كشفت منصة أكسيوس الأمريكية في تقرير حصري، عن ملامح مقترح اتفاق قيد التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، يهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية القائمة وفتح مسار دبلوماسي جديد لمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب التفاصيل التي أوردها التقرير، فإن المقترح يقوم على إعلان متزامن لنهاية العمليات العسكرية، يتبعه إطلاق مفاوضات مكثفة تمتد لـ30 يومًا، يتم خلالها بحث ترتيبات دائمة تتعلق بالمضيق والبرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية.
تعليق التخصيب مقابل رفع العقوبات
في صلب المقترح، تلتزم طهران بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم، إلى جانب التعهد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع طرح بند إضافي قيد النقاش يقضي بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض. كما تتضمن المسودة موافقة إيرانية على إزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من داخل البلاد، مع تداول خيار نقله إلى الولايات المتحدة كأحد السيناريوهات المطروحة.
في المقابل، تعرض واشنطن رفعًا تدريجيًا للعقوبات المفروضة على إيران، إضافة إلى الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وذلك بشكل مرحلي ومتزامن مع التزامات طهران.
ترتيبات أمنية في مضيق هرمز
يقترح الاتفاق أيضًا تخفيف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، حيث ستعمل إيران على رفع القيود المفروضة على العبور تدريجيًا، بالتوازي مع تخفيف الحصار البحري الأميركي خلال فترة التفاوض. ويُعد هذا البند من أبرز عناصر الاتفاق نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق في تجارة الطاقة العالمية.
آلية تفاوض وضمانات تنفيذ
التقرير أشار إلى أن المفاوضات تجري حول مذكرة تفاهم من 14 نقطة، يشارك فيها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر ومسؤولين إيرانيين، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء دوليين.
ومن بين الضمانات المقترحة، إدراج بند ينص على أن أي خرق إيراني لالتزامات التخصيب سيؤدي إلى تمديد فترة التجميد، فيما تحتفظ الولايات المتحدة بحق إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية في حال انهيار المفاوضات.
مواقع محتملة للمفاوضات
وبحسب التقرير، فإن المحادثات قد تُعقد في كل من إسلام آباد أو جنيف، في ظل مساعٍ دولية لتوفير أرضية محايدة تضمن نجاح المسار التفاوضي.
اتفاق هش بآفاق مفتوحة
ورغم أن المقترح لا يزال في مرحلة النقاش، إلا أنه يعكس توجهاً نحو تسوية مرحلية تقوم على مبدأ “التجميد مقابل التخفيف”، مع ترك القضايا الأكثر تعقيدًا للتفاوض لاحقًا. غير أن هشاشة التفاهم تبقى قائمة، خاصة في ظل ربطه بشروط صارمة وآليات ردع متبادلة قد تعيد التصعيد في أي لحظة.





