوع الماضي، ودعا الغنوشي إلى التنحي أيضا، أشار ذلك إلى عمق الانقسامات الداخلية.

وما يزال النهضة رغم كل متاعبه أفضل الحركات السياسية في تونس تنظيما؛ إذ يقف في مواجهة مجموعة من المنافسين دائمي التحول ولا يمكن الاعتماد عليهم.

وأمام الحزب فرصة طيبة لاحتلال المركز الأول في الانتخابات البرلمانية يوم الأحد؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى أنه وحزب قلب تونس الذي يتزعمه القروي يحظيان بأغلب التأييد.

وسعى الغنوشي إلى الاستفادة من الجو الشعبوي الأسبوع الماضي، فأقسم ألا يشارك في ائتلاف إلا مع « القوى الثورية » الأخرى بعد الانتخابات.

غير أنه قد لا يملك، حسب نتيجة الانتخابات، خيارا سوى اقتسام السلطة مع أحزاب علمانية في حكومة ستجد نفسها في مواجهة الخيارات المالية الصعبة التي سادت في السنوات الأخيرة.

وقد تخلى ناخبون من أمثال أمين، الذي يؤمن إيمانا قويا بالسياسات الإسلامية، عن حزب النهضة. وهو يريد « رئيسا إسلاميا يلتزم بمبادئه ».

*رويترز

الغنوشي … من مأزق الى اخر

in A La Une/Analyses by
النهضة

يبدو ان الوضع الذي يعيشه السيد راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة اليوم هو في أسوأ حالاته مقارنة مع الأوضاع السابقة ، كانت تلك الأيام جيدة. على الرغم من اتخاذه لمسارات مرتبكة حينها ورغم تمتعه بالوقت والمساحة للمناورة.

تهيمن اليوم النزاعات والانشقاقات والإحباط داخل الحركة التي يقودها مما دفعه على الاصرار على المطالب القصوى اليوم وهو ماسيؤدي به إلى ردود فعل سلبية أو إلى مأزق يليه مأزق آخر.

خلال السنوات الثمانية الماضية ، حاول الغنوشي ان يظهر بمظهر ذلك الرجل الذي يمسك بالعصا من وسطها ليبدو ذلك الرجل الحكيم الذي يجله الجميع ولكن مايحصل اليوم سيسحب منه البساط دفعة واحدة لقد بات محشوراً في الزاوية داخل الحركة وخارجها لذلك لم يعد له من خيار سوى مضاعفة خطاباته وبياناته. عبر انتقاد خصومه وحلفائه على السواء ويبدو انه لم يعد يفرق بين الخطاب السياسي والخطاب الانتخابي فما يتسرب من ارقام حول نتائج الانتخابات التشريعية التي ستجري الأحد القادم لن يمنحه صنتمرا واحدا من هامش المناورة فهو يحتاج الى خصم يصفه اليوم بالفاسد

اذ لم يتوقف الغنوشي عن توجيه الدعوات إلى كل المستقلين والمنشقين عن الحركة لتوحيد الصفوف لافتكاك الفوز واحتلال الصدارة بإزاحة منافسه. نبيل القروي وهذا التوحيد وفق رئيس الحركة ضروري بين قوى الثورة حتى لا يكون المترشح للانتخابات الرئاسية قيس سعيد الفائز في الدور الاول عن نبيل القروي محاطا باعداء الثورة كما وصف ذلك وهو ما قد يضعه معزولا في قصر قرطاج حسب ما جاء على لسانه.

ولكن السؤال المطروح امام مهندس حركة النهضة هو ما الذي سيفعله اذا ما اجبره الصندوق على التحالف مع من يصفه اليوم بالفاسد وعدو الثورة وكيف سيقنع مريديه بتلك الخطوة التي لا مفر منها وهو يواجه شبح السقوط في جولة انتخابية جديدة بسبب عجز اي كتلة بما في ذلك حركة النهضة عن تشكيل الحكومة المرتقبة .

يبدو ان السيد راشد الغنوشي يعلم جيدا انه يلعب لعبة حصيلتها صفر ولا وجود لأرضية تمكنه وتمكن خصمه نبيل القروي من الفوز في وقت واحد وحينها سيدرك أنه تجاوز الحدود وارتكب أخطاء، واستهلك صبر التونسيين  وعرض نفسه لنهاية مريرة. وسيتأكد يومها من أن منافسه او منافسيه سوف يفهم في النهاية أن وقته قد انتهى، أو أن حزبه  سيُظهر له الباب.

النهضة ومعضلة الرقص على الحبلين

in A La Une/Analyses/Tunisie by

خرج حزب النهضة في تونس من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية بهزيمة لم تكن متوقعة كغيره من أعضاء التحالف الحاكم، نتيجة ما وصفه مراقبون بأنه « أزمة هوية »، نظرا لإخفاقه في الفصل بين إسلاميته وسياسته، وعجزه عن تقديم حلول للأزمة الاجتماعية والمعيشية.

وأفضت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية إلى ما وصفه مراقبون بـ »الزلزال الانتخابي »، بانتقال المرشحين أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد ورجل الإعلام الموقوف نبيل القروي، اللذين يقدم كل منهما نفسه على أنه بديل لنظام وسياسات الحكم الحالية، إلى الدورة الثانية.

ونال مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو 434 ألفا و530 صوتا، وحلّ ثالثا من مجموع ناخبين تجاوز ثلاثة ملايين.

ولطالما اعتبرت « حركة النهضة » الحزب السياسي الأكثر تنظيما في المشهد السياسي التونسي، وينظر إلى جمهورها على أنه الأكثر انضباطا، والأكثر وفاء. وساد الاعتقاد بأن الحركة ستحصل على نسبة عالية من الأصوات، لأنها قدمت مرشحا من صفوفها، ولم تدعم مرشحا من خارجها.

وكان الحزب زمن حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي مشتت القيادات بين تونس والخارج، وكان مطاردا من النظام؛ وعاد إلى الحياة السياسية في تونس إبان ثورة 2011 من خلال انتخابات المجلس التأسيسي، أول اقتراع حر حصل بعد سقوط بن علي، وفاز فيه الحزب بحوالي المليون ونصف المليون صوت.

ويرى المحلّل السياسي صلاح الدين الجورشي أن الحزب لازال « يتأرجح بين الإسلامية والمدنية، وهذا يضعفه »، معتبرا أن هذا « أحد أسباب تراجعه ».

وأعلنت الحركة في مؤتمرها العام في 2016 تغيير توجهها من الإسلامي إلى المدني، لكنها « لم تستطع حسم أمرها ولم تتخذ موقفا واضحا مثلا في مسألة المساواة في الميراث التي حسم فيها قيس سعيّد وكان واضحا »، حسب الجورشي.

واعتبر سعيّد، الذي لا ينتمي إلى التيار الإسلامي لكنه معروف بمواقفه المحافظة جدا، أن « القرآن واضح » في مسألة تقسيم الميراث وينص على أن المرأة ترث نصف نصيب الرجل.

أزمة هوية

يرى الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط حمزة المدب أن « هناك أزمة هوية داخل الحزب، فلم يستطع المرور للمدنية بتقديم حلول اقتصادية واجتماعية » للتونسيين الذين يعانون من مشاكل البطالة في صفوف الشباب وارتفاع الأسعار ونسبة التضخم.

ويرى زبير الشهودي، المدير السابق لمكتب رئيس الحزب راشد الغنوشي، « لا فرق بين مورو وقيس سعيّد، ولكن سعيّد انتخب لأنه خارج دائرة الحكم »، ويضيف: « على الغنوشي أن يرحل. هناك رغبة في أن يرحل جيل الغنوشي والباجي » قائد السبسي، الرئيس الراحل الذي حتمت وفاته إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ويتابع: « النهضة طبعت مع النظام و+ميكانيزمات+ الدولة وأصبحت غير قادرة على إيجاد الحلول المتعلقة أساسا بالبعد الاجتماعي والاقتصادي ».

وشكل « النهضة » منذ 2011 جزءا من المشهد السياسي التونسي، وفاز بثاني أكبر كتلة برلمانية في انتخابات 2014؛ ورغم أنه حاول دائما التمايز وتقديم نفسه على أنه يمارس أداء سياسيا مترفعا عن المصالح الصغيرة والحزبية، لم ينجح في اقتراح حلول للوضع الاقتصادي ولسياسات الحكومة التي خيبت آمال التونسيين.

وإثر انتخابات 2014 التي فاز بها آنذاك حزب « نداء تونس »، عقد تحالف سياسي توافقي على الحكم بين السبسي والغنوشي، وتقارب الرجلان في حكم البلاد قبل أن تنتهي سياسة التوافق أواخر العام 2018.

في المقابل، عللّ الغنوشي الهزيمة في تصريح إعلامي بالقول إن الحركة لم تستعد جيدا للانتخابات، وقال: « دخلنا متأخرين إلى الانتخابات الرئاسية »، مشيرا في حوار بثه تلفزيون « الزيتونة » الخاص إلى أن « ما بين 15 وعشرين في المائة من شباب النهضة وقواعدها لم يصوتوا لمورو »؛ إلا أنه عبر عن أمله في أن القواعد « ستعود للنهضة في الانتخابات التشريعية »، المقررة في السادس من أكتوبر.

ويسعى الحزب إلى الحفاظ على عدد المقاعد نفسه في البرلمان (69 من أصل 217) في الانتخابات التشريعية.

ويبدي محللون تخوفا من أن تؤثر نتيجة الانتخابات الرئاسية على التشريعية، ومن أن يتواصل ما وصف بـ »تصويت العقاب » ضد منظومة الحكم لصالح قوى جديدة، ما سيفضي إلى انتخاب برلمان بكتل دون أغلبية ستكون تداعياته حتمية على العمل الحكومي مستقبلا.

ويقول الجورشي: « ربما ستخسر الحركة الكثير » في الانتخابات التشريعية، لأن « البرلمان سيتأثر بالرئاسية وسيفرز فسيفساء، وقد تفقد الحركة مكانتها في الحكم ».

ويقول الشهودي: « النهضة مدعوة إلى إعادة بناء نفسها في العمق عبر رسم حدود رئيس النهضة وحوكمة الحزب ».

وسارعت النهضة إلى إعلان تأييدها قيس سعيّد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بهدف تدعيم قاعدتها.

ويرجح المدب أن من أسباب تراجع النهضة أيضا « صراعات وتمزق داخل الحركة ».

وقال الغنوشي: « ندعو قواعدنا إلى الوقوف صفا واحدا لمعركة أهم من المعركة الرئاسية، ألا وهي النيابية »، منبها من « تشتت » البرلمان إن أفرزت الانتخابات التشريعية كتلا صغيرة.

على الرغم من كل ذلك، تبقى النهضة حزبا ذا ثقل في المشهد السياسي ويمكن أن تكون « في موقع صانع الملوك، فتتمكن من أن تميل الكفة لسعيّد أو القروي. إنه موقع تفاوضي جيد »، حسب الغنوشي.

(*) أ.ف.ب

تحديات تواجه تونس للوصول إلى استقرار سياسي.. هذه أهمها

in A La Une/Analyses/Politique/Tunisie by

مع وصول مرشحيْن فقط إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في تونس، تبقى النتائج مفتوحة على جميع الاحتمالات، في مشهد ضبابي يشهد منافسة غير مسبوقة.

وفي زلزال انتخابي خالف كل التوقعات، أظهرت إحصائيات تقديرية لوكالة « سيغما كونساي » لسبر الآراء  تأهل المرشحيْن قيس سعيّد، ونبيل القروي، للدور الثاني لانتخابات الرئاسة التونسية.

ووفق النتائج التقديرية التي قدمتها الوكالة على تلفزيون الحوار التونسي الخاص، تقدم قيس سعيّد المرشح المستقل بـ19.50% من الأصوات. ورغم حبسه على ذمة قضايا، جاء نبيل القروي، مالك قناة « نسمة » ورئيس حزب « قلب تونس » في المرتبة الثانية 15.5%، وعبد الفتاح مورو مرشح حركة النهضة في المرتبة الثالثة 11%.

وأغلقت صناديق الاقتراع، في تمام السادسة مساء بالتوقيت المحلي يوم 15 سبتمبر الجاري، وبلغت نسبة الإقبال على التصويت في عموم البلاد 45.2%، حسبما أعلن نبيل بفون رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في مؤتمر صحفي.

وتجري الانتخابات الرئاسية على دورتين إذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات في الدورة الأولى، ويُنتظر أن تُقدّم الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات النتائج الأوّلية في 17 سبتمبر الجاري.

وأوضحت مجلة « لوبوان » الفرنسية، أن هناك سبعة ملايين شخص مسجلين في كشوفات الناخبين، من بينهم مليون و500 ألف شخص جرى إضافتهم إلى قائمة الانتخابات البلدية التي أُجريت عام 2018، مؤكدة أن تدفق الناخبين الجدد يمكن أن يُغير وجه التصويت.

وبينت أنه خلال هذه الانتخابات يجري تمثيل جميع الطوائف، فبعد مرور تسع سنوات تقريبًا على الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، سيتمكن التونسيون من التصويت لأجل العودة إلى النظام القديم، أو حكم تكنوقراطي، أو الدولة القوية، أو اليسار المتطرف، أو الحزب الاجتماعي الديمقراطي، أو الإسلاميين.

ويرى شفيق سرسار، الرئيس السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن الامتناع عن التصويت لا يمكن محاربته إلا بـ »عرض سياسي مثير للاهتمام »، إذ أنه في العام الماضي، امتنع 66.7٪ عن التصويت في الانتخابات البلدية. 

سخط شعبي

وأكدت أنه في بلد غير مستقر وبخاصّة في ما يتعلّق بنسبة التضخّم والبطالة المتواصلة التي دفعت شباباً كثيرين إلى كره السياسة والنفور منها، نجد هناك اهتماماً متزايداً بهذه الحملة الانتخابية، فلم يعد التونسيون في ابتهاج ما بعد الثورة.

وكان حزب الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي « نداء تونس »، ثم حزب « تحيا تونس » الذي يتزعمه يوسف الشاهد، قد وعدا بتوفير 90 ألف وظيفة كل عام، بحسب المجلة.

ونوهت بأن أولئك الذين ليس لديهم وظيفة يريدون الحصول على عمل، ومن يمتلك وظيفة يريد تحسناً في القوة الشرائية، بعد أن تسبب التضخّم في استنزافه مالياً، إذ وصل إلى 6.7٪ في شهر أوت الماضي، والبطالة لا تزال مرتفعة.

كما أن أوجه القصور في الدولة (انقطاع المياه والكهرباء) تثير غضب المواطنين، في حين يريد الآباء والأمهات تعليماً وطنياً أفضل لأطفالهم، إذ أن هناك أكثر من مائة ألف حالة تسرب من النظام المدرسي كل عام.

وترى المجلة أن الأمن والوضع الاقتصادي قضيتان تهمان الناخبين، وأن العنصر الاقتصادي والاجتماعي هو مسؤولية السلطة التنفيذية، التي سيعرف رئيسها الجديد بعد الانتخابات التشريعية في 6 أكتوبر الأول المقبل.

وبحسب « لوبوان » فإن رئيس الدولة الذي يُنتخب لمدة 5 سنوات، هو الضامن لوحدة البلاد، يكلفه الدستور، الذي جرى تبنيه عام 2014، بإدارة الدفاع والشؤون الخارجية ومجلس الأمن القومي، ويجب عليه مناقشة الأمر مع رئيس الحكومة، كما أن لديه سلطة حل مجلس النواب، ويمكنه أيضاً الدعوة إلى استفتاء قبل سنّ قانون.

يقترح العديد من المرشحين تعديل الدستور لتمثيل النظام السياسي، وهذا يتطلب وجود محكمة دستورية – لم تتشكّل منذ خمس سنوات – وموافقة ثلثي الجمعية المقبلة، وهذه مهمة مستحيلة.

وهناك اقتراح آخر بتمديد صلاحيات مجلس الأمن القومي ليشمل الأمن الغذائي، والصرف الصحي، والبيئة، وكان الباجي قائد السبسي قد بدأ عملية مماثلة، عندما تدهورت علاقته مع يوسف الشاهد.

ملفات شائكة

في ظل صلاحيات الرئيس المحدودة، وهو الذي يتمتع بشرعية انتخابية مضاعفة، في حين يتمتع رئيس الحكومة بكل الصلاحيات وهو المعين من طرف البرلمان، ترى « لوبوان » أن وقْع هذه الانتخابات سيكون مرتبطاً بطبيعة البرلمان الذي ستفرزه الانتخابات التشريعية خلال الشهر المقبل، والمرجَّح أن لا تخرج عنها أغلبية واضحة مما قد يكون سبباً في عدم الاستقرار الحكومي.    

وقالت المجلة إنّ القلب النابض للديمقراطية التونسية، على النحو المنصوص عليه في الدستور، يقع في قصر « باردو »، مقر مجلس نواب الشعب. فهؤلاء النواب، البالغ عددهم 217 ويقومون بالتصديق على كل عضو في الحكومة، من رئيسها إلى كل وزير، لديهم سلطة اقتراح القوانين وتعديلها.

وأكدت أن المجلس السابق كان قادراً على ضمان الاستقرار الحكومي، لكنّ عدم الاستقرار السياسي كان له الأولوية، إذ لعب دوراً ساماً للغاية ضد الصالح العام. 

ونوهت بأن استطلاعات الرأي التي نشرت في جويليا الماضي، توقعت برلماناً مجزئاً بين ستة أو سبعة أحزاب.

بعض المرشحين يراهنون على حالة الجمود، فإذا لم يكن هناك تحالف ممكن، فسيكون من الضروري التصويت مرة أخرى بعد ستة أشهر، في مارس 2020، « وعندها سنكون قادرين على اختبار مرونة الإجماع التونسي »، تقول المجلة.

BNA BANK Des performances rassurantes pour les 6 premiers mois 2019

in A La Une/Analyses/Economie/Tunisie by
الفلاحي

Après avoir clôturé avec brio la plus importante levée de capital de l’histoire bancaire de la Tunisie, la BNA vient de publier ses états financiers pour les 6 premiers mois de l’année 2019 ; Des réalisations rassurantes se résumant essentiellement en une croissance soutenue de l’activité et des fondamentaux solides et en nette progression.

Le Produit Net Bancaire généré sur la période a atteint 306 MDT en hausse de 19.3% par rapport à la même période 2018, une évolution qui s’explique essentiellement par la hausse de 26% du Produit d’Exploitation Bancaire.

Les performances du bilan se résument essentiellement en un accroissement des dépôts de la clientèle de 6%qui ont atteint les 8 060 MDT certifiant ainsi le capital-confiance dont jouit la banque auprès des investisseurs, une progression notable de 10% des créances sur la clientèle qui ont totalisées 9 860 MDTtémoignant la forte diversification de l’activité des crédits et une consolidation des fonds propres qui ont atteint 1 223 MDT marquant  une croissance significative de15% par rapport au premier semestre 2018.

Des réalisations en ligne avec les objectifs déjà fixés dans le business Plan de la BNA attestant la réussite de sa politique globale et de sa stratégie commerciale soutenue par une expertise incontournable dans les métiers de la banque et qui qui placent certes la BNA sur le podium des meilleures performances du secteur.

الشاهد يتحدى الغنوشي ويبعث برسائل الى القروي والزبيدي

in A La Une/Analyses/Politique/Tunisie by

بعث اليوم رئيس الحكومة يوسف الشاهد وهو يقدم أوراق ترشحه للسباق الرئاسي برسائل مشفرة الى منافسيه في السابق عبدالكريم الزبيدي ونبيل القروي وهو يتحدث عن القدرة على الاتصال ونظافة الأيادي فيما اعلن تحديه لراشد الغنوشي الذي حذر في وقت سابق من ان ترشح الشاهد للانتخابات الرئاسية سيحمل حركة النهضة على مراجعة علاقته به وبالحكومة

وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد وهو يتحدث الى الصحافيين إن رئيس الجمهورية يجب أن يكون « نظيف » يديه نظاف ومخو نظيف وفق تعبيره ما اعتبره عديد النشطاء تلميحا لمرشّح قلب تونس للرئاسة المشتبه به في تبييض الأموال نبيل القروي الذي وضعته اخر استطلاعات الرأي في المقدمة

و أضاف في تصريحه عقب تقديم ترشّحه للانتخابات الرئاسية أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون متشبّعا بمفهوم الدولة وضامنا لاحترام الدستور ويسعى لإعادة الثقة والأمل للتونسيين وله قدرة اتصالية ما تم اعتباره تلميحا آخر للمرشّح للرئاسة عبد الكريم الزبيدي في ظل الانتقادات الواسع ل »ضعفه الاتصالي ».

و تحدّث الشاهد عن الدعوات لاستقالته من الحكومة بعد ترشّحه للرئاسة وقال  » من يتحدث عن استقالة رئيس الحكومة هذا يحب يأجّل الانتخابات ».

و تساءل مستنكرا « نستقيل والبلاد تقاوم في الارهاب والبلاد في حالة طوارئ وموسم سياحي وعنا عودة مدرسية ؟ » وعلّق قائلا  » هذا هروب من المسؤولية وأنا متحمل المسؤولية ».
وشدّد على أنه ليس هناك أي داعي قانوني للاستقالة وقال « هناك هيئة مستقلة هي تراقب وتلاحظ وضامنة لشفافية ونزاهة الانتخابات ونحن نحترم قراراتها »

و يعد قرار الشاهد البقاء في منصبه اختبارا حقيقيا لقدرة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على تحويل اقواله السابقة الى افعال حين اعلن في وقت سابق  » أنه في حال أعلن يوسف الشاهد ترشحه للانتخابات الرئاسية ستعيد حركة النهضة النظر في علاقتها به وبحكومته.

و تابع في هذا الإطار ‘ نحن مازلنا مع الشاهد في حكومة واحدة لكن في حال أعلن ترشحه سيكون هنالك وضع جديد يحتاج إلى إعادة نظر..

سامي بن سلامة انتخابات في مهب ريح التعديلات

in A La Une/Analyses/Tunisie by

قبل 09 أيام فقط من فتح باب الترشحات للانتخابات التشريعية التي تفصلنا عنها أشهر قليلة، لا وجود لدى الأحزاب السياسية التونسية ما يفيد بإقبالها على خوض غمار انتخابات بتلك الأهمية ستحدد مصير البلد لخمس سنوات مقبلة .يخال المرء نفسه أمام أحزاب موسمية لا تفتح أبوابها كامل السنة وتفضل العمل الفيسبوكي والحضور في البلاتوهات الإذاعية والتلفزية على العمل الميداني، إذ يخيم الصمت المطبق على الجميع.لا حركية لافتة ولا شيء يفيد بوجود استحقاق انتخابي مصيري قبل نهاية السنة، فلا اتصال بالناخبين ولا تحركات في مناطق الجمهورية ولا إجتماعات شعبية.وباستثناء حزب حركة النهضة الدائم النشاط على كامل أيام السنة، وحدها زعيمة التجمعيين السابقين عبير موسي تتحرك وفق الفهم التقليدي لدور الأحزاب السياسية.إذ ينهض حزبها الدستوري الحرّ من رماده ويقوم بالنشاط المتعارف عليه لدى الأحزاب السياسية في مختلف دول العالم.تطوف موسي منذ مدة مناطق البلاد بكاملها وتحرثها طولا وعرضا بحثا عن أنصار حزبها السابق في محاولة لحشدهم خلف هدفها في الفوز بالانتخابات المقبلة.وهي وسط سخرية لاذعة من مناهضيها وانتقاداتهم العنيفة لشخصها ومسيرتها ومحتوى خطابها تعقد الاجتماعات الشعبية بأنصارها ولا تخشى دخول مناطق النفوذ السابق للدستوريين والتي عرفت بتصويتها المكثف لحركة النهضة منذ الثورة.بقيت موسي وفية للمستبد السابق بن علي الذي لم يكن يحبذ الظهور العلني ولا يمتلك أبجديات الخطاب المباشر مع الجماهير حتى أننا كنا نقول في تسعينات القرن الماضي أن هبوب ريح بسيطة تحمل الورقات التي يقرأ منها خطاباته كان كفيلا بتعريته وإسقاطه. ولكنها تختلف عنه كثيرا من حيث إجادتها فن الخطابة والتلاعب بالجماهير وهي تقتدي في ذلك بالزعيم الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية. وتحيي بذلك تقاليد عرفتها تونس قبل الاستقلال وبعده في الاتصال المباشر بالمواطنين رغم تعرضها في عديد الأحيان لمحاولات طرد وإعتداء يرجح أنها بدفع من قبل بعض المنافسين.في الأثناء وفي ظل هذه الغيبوبة السياسية الشاملة وفي غياب مؤشرات على اقتراب منافسة انتخابية مهمة، تحبس تونس أنفاسها وتنتظر قرار رئيس الجمهورية فيما يتعلق بالتعديلات المدخلة أخيرا على القانون الإنتخابي، إما بالختم أو بالردّ.أثرت التعديلات غير الدستورية الأخيرة على المناخ الانتخابي وعلى ثقة الفاعلين السياسيين ببعضهم البعض رغم امكانية إسقاطها، حيث تسببت في تعفين الأجواء السياسية بعد أن نشرت غيمة من الشكوك وأنتجت سيلا من الاتهامات المتبادلة.انعكس ذلك على المواطن التونسي العادي قلقا وتوجسا ورغبة في الانتقام ممن خذلوه وأساؤوا إدارة المرحلة، خاصة وأنه يشاهد بلده يغرق في أتون أزمة إقتصادية خانقة يعجز الحاكمون على إيجاد حلول لها ويمضون الوقت المتبقي لهم في السلطة في مناورات تهدف إلى إقصاء بعض منافسيهم الخطرين.يجعله ذلك يخشى على مصيره أكثر من خشيته على مآل على الانتخابات المقبلة، فالأوضاع غامضة والبلد على كف عفريت خاصة إثر تتالي الاختراقات الأمنية في الأسابيع الأخيرة وتكاثر عمليات اقتراب الارهابيين من قلب المدن.تواجه تونس مرحلة دقيقة من تاريخها وتسعى المنظومة الحاكمة التي بناها بتفاصيلها حزب حركة النهضة واستفاد منها كثيرا في اختراق الدولة واضعافها تمهيدا لإسقاطها إلى تفادي السقوط بدورها في الانتخابات المقبلة ولو كان ذلك بتغيير قواعد اللعبة بما يضمن مصالحها.لا شيء يضمن أن يستفيد حزب الحركة من تلاعبه بالقوانين ومن وضع بعضها على المقاس، إذ أن الناخب التونسي الذي صوت له منذ انتخابات 23 أكتوبر 2011 بصدد التغير، كما أن انضمام أكثر من مليون ونصف المليون ناخب جديد إلى سجل الناخبين من شأنه التقليص من حجم قاعدته الانتخابية المتقلصة أصلا.خلافا لمختلف المراحل الانتخابية السابقة لا شيء مضمون في المرحلة المقبلة ومن المنتظر أن يؤثر التصويت العقابي الانتقامي على خيارات الناخبين.يخشى حزب حركة النهضة من هزيمة مدوية تؤثر على مركزه وعلى شبكات المصالح التي بناها في المرحلة الفارطة. وهو يختفي منذ فترة خلف حزب الحكومة الجديد ويستغله في جميع المهام « القذرة » الرامية إلى ضرب المنافسين السياسيين والحد من انتشارهم ومن قدرتهم على الفوز.يسعى حزب الحركة إلى إدامة حالة عدم الإستقرار وإلى بث الانقسام والفرقة صلب مختلف التيارات السياسية وهو مصر على عدم استكمال المؤسسات المنبثقة عن الدستور الجديد وإلى المحافظة على سيطرته على بعضها.من المنتظر أن تمثل الانتخابات المقبلة امتحانا حاسما لهيئة الانتخابات التي بدت التعديلات الجديدة وكأنها تهدف إلى عقابها بعد تجرأها على تغيير التوازنات الانتخابية بتسجيلها لعدد مهول من الناخبين الجدد.لم تحض الهيئة بثقة الجميع مطلقا منذ انشائها في نسختها الثانية سنة 2014، نظرا لخضوع تركيبتها لمحاصصة حزبية وللتجاذبات السياسية الكثيرة التي تشقها وللشكوك الكبيرة التي أحاطت بعملها والتي أثبتتها قدرتها مؤخرا على تسجيل الناخبين عندما توفرت الإرادة في ظرف زمني قصير.ولكن ولأول مرة يتم المخاطرة بإنزال الهيئة عمدا من موقعها كحكم « محايد » فوق الحلبة إلى موقع اللاعب الذي يتلقى الضربات من بقية المتنافسين.حشرت التعديلات الجديدة الهيئة وسط الحلبة بعد أن متعتها بسلطات غير مسبوقة وغير مأمونة العواقب تهدف في الواقع إلى توظيفها في حرب المواقع والملفات المندلعة بين أصحاب السلطة ومنافسيهم المباشرين. وهي تعديلات إجرامية فعلا، إذ تمثل ضربة كبيرة لها ولمصداقية ونزاهة الانتخابات المقبلة، حيث لا يمكن أن نتصور جديا أن تعدّ الهيئة نفسها وهياكاها للتفاعل معها وحسن تطبيقها في المدة القصيرة المتبقية، دون تحمل اتهامها بخرق مبدأ المساواة بين المرشحين وبالانحياز لطرف دون آخر ودون أن تجد نفسها ضحية للتلاعب وهو الأمر الأخطر في حرب ملفات ضارية بين المتنافسين.يمكن لرئيس الجمهورية تفادي ذلك إن فكر مليا في مصلحة الوطن، فختم مشروع القانون الجديد سيضر بالانتخابات المقبلة وبالإدارة الانتخابية.ولن يفيد الوطن إطلاقا تحطيم ما تبقى من مصداقية هيئة الانتخابات ومن ثقة للناخبين فيها وردّه سيمكن من تأجيل تطبيق فصول مشروع القانون الجديد إلى ما بعد الانتخابات التشريعية على الأقل وسيمكن من حماية الانتخابات المقبلة ومن إجرائها في ظروف أفضل بكثير مما يخططه البعض لها.ومع كل الإحترام الواجب لشخص رئيس الجمهورية ولمنصبه، فإنني أدعوه شخصيا إلى عدم الالتفات للضغوطات والعروض والصفقات التي يسعى البعض لتجسيمها خدمة لمصالحه الحزبية الضيقة. وإلى التفكير مليا كرئيس لكل التونسيين في مستقبل الانتقال الديمقراطي وفي المصلحة الوطنية الأكيدة في أن تدور الانتخابات المقبلة في أفضل الظروف باحترام مبدأ تساوي الفرص بين جميع المتنافسين. انتخابات تمكن المواطن التونسي من اختيار مرشحيه بكل حرية وفي كنف المسؤولية وبدون وصاية من أحد وبالأساس بدون وصاية حفنة المغامرين لا تهمهم لا تونس ولا مصالحها بقدر ما تهمهم مواقعهم ومصالحهم الحزبية والشخصية الضيقة.

سامي بن سلامة يكتب عن المتأمرين على منصب رئيس الجمهورية

in A La Une/Analyses/Tunisie by

لم يعد الأمر متعلقا بشغور منصب رئيس الجمهورية وقد أفشلت جميع الخطط الرامية لإعلان حالة الشغور الوقتي أو النهائي والتي كانت في طور التنفيذ… وكان أصحابها يعلمون الحالة الصحية الحقيقية لرئيس الجمهورية وبأنه كان على قيد الحياة ولكنهم تعمدوا التعتيم على الأمر والإيهام بوفاته ونجحوا في إخراج أخبار من مصادر متعددة ومتواترة صدقها أغلبنا ولم يشكك فيها كثيرا..
الأمر يتعلق اليوم بتاريخ عودة رئيس الجمهورية لممارسة مهامه من قصر قرطاج بعد أن يتماثل للشفاء… 
أظهرت الأزمة الحالية هشاشة الوضع التونسي في غياب محكمة دستورية التي أريد لها وأرادت لها حركة النهضة بالتحديد الحزب الأول في البرلمان والذي يمسك بجميع خيوط اللعبة برلمانيا وحكوميا أن لا تكون موجودة لكي يسهل الإستيلاء على السلطة متى توفر الظرف المناسب والحكم خارج إطار القانون… وقد كادوا أن يفعلوها بالأمس لولا مسارعة محمد الناصر إلى الالتحاق بالبرلمان لإفشال المهمة التي كان مورو على وشك انجازها…
وإن كان هنالك من موضوع مصيري اليوم وتتحقق به المصلحة الوطنية العليا ويجب أن نضغط فيه جميعا لتحقيقه فهو استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية في أسرع الآجال..
لا يجب أن يبقى الدستور… أحسن دستور في العالم وفق زعمهم السخيف عرضة لتأويلات وأهواء بعض السياسيين المتكالبين على الحكم وفق منطق الغنيمة..
ألم يقدروا على تجميع أغلبيتهم في لمح البصر لتمرير تعديلات غير دستورية على القانون الانتخابي لإقصاء منافسيهم.. لماذا لا يبذلون نفس المجهود لإنشاء المحكمة الدستورية ؟

*** بقلم الأستاذ سامي بن سلامة العضو السابق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات

1 2 3 4 5 20
Go to Top