الرئيسية أخبار تونس جلسة استثنائية للمحامين تقر تحركات تصعيدية وتلوّح بإضراب مفتوح

جلسة استثنائية للمحامين تقر تحركات تصعيدية وتلوّح بإضراب مفتوح

0
1058

عقدت الهيئة الوطنية للمحامين، اليوم الخميس 1 ماي 2026، جلسة عامة استثنائية بدعوة من عميد المحامين، خُصّصت لتدارس الوضع المهني في ظل ما اعتبره المحامون “تعنّتًا” من قبل السلطات العمومية، وخاصة وزارة العدل، في الاستجابة للمطالب المهنية المقدّمة منذ 23 جانفي الماضي.

وأكد المحامون، في بيان صادر عقب الجلسة، أنّ القطاع استنفد مختلف آليات الحوار الداخلية، بما في ذلك الندوة الوطنية للفروع الجهوية المنعقدة بالمهدية يوم 11 فيفري 2026، إلى جانب سلسلة اللقاءات التي أجراها العميد مع المحامين في الجهات، فضلاً عن التحركات الاحتجاجية التي نفذتها بعض الفروع الجهوية على خلفية ما وصفوه بالتدهور غير المسبوق في وضع المرفق القضائي.

وسجّل المجتمعون ما اعتبروه “تجاهلاً متواصلاً” من قبل السلطات لمطالب وصفوها بالمشروعة والعاجلة، محمّلين السلطة السياسية مسؤولية غلق باب الحوار وما قد ينجرّ عنه من احتقان داخل القطاع. كما عبّروا عن رفضهم لما قالوا إنه “استهداف ممنهج لحق الدفاع”، عبر التضييق على المحامين أثناء أداء مهامهم، إضافة إلى تتبعات ومحاكمات اعتبروها غير عادلة.

وفي سياق متصل، نبّه البيان إلى ما وصفه بـ”تغييب مقومات المحاكمة العادلة”، مشيرًا إلى استمرار تعطيل المجلس المؤقت للقضاء العدلي وغياب مؤشرات إرساء المجلس الأعلى للقضاء وفق الدستور، وهو ما اعتبره المحامون مساسًا باستقلالية القضاء.

كما عبّر المحامون عن تضامنهم مع زملائهم الموقوفين في عدد من السجون، مطالبين بإنهاء التتبعات القضائية في حقهم وإطلاق سراحهم.

قرارات تصعيدية

وعلى مستوى التحركات، أقرت الجلسة جملة من الإجراءات التصعيدية، أبرزها:

  • تنفيذ إضراب عام بيوم واحد مرفوق بمسيرة وطنية، في موعد سيُحدده لاحقًا مجلس الهيئة.
  • تنظيم إضرابات دورية في الجهات بالتنسيق بين الفروع الجهوية.
  • مقاطعة بعض الدوائر الجزائية التي يُشتبه في عدم احترامها للتركيبة القانونية أو لمعايير المحاكمة العادلة.
  • دعوة المحامين إلى تكثيف التحركات والتعبير عن مواقفهم في الفضاء العام، إلى جانب اللجوء إلى الطعون القضائية عند الاقتضاء.
  • تفويض مجلس الهيئة لاتخاذ أشكال نضالية إضافية، قد تصل إلى إضراب عام مفتوح في حال تواصل تجاهل مطالب القطاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين هياكل المحاماة والسلطات، وسط تحذيرات من انعكاسات الأزمة على سير العدالة وحقوق المتقاضين.