تحليل اخباري : الجهاديون العائدون من سوريا بين الواقع والمبالغة

    0
    175

     

     

    لا أميل كثيرا للمبالغات التي تتحدث عن عودة جماعية للمقاتلين التونسيين في سوريا الى تونس

    فهناك من الأسباب ما يجعل غالبية هؤلاء يقررون ذلك بعد ان بدأت الحرب في سوريا تأخذ منحى اخر

    بعد سيطرة لا جدال فيها لنظام الحكم هناك على  الجزء الاكبر من مساحات المعارك التي افتقدها مع انطلاق المواجهة قبل نحو سنتين اضافة الى الاقتتال الداخلي بين الجماعات المقاتلة على الاراضي السورية

    وفي ضل هذا الوضع وغيره يعلم المقاتلون التونسيون انهم على قوائم الانتظار في المطارات والمعابر الحدودية التونسية مهما فعلوا وابدعوا في صنوف التخفي هذا اذا ما قرروا العودة ولكن كل الوقائع والاحداث السابقة تؤكد انهم سيذهبون الى ارض معركة جديدة وهما مخيرين بين الالتحقاق بصفوف المقاتلين في ليبيا لمؤازرتهم في مواجهة الحملة التي تشن عليهم وهذا خيار مستبعد الى حد ما في وقت تتحدث فيه التقارير الاستخباراتية عن انسحاب اعداد كبيرة من المقاتلين الاجانب من ليبيا في اتجاه دول الساحل تكرارا لما فعلوه يوم دقت ساعة المواجهة مع الجيش الفرنسي في مالي 

    يميل الكثير من الديبلوماسيين والخبراء الأمنيين الذين تحدثت اليهم في اربيل العراق قبل نحو اسبوع الى الارض العراقية وخاصة مدينة الموصل كوجهة قادمة للمقاتلين الاجانب الذين قرروا الانسحاب منالساحة السورية وهذا ما حدث فعلا مع المقاتلين العرب في افغانستان الذين انسحبوا الى الشياشان فالبوسنة فالصومال الا قلة قليلة منهم عادة الى البؤرة الجزائرية ومنها انتشروا في المنطقة المغاربية وهناك تكبدوا ومازالوا يتكبدون الخسارة تلو الاخرى 

    ان القول ان التونسيين المقاتلين في سوريا سيزحفون على تونس يحتاج الى مراجعة لان فيه الكثير من المبالغة فالمقاتلون الاجانب وعلى راسهم المقاتلون التونسيون الذين يبلغ عددهم نحو 3000  ينتمون الى تنظيم داعش الذي يسيطراليوم على مدينة الموصل وهي ثاني المدن العراقية يستعدون اليوم الى اعلان دولتهم الاسلاميه هناك خاصة وانهم يجدون كلالدعم منسكانها السنةالذين يمقتون حكومة المالكي الشيعية

    جمال العرفاوي

     

     

     

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا