أثار تغيّر لون مياه البحر وظهور عدد من الخرفان النافقة على شاطئ سليمان حالة من القلق في صفوف المتساكنين ونشطاء المجتمع المدني، وسط دعوات إلى الكشف عن أسباب الحادثة واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية البيئة البحرية.
وقال الناشط بالمجتمع المدني ورئيس “جمعية واجب بسليمان” وليد الزديني، في تصريح إذاعي، إن مياه البحر بدأت تميل إلى اللون الأحمر منذ نحو عشرة أيام، مؤكداً أن هذه الظاهرة البيئية تتكرر بشكل دوري بالمنطقة.
وأوضح الزديني أن مكونات المجتمع المدني تحركت قضائياً عبر تقديم شكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية، لمتابعة ملف التلوث البحري المتكرر، مشيراً إلى أن فرقة مختصة تواصل الأبحاث لتحديد الأسباب الحقيقية وراء تغيّر لون المياه.
وأضاف أن الأهالي تفاجؤوا صباح اليوم بوجود عدد كبير من الخرفان النافقة الملقاة على الشاطئ إلى جانب كميات من التبن، في حادثة وصفها بأنها الأولى من نوعها التي يشهدها بحر سليمان، ما استوجب تدخل السلطات المحلية والحرس البحري ومختلف الأطراف المعنية للمعاينة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبيّن أن التساؤلات ما تزال مطروحة بشأن أسباب نفوق الخرفان ووصولها إلى الشاطئ، مرجحاً أن تكشف التحقيقات الرسمية الجارية حقيقة ما حدث.
وفي تعليقه على الواقعة، اعتبر الخبير التونسي محمد القطاري أن وجود الخرفان النافقة قد يكون مرتبطاً بسقوطها من سفينة كانت تنقل قطيع أغنام في عرض البحر، وفق تقديره الأولي.
أما بخصوص اللون الأحمر الذي غطى مياه البحر، فأوضح القطاري أن الظاهرة قد تكون طبيعية ومرتبطة بتكاثر الطحالب الدقيقة الحمراء، المعروفة علمياً بـ”الميكرو-طحالب الحمراء”، والتي تنشط مع ارتفاع درجات الحرارة محدثة ما يعرف بظاهرة “الازدهار الطحلبي”.
وأشار إلى أن هذه الكائنات الدقيقة قد تفرز سموماً تؤثر على الحياة البحرية وتتسبب أحياناً في نفوق الأسماك والكائنات البحرية، خاصة عند تكاثرها بشكل مكثف.





