L'actualité où vous êtes

Category archive

Edito - page 3

وتبخرت روائح النفس الثوري

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

باعلانه عن لقاء ايجابي وبناء جمعه صباح اليوم بنبيل القروي رئيس حزب قلب تونس بمنزل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وضع الياس الفخفاخ فريقه المفاوض في التسلل اضافة الى تراجعه عن ما اعلن عنه سابقا وفي مناسبتين حينما اعلن رفضه التام تشريك حزب قلب تونس في اي مفاوضات ومشاورات لتشكيل الحكومة

وبالامس قال فتحي التوزري عضو الفريق التفاوضي لرئيس الحكومة المكلف أنّ إلياس الفخفاخ  »ربّما ليس الخيار الأفضل بالنسبة لحركة النهضة وراشد الغنوشي » ولكنّه الأفضل لتونس. 

و أفاد التوزري أنّ مسار المفاوضات إنطلق بتشكيل الحزام السياسي ثمّ صياغة وثيقة التعاقد الحكومي ومن بعدها المرور إلى تكوين أعضاء الحكومة. 

واعتبر التوزري  أنّ رئيس حركة النهضة راشد  الغنوشي قرُب من الوضوح أكثر من تشكيل الحكومة وابتعد عن المفاوضات  وهذا خياره. وأكّد أنّه منذ يوميْن اجتمع الفريق الحكومي مع التسع أحزاب والكلّ عبّروا عن ارتياحهم بما في ذلك النهضة التي صرّحت أنّها مستعدة نحو تشكيل الإئتلاف الحكومي وناقشت الوثيقة وقدّمت مقترحات. وأضاف أنّ الخيار كان تكوين حكومة ائتلافيّة تُحقّق أهداف الوحدة الوطنيّة مؤكّدا أنّ الحزام السياسي الذي حدّده الفخفاخ هو  »خيار صائب » وانّ  »خيار النهضة في توسيع الحزام السياسي خيار خاطئ ». 

التوزري قال أنّ المفاوضات لازالت مفتوحة ولكن شرط توسيع الحزام السياسي مرفوض،  »شروط حركة النهضة مرفوضة..الشرط مرفوض والمفاوضات متواصلة »،

واليوم عادت لبنى الجريبي عضو  فريق التفاوض لرئيس الحكومة المكلف لتؤكد انه « من غير المطروح  تشكيل حكومة دون حركة النهضة ».

وقالت خلال حوارها في حصة الماتينال في إذاعة شمس آف آم، إن  « رئيس الحكومة المكلف  إلياس الفخفاخ لن يوجه الدعوة لحزب قلب تونس للمشاركة في المشاورات حول تشكيل الحكومة ».

وفيما كانت الجريبي تدلي بهذه التصريحات اعلن الياس الفخفاخ عن لقاء جمعه اليوم بالقروي والغنوشي في منزل هذا الاخير  » بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب، إجتمع صباح اليوم الخميس 06 فيفري 2020 السيد إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلّف بالسيد راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس حركة النهضة والسيد نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس وذلك من أجل توضيح المواقف وتقريب وجهات النظر وكان اللقاء إيجابيا وبناءً.  »

ويبدو ان بهذه الخطوة المعلنة يستعد السيد الياس الفخفاخ لمواجهة الواقع الجديد الذي فرضته حركة النهضة وتحديدا رئيسها راشد الغنوشي الذي اكد ان حكومته لن تمر اذا ما تمسك بمواقفه الرافضة لضم قلب تونس بحجة انه لا ينتمي للنفس الثوري .

الفخفاخ والرقص مع الذئاب

in A La Une/Edito by
الشاهد

رغم  محاولات المحيطين  بالسيد الياس الفخفاخ  الرئيس الحكومة المكلف  الحط من منسوب الخلافات التي تشق الحزام السياسي الذي يسعى للتمنطق به  وهو يتوجه للبرلمان للحصول على ثقته  الا ان كل هذه المحاولات  مازالت لم تقنع الا القلة القليلة من الفاعلين السياسيين فضلا عن الشركاء المحتملين .

ونحن نتابع  القصف  المتبادل بين الشركاء المحتملين  بتنا نخشى ان يتحول السيد الياس الفخفاخ الى ذلك الرجل الذي يحاول جمع أوراق الخريف وسط عاصفة هوجاء .

ما لا يراه  المحيطين بالسيد الفخفاخ وربما السيد الفخفاخ نفسه  ان منسوب ثقة  حركة النهضة   في شريكيها التيار الديموقراطي وحركة الشعب نزلت هذه الايام الى الصفر  والعكس صحيح  ويكفي ان نتابع تصريحات قيادات هذه الاحزاب لنفهم ان العلاقة بينهم تنتقل من السيئ الى الأسوأ بلغت الى حد  كيل اتهامات يعاقب عليها القانون  .

نقول هذا دون العودة الى موقف الشريك الاخر المتمثل في ائتلاف الكرامة الذي سطر خطوطا حمراء امام الشريك الخامس تحيا تونس .

وهذا ليس كله  فالاحزاب الثلاثة  حركة النهضة والتيار الديموقراطي وحركة الشعب  يحمل كل واحد منها برنامجا اقتصاديا واجتماعيا مختلفا عن الاخر  فالنهضة هي حزب ليبيرالي براغماتي  والتيار حزب اصلاحي اما حركة الشعب فانها متمسكة بمنطق الدولة الراعية  

ومن اجل ذلك تعمل حركة النهضة  على جلب  حزب قلب تونس الى  ساحة  المشاورات لتضمن لنفسها هامش مريح يقيها من ضغوطات التيار والشعب اللذين عبرا عن رفضهما  لهيمنة النهضة على المشهد الحكومي القادم  وقد حصل ذلك  في اول اختبار للقوة بينهما عندما تمسكت الى اخر رمق بحكومة الحبيب الجبلي ولقنت درسا لم تنساه ونحن نتابع رجع صداه من مداخلات قياداتها كل يوم وهم يذكروننا بما وصفوه  بخيانة  » الثوريين  » لهم

حسابيا  اصبحت حركة النهضة ضمانة  الفخفاخ  الوحيدة  مما دفعها الى مواصلة  الضغط  وجره الى التراجع عن الوعود التي اطلقها في اول ندوة صحفية له عندما اعلن  صراحة ان قلب تونس لن يكون شريكا في الحكومة المقبلة وعدد الأسباب و المسببات

وغاب عن الفخفاخ انه بهذا القرار وضع نفسه  في زاوية حادة   تمنع عنه  أي هامش للمناورة  وسلم جميع أوراقه  لخمسة اطراف لا يجمع بينها أي شيئ   وها نحن نتابع كل يوم كيف تتسع الهوة بينها  ولا يمكن ان نتخيلهم يوما وهم محلقين حول نفس الطاولة يخططون للمستقبل .

السيد الفخفاخ في مأزق كبير  وامامه خيارين اثنين  اما الرضوخ لمطالب حركة النهضة   والمتعلقة اساسا بدعوة قلب تونس للمشاركة في المفاوضات  او تجاهلها والمرور بقوة نحو البرلمان  وهو خيار مفتوح على كل الخيارات الصعبة ولعل اهمها اعادة الانتخابات .

هناك شيء ما يحدث في الخفاء

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

ترى ما الذي يدفع بشيخ حركة النهضة الى الحرص بأن يكون قلب تونس ضمن الائتلاف الحكومي القادم

يبدو ان القصة أبعد من أن تكون » ديمقراطية تونس ماتزال ناشئة وتحتاج إلى كل قوى الشعب من أجل مشروع إصلاحي »    مثلما صرح بذلك السيد راشد الغنوشي عقب انتهاء لقاءه بالسيد الياس الفخفاخ ظهر اليوم بقصر الضيافة بقرطاج

 فالغنوشي  لانخاله نسي ليلة سقوط حكومة الجملي التي دافعت عليها حركة النهضة الى اخر رمق لكن الحصيلة كانت مخيبة للآمال

و الغنوشي لا نخاله أيضا نسي الدور المحوري الذي لعب نبيل القروي زعيم حزب قلب تونس الذي سارع ليلتها للاعلان عن ولادة جبهة برلمانية  هدفها وضع حركة النهضة ومن حالفها في الزاوية

ولا نخال أيضا ان  شيخ حركة النهضة الذي قضى ثلاثة ارباع حياته متقلبا بين السياسة والسياسيين من بورقيبة الى بن علي  وخرج من كل أزماته  كطير فنيق     لم يقرأ جيدا خبايا ومستقبل الخيار الذي ذهب اليه رئيس الجمهورية قيس سعيد  وهو خيار رجل واحد ووحيد  السيد يوسف الشاهد الرجل المقرب جدا من رئيس الجمهورية 

صحيح ان قيس سعيد يستمع من حين لأخر لرئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان ولكن الأصح أيضا هو ان قيس سعيد ينصت بانتباه الى رئيس حكومة تصريف الأعمال وزعيم حركة تحيا تونس يوسف الشاهد وفي عالم السياسة الفرق شاسع بين الاستماع والإنصات  وتلك هي المعضلة التي يسعى الغنوشي لفك  بقية رموزها ومن اجل ذلك فهو مصر على المسك بتلابيب ال38 مقعدا التي يحوزها قلب تونس  فهي خزانه الاستراتيجي لمنع  ولادة أي تحالف قادم يلتحف بشعبية الرئيس  وهو ما أشار إليه ضمنا  احد قادة قلب تونس الذي لخص ما يدور في أذهان  الكثير من متابعي ما يدور في الكواليس هذه الايام وهو يشير الى  » أن هناك شيء يحاك في الغرف المظلمة بخصوص تكليف الياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة حسب ما ينص عليه الدستور، لان الفخفاخ قيادي بحزب التكتل الذي ترشح للانتخابات التشريعية و لم يفز بأي مقعد و ترشح للانتخابات الرئاسية و لم يتجاوز الصفر فاصل  و مقترح حركة تحيا تونس فقط لأن موقف التيار كان واضحا بعدم تقديم أي مقترح لكنه أكد  عدم اعتراضه عليه و على المنجي مرزوق، لذلك فان الرئيس يبدو له برنامج خفي للحكم مع التكتل والشاهد وبالتالي تكون حكومة الرئيس بامتياز. »

اذا من يحتاج الى الأخر وهو يواجه لغز اختيار الفخفاخ وما بعد الفخفاخ هل النهضة في حاجة الى قلب تونس ام قلب تونس في حاجة الى النهضة لدرء خطر ميزته الوحيدة انه بلا وجه فهل سيعملان على اجهاض هذا  » المخطط الذي يحاك في الغرف المظلمة  » وتحديدا في غرف قصر قرطاج  وما يعنيه ذلك من مغامرة اعادة الانتخابات غير مأمونة العواقب ام انهما سينحنيان للعاصفة  ويجهضان المشروع يوم ينتفي الدور الذي منحه الدستور للرئيس  

الى حد هذا الساعة بقي حزب قلب تونس يمسك  بوسط العصا  وسيعمل على ان  الاقصاء ان تم يجب ان يكون من جانبهم و بإرادتهم وحينئذ لكل حادث حديث

*** المال سلاح والسياسة هي ان تعرف متى تضغط على الزناد

الثالوث الجديد

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

لم يخطئ سليم العزابي الامين العام لحزب تحيا تونس حينما وصف العلاقة بين رئيس الحزب يوسف الشاهد  ورئيس الجمهورية قيس سعيد، بالمميزة والمبنية على المصلحة الوطنية وعلى حسن تسيير دواليب الدولة والوطن
و العزابي لا يطلق هذه التوصيفات في الهواء فهو يعي جيدا مدى التناغم القائم منذ اللحظة الأولى بين الرجلين حتى ان احاديث الكواليس لم تؤكد ان الشاهد هو من سوق الفخفاخ لدى رئيس الجمهورية ليصبح من غير المستبعد ان نشهد خلال الفترة القادمة تحالفا مكشوفا بين قرطاج والقصبة جسره حزب تحيا تونس ومن سياشركه في هذا المشروع على غرار حزب التيار الديموقراطي الذي سارع بالامس رئيس كتلته البرلمانية غازي الشواشي الى امتداح هذا الخيار ومن اجل ذلك فان الفخفاخ سيذهب بعيدا في تنفيذ برنامجه الى اخر رمق غير عابئ بما ستنتهي اليه الامور وخاصة عدم حصوله على الاغلبية المطلوبة لتمرير حكومته في البرلمان والذهاب الى انتخابات تشريعية سابقة لاوانها

والتصريح الذي اعلنه الفخفاخ عقب تسلمه مساء امس رسالة التكليف من رئيس الجمهورية يؤكد انه لن يكون حبيس الحسابات الحزبية ولن يكون اسير الاحزاب في اختياره للفريق الحكومي الذي سيقوده اذ اعلن بكل وضوح أنه’سيشكل حكومة كفاءات مصغرة’.

وقال الفخفاخ إن سيسعى لتكوين حكومة متناغمة مع ما عبر عليه الشعب التونسي وتعبر عن تطلعاته وفي مستوى الثقة التي منحها له رئيس الجمهورية.

وستتكون الحكومة القادمة وفق الفخفاخ من فريق مصغر ومنسجم وجدي يجمع بين الكفاءة والاراة السياسية القوية، مشيرا إلى انه سيمتنع عن الدخول في أي مناكفات ضيقة، وسيعمل على رفع التحديات السياسية والاجتماعية، وسيفتح المجال لأوسع حزام سياسي دون إقصاء.

ولكن ما ذا عن  » التحالف  » الذي شهدناه بين تحيا تونس وقلب تونس الذي استهدف من اسقاط حكومة الحبيب الجملي هل يمكن له ان يتواصل مع الحكومة المقترحة يبدو ان الامر يشوبه الغموض فالسيد الياس الفخفاخ هو المرشح الحقيقي لتحيا تونس وبالتالي فانه ليس من المنطقي ان يرفع اليوم في وجهه الفيتو مقابل ذلك سارع حزب قلب تونس الى التاكيد عبر نائبه أسامة الخليفي الى التساؤل ان »الفخفاخ ينتمي إلى حزب التكتل من أجل العمل والحريات.. وهو حزب لا يملك نوابا في البرلمان.. نقطة إستفهام، علاش نعملو في إنتخابات؟ »

الخليفي ترك الباب مواربا ورحل القرار النهائي الى مؤسسات الحزب الرسمية، قائلا  »أن نقول أنه الشخصية الأقدر لتشكيل الحكومة أمر حوله إختلاف كبير.. مرحبا به وسوف نرى رؤيته وبرنامجه .. ربي معاه ».

حركة النهضة بدورها ورغم محاولات الساعات الاخيرة التي قام بها راشد الغنوشي لثني قيس سعيد عن تكليف الفخفاخ الا انها في نهاية الامر اعلنت عن رضوخا مؤقتا لهذا القرار عبر اعلان احد قادتها وهو النائب عماد الحمامي الذي سارع الى التأكيد أنّ الحركة ليس لها اعتراض على تعيين الياس الفخفاخ لتشكيل الحكومة. 
إنّ الياس الفخفاخ شخصية معروفة وعملت مع النهضة في الحكومات السابقة »
ولكن الحمامي استدرك قائلا  » أنّ تصويت كتلة النهضة بالبرلمان لإلياس الفخفاخ سيكون طبقا لما سيقدمه من برنامج وطبيعة حكومته واستنادا إلى ما ستقرّره مؤسسات الحركة. »وبالتالي فان الامر سيبقى رهين ما سيقدمه الفخفاخ من حقائب للحركة وخاصة التوافق على وزير الداخلية وهو منصب يعد خطا احمر للنهضويين .

 


قيس سعيد أمام أول اختبار

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

يقول ويليام فوستر السينمائي الأمريكي ان الجودة لا تأتى صدفة أبدا، فهي نتاج نوايا حسنة، وجهد صادق، وتوجيه ذكي، وإخراج متمرس؛ فهي تمثل الاختيار الحكيم لبدائل متعددة

ان هذه المقولة لسينمائي متمرس تعود بنا الى ما نعيشه اليوم على وقع انتظار ما سيذهب اليه رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال الساعات القادمة وهو ينبش في ملفات 39 مترشحا ومترشحة لرئاسة الحكومة ليصبح الأمر أول اختبار حقيقي لرئيس الجمهورية الذي يستعد لاحياء المئة اليوم الأولى لوصوله الى قصر قرطاج

فخلال الساعات القادمة سنعرف مدى قدرة الرئيس على فرز الرجل المناسب لادارة المهمة الصعبة والشاقة احيانا لاخراج البلاد مما هي عليه اليوم وسط نذر بالافلاس بمختلف معانيه

فقيس سعيد ومنذ توليه سدة الحكم حافظ على غموضه وكانه اسلوب حكم لديه فلم تصدر عنه رغم تعثر المشهد السياسي وتشابكه اية مبادرة واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ . لقد بقي محافظا على نفس العبارات يطلقها في كل المواقع والمناسبات وبأسلوب لا يقبل اي تغيير سواء خلال البحث في تشكيل حكومة الجملي او خلال اتهام خصوم أشباح

حتى انه في كل مرة يخاطب فيها جمهور المتسابقين لفك شيفرة ما يقوله الرجل الا وتتوالد أمامهم شيفرات أخرى اكثر تعقيدا ففي مناسبتين تحدث الرئيس عن اناس يعملون في الغرف المغلقة للعبث بالتونسيين قال اننا نعرفهم بالاسم  »  »سوف أعمل بالرّغم من كلّ مناورات المناورين وبالرغم من المؤامرات التي تُحاك في الظلام »،  »من يريد أن يعبث بالشعب التونسي فهو واهم ولن يُحقّق وهمه أبدا »

‘المؤسّسات السياسيّة لا تعمل ويحّملونني المسؤوليّة »،  »لن تمرّ عليكم هذه المهاترات التي تُحاك كلّ يوم لأنّكم تعرفونهم بالإسم ومن يقف وراءهم في الظلام، لن يحقّقوا أبدا ما يريدون »،

ولكن ماذا يعمل الرئيس ليبعد عنا هذه الاشباح التي لا نعرفها سوى اعادة ترديد شعارات حملته الانتخابية وخاصة عبارة الشعب يريد

من الواضح ان قولا كهذا أسهل من تحويله الى افعال يمكن القيام بها عبر البحث عن الوسائل والأهداف الواضحة والتصميم للوصول الى هذا عبر خطاب واضح وحديث

صحيح ان افضل مزايا القادة، برودة الاعصاب لكن الأصح أيضا ان القيادة هي فن التفكير السريع فالناس لا يحبون المترددين والفاشلين ويبدو ان الفرصة التي منحها الفصل ال89 من الدستور لرئيس الجمهورية قيس سعيد لكي يختار لن تتكرر مرتين على الاقل خلال عهدته الحالية لان الكثير من مريديه بدأووا يشكون فيما يقول واليوم هم مستعدون ان يتحول شكهم الى ايمان شريطة ان يفعل

من يجرؤ على مغامرة انتخابات جديدة

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

تعددت الدعوات   الى الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية  اطلق عليها اخرون حكومة انقاذ وطني و  جاءت هذه الدعوات بعد   الاعلان رسميا عن فشل حكومة الحبيب الجملي المكلفة بالحصول على نيل   ثقة  الأغلبية بمجلس نواب الشعب

حزب قلب تونس سارع  في بلاغ  له للتأكيد « عن ثقته التّامة في رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد لإنجاح هذه المحطّة وتكليف الشخصيّة الأقدر من أجل تشكيل الحكومة المرتقبة في الآجال الدستوريّة المحدّدة، « 

بدورها دعت حركة النهضة دعت حركة النهضة في بيانها الصادر اليوم السبت 11 جانفي 2020 إلى تشكيل « حكومة وحدة وطنية توافقية على ارضية اجتماعية في مسار الثورة المباركة ». 

علما بان رئيس الحركة السيد راشد الغنوشي سارع صباح اليوم  في الالتقاء برئيس الجمهورية سويعات بعد سقوط  حكومة الجملي  وكان محور اللقاء المرور لتفعيل الاجراءات الدستورية من طرف رئيس الجمهورية لتكليف الشخصية الاقدر لتشكيل الحكومة، وفق ما ورد في البلاغ الصادر عن الحركة اليوم.

وجاء في ذات البلاغ أنه وقع التأكيد من طرف الغنوشي على حرص حركة النهضة على تجاوز الوضع الراهن والإنتقال الى الإستقرار السياسي.

ويبدو ان الحرص على التسريع  في التوافق على طبيعة وشكل الحكومة القادمة يعود الى مخاوف  جدية من السقوط في مطبات تحمل الجميع نحو المجهول  وخاصة الاحزاب  الممثلة  في البرلمان  وخاصة الاحزاب الكبرى .

اذ ان امكانية  حل البرلمان من قبل رئيس الدولة، في صورة عدم فوز مرشح رئيس الدولة) بثقة الأغلبية المطلقة لنواب مجلس نواب الشعب. وذلك وفقا لاحكام  الفصل 89 من الدستور .

 وهكذا فان الفشل في تشكيل الحكومة وبعد تجاوز المدة المحددة لذلك يعني الدعوة الى انتخابات سابقة لأوانها مما يعني الدخول في منطقة ضبابية  في غياب اي ضمانات تمكنهم من تحقيق ما حققوه من نتائج خلال التشريعية السابقة فشبح حزب الرئيس يخيم على الجميع وقد يأتي على الأخضر واليابس مقارنة بما شهدناه خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة حيث حصد الرئيس قيس سعيد 2.7 مليون صوت ويكفي هذا التيار الذي قاده الى الفوز نصف هذه الحصيلة لسحق جميع المنافسين في تشريعية سابقة لاوانها والاستحواذ على مقدرات السلطات التشريعية في البلاد .وبالتالي فان تكرار ما حصل خلال الأسابيع الماضية يعد من قبيل المغامرة المتهورة

اليوم ينطلق الموسم السياحي بمجلس نواب الشعب

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

على الرغم من المواقف المعلنة والحاسمة لعدد هائل من الكتل النيابية والرافضة للتصويت لحكومة الحبيب الجملي المقترحة الا ان هذا الاخير أبدى تفاؤلا مفرطا للحصول على العدد الكافي من الأصوات لتحصل حكومته على ثقة مجلس نواب الشعب

ولئن لا يعرف أغلب المتابعين للشأن السياسي التونسي سر هذا التفاؤل الا ان الجملي يعول على حصول تمرد داخل الاحزاب والكتل الرافضة لحكومته حتى انه لم يتررد ليلة امس في احدى تصريحاته الماراطونية من القول ان هناك انقسام داخل قلب تونس الحزب ويعول بالتالي على اصوات المتمردين

واذا ما عدنا للتاريخ القريب فان الحبيب الجملي لم يكن مخطئا الى حد ما فلقد حصلت عدة تمردات على قرارات الكتل والاحزاب وذهب العديد من النواب عكس تيار كتلهم واحزابهم الى حد الانسلاخ منها سواء عن طواعية او بعد قرار بالرفت لحق بهم عقوبة لما اقترفوه وهو ما فتح الأبواب ما بتنا نسميه اليوم السياحة الحزبية والبرلمانية ليصبح الأمر مألوفا تحت قبة البرلمان لنجد من تقلب بين كتلين أو ثلاثة أو اربعة كتل خلال دورة واحدة

ولئن تجلب هذه السياحة لصاحبها منافع ذاتية او سياسية الا ان مخاطرها متعددة لجهة الاستقرار الداخلي للأحزاب وللكتل البرلمانية او الحياة السياسية برمتها ويبدو انما حدث لحزب نداء تونس هو أسطع دليل على ما نقول فهذا الحزب الذي فاز بتشريعيات 2014 انتهى به الأمر مفتتا ومقسما الى شضايا حزبية لا وزن لها اذ بعد مجد ال86 مقعدا انتهى به المطاف الى مذلة ال3 مقاعد في انتخابات 2019

ويخشى هذه المرة ان تصيب لعنة نداء تونس احزابا وكتلا اخرى في حال حصل تمردا ظاهرا للعيان خلال تصويت اليوم الجمعة 10 جانفي 2020 على منح الثقة لحكومة الجملي وهو ما سيؤدي الى تعرض المتمردين الى عقوبات تنتهي برفتهم من الكتلة او من الحزب او انهم سيقررون الارتحال الى وجهة اخرى وعن طواعية سواء لأسباب تتعلق بقناعات أو منافع خاصة

لقد بدأ الحديث منذ ليلة امس عن وجود اتصالات بالنواب المتنصلين سرا او علانية من قرارات احزابهم وكتلهم التي دعت الى عدم التصويت لحكومة الجملي لاقناعهم بالالتحاق بصفوف المؤيدين وبدأت الاتهمات التي لا وجود لسند مادي لها عن وجود عمليات بيع وشراء كما حصل في السابق

الم ينشر البحري الجلاصي الرجل المثير للجدل تدوينة يوم 9 أكتوبر الماضي قال فيها بكل صفاقة  » الى كل المستقلين الفائزين في الانتخابات التشريعية مكتبي مفتوح امامكم للانضمام لحزبي بعروض مغرية وغير قابلة للمنافسة ».

وفي سنة 2017 طالبت كتلة الحرة بمجلس نواب الشعب النيابة العمومية بفتح تحقيق بعد تصريحات رئيس حزب الانفتاح والوفاء البحري الجلاصي التي أدلى بها على قناة التاسعة.

وكان الجلاصي قد تحدث في تصريحاته عن شرائه لنواب من المجلس التأسيسي السابق عن “العريضة الشعبية” بطلب من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.

من يكذب علينا

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

فيما أعلن رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي، الأربعاء، أنّه انتهى من تشكيل حكومته المؤلّفة من وزراء «مستقلّين»، من دون أن يكشف عن أسمائهم، لكنّ رئاسة الجمهورية سارعت إلى القول إنّ هذه التشكيلة ليست نهائية، وإنّ المشاورات بشأنها لا تزال جارية.

و لكن مصالح رئاسة الجمهورية هذه سبق وان اكدت بعد ظهر ذلك اليوم وعبر بلاغ رسمي ان الحبيب الجملي قدم لرئيس الدولة تركيبة الحكومة الجديدة و ان رئيس الجمهورية سيتولى توجيه رسالة الى رئيس مجلس النواب لتحديد موعد جلسة عامة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الجملي .

ومباشرة بعد الانتهاء من الندوة الصحفية التي عقدها الجملي تعود رئاسة الجمهورية وتعلن : : » كان من المنتظر أن تخصّص الندوة الصحفية التي عقبت اللقاء لتقديم تركيبة الحكومة الجديدة لكن تمّ اختيار مواصلة المشاورات، على أن يتمّ الإعلان عن تشكيل الحكومة في أقرب الآجال. »

ولم ينتظر المتابعون لهذا المسلسل طويلا حتى تصدر حركة النهضة بلاغا في ساعة متأخرة من ليلة أمس اكدت فيه أن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي تولى امس الثلاثاء 31 ديسمبر 2019 عرض مشروع تركيبة الحكومة خلال لقائه رئيس الحركة راشد الغنوشي وعددا من القيادات النهضوية.
واشار البلاغ الى أن وفد حركة النهضة ابدى عددا من الملاحظات على التركيبة الحكومية المقترحة من اجل تطويرها مشيرا الى أن مؤسسات الحركة لا تزال في انتظار التشكيلة النهائية للحكومة لإتخاذ الموقف المناسب منها.

اما مكتب البرلمان فقد اكد أحد أعضائه وهو السيد الحبيب خذر مدير ديوان مكتب رئيس مجلس نواب الشعب فقد أكد ان المجلس لم يتلق اي شيئ ومن اية جهة كانت قائمة في وزراء حكومة الجملي .

ولكن من يتحمل هذه المغالطات التي تعلن على الهواء مباشرة دون تقديم اي توضيح فما بالك باعتذار

فهل هي لخبطة ام سوء تقدير ام ان الامر مبرمج له وان ما حصل هو بروفة لما ستكون عليه الحكومة المقبلة من غموض وفوضى وضيع للبوصلة

الغنوشي وفن التخطيط للفشل

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

التحركات واللقاءات والبيانات التي تسارعت وتيرة اطلاقها كامل يوم أمس تؤكد ما ذهب اليه غالبية المراقبين لما يدور في مطبخ مونبليزير من ان حركة النهضة وخاصة زعيمها راشد الغنوشي قد أعد العدة للانقضاض على توافق لتشكيل حكومة تضم كل من حركة الشعب والتيار الديموقراطي وما العروض المتناقضة التي تلاقاه كل من زهير المغزاوي امين عام حركة الشعب وحليفه محمد عبو أمين عام التيار الديموقراطي تؤكد ان رئيس حركة النهضة وبتواطئ مع الحبيب الجملي رئيس الحكومة المكلف قد خطط مسبقا لافشال مفاوضات تشكيل الحكومة مع هذين الحزبين لما يمثلانه من وجع للرأس حسب تقديره مقابل تحالفه مع احزاب اخرى قد تكون طيعة وتلبي جميع حاجياته السياسية .

ففي حدود منتصف نهار يوم أمس الاثنين اعتبرت حركة النهضة، في ندوة صحفية دعت اليها على عجل أن مشاورات تشكيل الحكومة بعد انسحاب أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وحركة « تحيا تونس » لم تفشل رغم ما وصفته بـ »إهدار الوقت » بين 8 و22 من الشهر الجاري.

وقال القيادي عماد الحمامي إن حركة النهضة لازالت على ذمّة رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملة متحدثًا عن إمكانية إعلان تركيبة الحكومة خلال الأسبوع الجاري.

و اثر هذه الندوة الصحفية وبعد انتشار خبر دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيد الفرقاء السياسيين الى اجتماع عاجل بقصر قرطاج لرأب الصدع وتجاوز الخلافات بهدف الحفاظ على هذا التحالف الذي يضم حركة النهضة وتحيا تونس والتيار الديموقراطي وحركة الشعب لكن حركة النهضة سارعت قبل موعد اللقاء الحاسم الذي حدد للساعة الرابعة بعد الظهر قامت بنشر بيان لمكتبها التنفيذي الذي انعقد قبل يوم من ذلك التاريخ والذي جاء في النقطة الرابعة منه ان  » يعتبر ان المفاوضات مع الحزبين المذكورين(التيار وحركة الشعب) قد فشلت وانتهت رغم الاستجابة للمطالب التعجيزية و المشطة التي طالبا بها. « لا حظوا هنا كيف تجاهل البيان حزب تحيا تونس الذي كان له موقفا مماثلا للحزبين المذكورين .

ومما يؤكد ان عملية اجهاض مفاوضات تشكيل الحكومة تسير على خطين متاوزيين فان الجملي لم ينتظر انتهاء الاجتماع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ليعقد ندوة صحفية يغلق فيها كل الأبواب امام العودة الى طاولة المفاوضات ويقرر تشكيل حكومة كفاءات بعيدة عن كل الأحزاب السياسية التي جاءت بها انتخابات تشريعية صرفت من اجلها مئات الملايين من الدينارات .

ولا يتوقف الامر عند هذا الحد بل تواصل مسلسل التخطيط للفشل ليقف رئيس الحركةراشد الغنوشي خلال اجتماع قصر قرطاج ليعلنها صراحة ومن الدقائق الاولى لانطلاق الاجتماع ان العودة الى التفاوض مع التيار الديموقراطي وحركة الشعب انتهى ولا فائدة ترجى منه وهو ما حمل رئيس الجمهورية قيس سعيد الى فض الاجتماع وذهب كل الى سبيله

وحسب زهير المغزاوي الذي نقل ما جرى داخل هذا الاجتماع فان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أعلم – رئيس الجمهورية – بأنّ الوقت انتهى بخصوص المشاورات بشأن تشكيل الحكومة، ولم يعد هناك أي إمكانية للعودة إلى الحوار بخصوص هذا الشأن.

واعتبر المغزاوي أنّ رفض النهضة لمواصلة التشاور يؤكّد قرارها التحالف مع قلب تونس منذ البداية لكنها حاولت التذاكي والتحايل والتظاهر بالتشاور مع بقية  الأحزاب.

وأضاف أمين عام حركة الشعب أنّ قيس سعيّد أعلمهم بتفاجئه لتوقف المشاورات بعد تقدّمه ودعاهم الى إيجاد حل لتقريب وجهات النظر وطرح النقاط  الخلافية.

الغنوشي يريد أن يطلق الرصاصة مرتين

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

بعد استقالة مدير مكتبه السابق زبير الشهودي واتهامه وعائلته ضمنا في الفساد اضافة الى استقالة مستشاره السياسي لطفي زيتون والتحاق محمد بن سالم القيادي الكبير في الحركة يواصل راشد الغنوشي تلقي الضربات من الداخل ضربة تلو الاخرى واصبح في وضعية الرجل الذي بدأ يفقد السيطرة وهو يسعى للحفاظ على مركزه المتقدم في الحركة والهيمنة على القصبة وباردو .

وبالأمس أكد القيادي في الحركة الاسلامية النهضة عبد اللطيف المكي  على ضرورة الإسراع بتنظيم المؤتمر 11 للحزب المقرر لشهر ماي القادم  حيث لم يعد زعيم حزب النهضة  راشد الغنوشي  « قادرًا على تكريس » الوقت « لواجباته على رأس الحزب بعد انتخابه رئيساً للبرلمان.

المكي  أوضح أن قواعد النهضة تشترط أن يكون رئيسها متاحًا لأداء مهامه، متابعا أنه لا يفكر في تولي هذا المنصب لانه « يفضل أن يكون جزءًا من حزب منتصر لا رئيسًا فاشلاً ».

ومع ذلك، إذا تم اقتراح اسمه،  قال المكي أنه سيراجع مواقفه  وسينظر في هذا الاقتراح وأسبابه.

والمكي ليس الوحيد الذي يعارض سياسات الغنوشي وادارت للحركة اذ بعد تكليف الحبيب الجملي لتشكيل الحكومة لم يتردد زياد العذاري في تقديم استقالته من الحزب، احتجاجاً على المسار الحالي الذي تتبعه الحركة وخياراتها الخاطئة والخطيرة التي تتبعها، والتي تضع البلاد على سكة محفوفة بالمخاطر.

والعذاري هو الأمين العام لحركة النهضة، ومن أبرز الوجوه الصاعدة فيها والشخصيات المعتدلة داخلها،.

وقال العذاري في رسالة استقالته، التي نشرها على صفحته بموقع « فيسبوك »، إنّه اضطر للتخلي عن كل مسؤولية حزبية أو حكومية، لأنّه « غير مرتاح البتة للمسار الذي أخذته البلاد منذ مدة وبخاصة عدد من القرارات الكبرى لحزب النهضة في الفترة الأخيرة، كما لم أقتنع من جهتي بخيارات أخذتها مؤسسات الحزب (آخرها كان ملف تشكيل الحكومة القادمة)، أرى أنّها لا ترتقي إلى انتظارات التونسيين ولا إلى مستوى الرسالة التي عبروا عنها في الانتخابات الأخيرة، بل إنني أحس وكأننا بصدد استعادة نفس أخطاء الماضي ».

يبدو جليا ان ما يحصل داخل هذه الحركة والتي سعت لسنوات طويلة ان تبدو في مظهر الجسم المتماسك الذي لا يمكن اختراقه يبدو ان الامر قد تحول بداخلها لما يشبه كرة الثلج وأن معركة خلافة الغنوشي على أشدها خاصة وان هذا الاخير استسهل الأمر وخيل اليه كما خيل لذلك الصياد انه قادر على مطاردة ثلاثة أرانب في ذات الوقت أو أنه قادر على اطلاق الرصاصة الواحدة مرتين

1 2 3 4 5 14
Go to Top