أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم رسمياً عن تجديد عقد الحكم الدولي الجزائري السابق جمال حيمودي لمواصلة مهامه كمشرف عام على قطاع التحكيم.
وفي الوقت الذي يسعى فيه المكتب الجامعي إلى الحفاظ على الاستقرار الإداري، يواجه هذا القرار موجة عارمة من التساؤلات والانتقادات من الشارع الرياضي والأندية، خاصة بعد تقييم حصيلة فترة إشرافه خلال السنة الماضية.
حسم الجدل حول البديل
يأتي قرار التجديد ليضع حداً لسلسلة من التكهنات والتقارير الصحفية التي روجت مؤخراً لإمكانية حدوث تغيير جذري في قيادة الجهاز التحكيمي. وكانت بعض المصادر المحلية قد تداولت أسماء بديلة مرشحة لتولي المنصب، أبرزها الحكم الدولي التونسي السابق سليم الجديدي، قبل أن يستقر قرار الاتحاد التونسي على الاحتفاظ بحيمودي وتثبيته في موقعه.
حصيلة محلية مثيرة للجدل
تأتي إعادة تعيين حيمودي في توقيت يتسم باحتقان كبير تجاه الإدارة الوطنية للتحكيم. فبالنظر إلى السنة الماضية من إشرافه، خرجت البطولة الوطنية من موسم كروي متأزم اتسم بالملفات الشائكة التالية:
- توالي الأخطاء التحكيمية: شهدت المسابقات المحلية أخطاءً متكررة أثرت مباشرة على نتائج عدة مباريات حاسمة.
- اتهامات بسوء الإدارة: واجهت الإدارة اتهامات علنية من أندية ومراقبين بالانحياز، مما دفع العديد من الفرق للمطالبة برحيل حيمودي صراحة.
- غياب الشفافية: تفاقمت أزمة الثقة بين الهياكل التحكيمية ومحيط الأندية بسبب غياب آليات واضحة لإصلاح الأخطاء وتطوير الأداء الميداني.
تراجع الصافرة التونسية دولياً
على الصعيد الخارجي، يرى قطاع واسع من المتابعين أن فترة إشراف الخبير الجزائري لم تحقق القفزة النوعية المنتظرة. وتعاني الرياضة التونسية حالياً من غياب شبه تام لحكامها عن إدارة كبريات البطولات القارية والدولية، وهو ما يُترجم محلياً بفشل الإدارة في تكوين وصقل جيل جديد من الحكام القادرين على فرض أنفسهم في المسابقات رفيعة المستوى.
تجديد في مهب الانتقادات
وصف مراقبون ومؤسسات إعلامية قرار الجامعة التونسية بأنه « خطوة في اتجاه معاكس » للتطلعات العامة. وأثار الإصرار على تجديد الثقة في نفس المسؤولين موجه من الاستياء الجماهيري، حيث اعتبر المشجعون أن الإبقاء على نفس المنظومة يكرس مبدأ الاستمرار في الخيارات الخاطئة بدلاً من إحداث التغيير والإصلاح العاجل الذي يحتاجه قطاع التحكيم.



