L'actualité où vous êtes

Tag archive

المغرب - page 2

منسق شؤون الارهاب بالاتحاد الأوروبي لدينا قلق خاص تجاه تونس

in A La Une/Tunisie by

قال جيل ديكيرشوف منسّق شؤون الإرهاب في الاتحاد الأوروبي  أنّه يشعر بقلق خاص تجاه تونس التي غادر أراضيها نحو سوريا حوالي ثلاثة آلاف « جهادي » يضافون إلى الذين تم اعتقالهم قبل مغادرتهم الأراضي التونسية

 وقال جيل ديكيرشوف أنّ جنوب ليبيا تحوّل إلى ملاذ آمن فعلي للمجموعات الإرهابية في مجمل منطقة الساحل الإفريقي وشمال أفريقيا

المسؤول الأوروبي  خلال جلسة سماع حول المخاطر الأمنية المحدقة بأوروبا، نظّمها البرلمان الأوروبي في بروكسل، إنّ ليبيا تعد حالة خطيرة من حالات التهديد الإرهابي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط

وحذّر المسؤول الأمني الأوروبي من تدهور الوضع الأمني في مجمل دول شمال أفريقيا وتجاوزه الحدود الليبية

أما بالنسبة للمغرب  فيقول  السيد جيل ان  المعطيات تشير إلى أنّ 1500 من رعاياه غادروا إلى سورية وأنّ عودتهم سوف تُمثّل تحديًا خطيرًا »

وقال إنَّ العقد المأساوي الذي شهدته الجزائر في التسعينات، وقتل خلاله أكثر من مئة ألف جزائري جاء مباشرةً بعد عودة المقاتلين من أفغانستان

وشهد البرلمان الأوروبي جدلاً ساخنًا بين عددٍ من السياسيين والنواب وبعض خبراء شؤون الأمن في أوروبا

وظهر خلال النقاش للمرة الأولى دعوات لما أطلق عليه البعض ضرورة تبنّي المسلمين في القارة لـ »الفقه الوقائي » والاعتماد على أئمة وواعظين يساعدون الشباب المسلم في القارة على تجاوز دعوات التطرف والتشدد والتركيز على دور العبادة والمنشطين الاجتماعيين لدحر نزعات الإرهاب في صفوف الجاليات الإسلامية

وأكّد مصدر أوروبي في بروكسل أنّ مطالبة فرنسا على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس رسميًا، أمام الجمعية العامة للأم المتّحدة خلال جلسة النقاش حول ليبيا يوم الخميس، بإدراج تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا في قائمة المنظمات والأطراف الإرهابية التي تصنّفها الأمم المتحدة، سينظر إليه الاتحاد الأوروبي بجدية باعتباره أول مبادرة رسمية لدولة عضو وهي خطوة ضرورية قبل تصنيف التنظيم

 

أفضل المدن في العالم تونس العاصمة في المرتبة 104

in A La Une by

صنّف تقرير دولي أنجزته صحيفة الايكونوميست أنلجنس البريطانية، تونس العاصمة في المرتبة 104 بين أسوإ مدن العالم ال140 التي صنفتها الدراسة ، من حيث ظروف العيش، ليكشف الوضع الذي آلت إليه مدينة بحجم العاصمة

وجاءت الجزائر إلى جانب عشر مدن في المراتب الأخيرة، وهي لاغوس عاصمة نيجيريا، وهراري عاصمة زمبابوي، وكراتشي كبرى مدن باكستان، وزيمبابوي، ودمشق عاصمة سوريا، وحلت في المرتبة الـ 135، بواقع 40.6 نقطة، محافظة بذلك على المرتبة ذاتها التي صنفت فيها العام المنصرم 

ولم تتقدم الجزائر سوى على أربع مدن فقط، من مجموع 140 مدينة التي شملتها الدراسة، وهي لاداكا في بنغلادش وبورت مورسبي في بابوا ولاغوس في نيجيريا و العاصمة السورية دمشق التي مزقتها الحرب والتي جاءت في آخر القائمة. في حين حلت الدار البيضاء المغربية في المرتبة 112.

وتصدرت ملبورن الترتيب كأكثر مدينة في العالم يمكن الاستمتاع بالعيش فيها وذلك للعام الرابع على التوالي لكن استطلاعا لوحدة المعلومات التابعة لمجلة الإيكونوميست وجد أن الاضطرابات في أوكرانيا والشرق الأوسط دفعت مدنا أخرى إلى أسفل القائمة

واحتلت فيينا وفانكوفر وتورونتو المراكز الثاني والثالث والرابع في قائمة تضم 140 مدينة نشرت الثلاثاء.

وشمل مسح الإيكونوميست أيضا قائمة بالمدن التي انخفضت « ملاءمة العيش » كثيرا فيها خلال السنوات الخمس الماضية

واعتبرت دمشق مرة أخرى الأسوأ مسجلة تراجعا بلغ 28% خلال خمس سنوات لكن مدنا أخرى على القائمة شهدت تراجعا أيضا من بينها المدينتين الروسيتين سان بطرسبرغ وموسكو وكليهما تراجع بنسبة 3.3% فيما تراجعت صوفيا بنسبة 3.5% وأثينا بنسبة 3.7%.

ووجد المسح أن كييف عاصمة أوكرانيا حيث يقاتل انفصاليون موالون لروسيا القوات الأوكرانية في شرق البلاد تراجعت بنسبة 17.8% واحتلت المرتبة 124 بالقائمة التي تشمل 140 مدينة

ويجري هذا المسح الذي تقوم به وحدة المعلومات بمجلة الإيكونوميست تقييما لمدى « ملائمة العيش بالمدن » بناء على عدد من العوامل الرئيسية من بينها الاستقرار ونوعية الرعاية الصحية والثقافة والبيئة والتعليم والبنية التحتية

 

 

 

 

"البنك الأفريقي للتنمية" يختار الدار البيضاء مقراً لصندوق "افريقيا 50"

in A La Une/Economie by

أعلنت الحكومة المغربية يوم الإثنين، أن البنك الافريقي للتنمية اختار المنطقة المالية في الدار البيضاء مقراً لصندوق « افريقيا 50 » للاستثمار في البنية التحتية، بعد تقييم لعروض تقدمت بها تسع دول من أعضاء البنك

وقالت وزارة الاقتصاد والمالية في بيان إن « الصندوق سيبدأ برأسمال ثلاثة بلايين دولار، ترتفع لاحقاً إلى عشرة بلايين ». وأضافت أن هدف الصندوق هو « إنشاء مشاريع استثمارية في افريقيا عن طريق جذب تمويلات مختلفة، سواء من طرف الدول أو المؤسسات المالية الدولية والجهوية أو الصناديق السيادية أو صناديق القطاع الخاص ». وقال البيان إن إنشاء صندوق « افريقيا 50 » تمت المصادقة عليه في الاجتماعات السنوية التي انعقدت في مراكش في ايار (مايو) من العام 2013، من أجل « جذب التمويلات الخاصة لسد الخصاص في البنية التحتية في افريقيا ». واشار البياتن الى أن « اختيار الدار البيضاء مقراً لصندوق « افريقيا50 » يعزز « الاستقرار السياسي والاقتصادي للمغرب، وكذلك توجه المغرب نحو افريقيا وإرساء شراكة معها في عدد من المجالات الاقتصادية والإنسانية والإجتماعية ». كان وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد قد صرح في مؤتمر صحافي مؤخراً بأن المغرب اقترح « الإعفاء الكلي من الضريبة على الشركات ورسوم التسجيل فيما يتعلق بالعمليات المتعلقة بهذا الصندوق »

ara.reuters.com

رافقت زوجها الى البيت الأبيض جلباب زوجة بنكيران يقسم المغاربة

in A La Une/International by

خلف دخول زوجة رئيس الحكومة، السيدة نبيلة بنكيران، إلى البيت الأبيض بجلباب مغربي شعبي صنفين من ردود الفعل: صنفٌ أول يرفض الصورة التي ظهرت بها السيدة بنكيران وينعتها بأقدح النعوت باسم « الموضة » تارة وباسم « الحداثة » تارة ثانية وباسم « صورة المغرب » تارة ثالثة، وصنفٌ يُثني بالمقابل على جلباب زوجة رئيس الحكومة باسم « الحشمة » و »الحجاب » و »الأصالة » وغير ذلك من مكونات القاموس التقليدي

وجاءت زيارة بنكيران الى البيت الابيض على هامش القمة الامريكية الافريقية التي انهت اعمالها  أول أمس الاربعاء 

سيحضرها المرزوقي السيسي ومحمد السادس يعتذران عن المشاركة في القمة الافريقية الامريكية

in A La Une/Tunisie by

من المنتظر ان يتحول الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي نهاية هذا الاسبوع الى واشنطن لحضور القمة الامريكية الافريقية

من ابرز المرافقين للرئيس المؤقت السيد جلول عياد وزير المالية السابق وذلك في اطار تسويقه دوليا وافريقيا استعدادا لانتخاب الرئيس الجديد للبنك الافرقي للتنمية

من جهة اخرى وحسب مسؤول امريكي يشارك في اعداد هذه القمة فان كل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل المغربي محمد السادس اعتذرا عن حضور هذه القمة التي ستنطلق يوم الاثنين 4 أوت وتستمر الى السادس من الشهر لمناقشة قضايا التنمية والاستثمار والارهاب بالقارة السمراء

وكانت واشنطن أعلنت في البداية أنها لن تدعو مصر، التي تعتبر حليفة أساسية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، لحضور هذه القمة بسبب إطاحة الجيش المصري بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في جويلية 2013، ولكنها عادت في 14 جويلية الماضي  وأعلنت أنها غيرت رأيها ووجهت دعوة إلى السيسي لحضور القمة

وتأتي القمة في ظل منافسة على القارة السمراء من طرف دول مثل روسيا وإيران والبرازيل وأساسا الصين التي حققت السنة الماضية قرابة مائة مليار دولار في التبادل التجاري. وتعتبر هذه القمة منافسة حقيقية للاتحاد الأوروبي وخاصة دولة فرنسا التي لديها نفوذ قوي في عدد من الدول وتتولى حاليا التدخل العسكري من أجل الاستقرار كما يجري في مالي وجمهورية إفريقيا الوسطى. واهتمت وسائل الاعلام الفرنسية بشكل ملفت للغاية بهذه القمة اعتقادا منها أن فرنسا هي الدولة التي قد تفقد الكثير بسبب المنافسة مستقبلا في القارة

وكان “المعهد الفرنسي للدراسات الدولية”، وهو معهد يوجه دبلوماسية فرنسا في الكثير من الأحيان قد حذّر في دراسات متعددة طيلة السنوات الماضية من المنافسة التي تجري حاليا حول القارة الإفريقية بسبب الموارد الطبيعية الهائلة التي سيتم استثمارها مستقبلا

قالت انها كانت تفضل تونس الشركة الأوروبية لصناعة مكونات الطائرات تختار المغرب لتوسيع أنشطتها

in A La Une/Tunisie by

قالت شركة اوريليا الرائدة في صناعة مكونات الطائرات التابعة لشركة ايرباص انها وقعت عقد يوم 15 جويلية الجاري مع الحكومة المغربية يقضي باقامة مصنع لصناعة مكونات الطائرات بقيمة 40 مليون يورو وسيشغل هذا المصنع ما بين 400 و500  مغربي في مرحلة اولى

الرئيس المدير العام للشركة سيدريك قوتييه قال في حوار صحفي ان مؤسسته كانت تامل ان يكون في تونس خاصة وانه لديها مصنعا هناك اقيم منذ نهاية 2010 ويشغل حوالي 600 تونسي ولكن لاسباب لم يذكرها المح سيدريك الى الوضع الاجتماعي المتقلب  الذي تعيشه تونس منذ الثورة

من جهة أخرى علم موقع تونيزي تيلغراف ان عددا من العمال الذين فصلوا عن العمل بالفرع التونسي للشركة تحصل كل واحد منهم  على تعويضات بلغت ال100 الف دينار علما بان المؤسسة فتحت ابوابها مع مطلع 2011

بعد المغرب مصر تتخذ اجراءات لابعاد رجال الدين عن السياسة

in Tunisie by

بعد ان قررت الملكة المغربية  ابعاد رجال الدين عن المجال السياسي وذلك عبر مرسوم ملكي رحب به المغاربة  التحقت امس الجمعة  مصر ولكن  هذه المرة عبر بوابة الازهر ووزارة الاوقاف اللذين خاضا صراعا محموما من اجل فرض ميثاق شرف دعوي في مساجد مصر لضبط الخطب الدعوية وابعاد المساجد عن ساحات السياسة

وكانت وزارة الاوقاف المصرية  خاضت معركة جديدة لإحكام سيطرتها على منابر التحريض ولمواجهة الأفكار والدعاة التكفيريين الذين يدعون المصريين للعنف ضد السلطات الحاكمة في البلاد. وبينما عممت أمس الجمعة  وزارة الأوقاف خطبة الجمعة لمواجهة فرقة المصريين في أول تطبيق رسمي للميثاق الدعوي، التزم مشايخ الدعوة السلفية الميثاق

والسؤال المطروح الان متى ستتخذ تونس مثل هذه الاجراءات ونحن مقدمين على انتخابات حاسمة 

نال أربعة أشهر سجنا نافذا منظمة حقوقية دولية تنتقد محاكمة مغني الراب المغربي الحاقد

in A La Une by

عبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية لحقوق الإنسان الأربعاء عن مخاوفها من حكم بالسجن أربعة أشهر على مغني الراب المغربي معاذ بلغوات والمعروف بـ »الحاقد »، واصفة الحكم  بأنه « جائر » وذو طابع سياسي

ووصفت المنظمة في بيان  الحكم بالسجن الصادر يوم غرة جويلية الجاري  في حق مغنى الراب المنتقد الصريح، بأنه يثير مخاوف من أن تكون المحاكم المغربية قد أدانته مرة أخرى بسبب رسالته السياسية

وقالت سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فى هيومن رايتس ووتش، « لن تكون هذه هي المرة الأولى التي استعمل فيها ما يبدو أنه محاكمة جائرة بتهم حق عام لإسكات منتقد لا يريد الصمت في المغرب »

وأضافت ويتسون « ينبغي على أي محاكمة خلال الاستئناف أن تزن كل الأدلة في القضية وأن تستمع لكل الشهود ذوى الصلة »

وانتقد مغردون على تويتر الحكم بحق المغني المغربي، في حين دعا بعضهم للتظاهر ضد الحكم الصادر بحقه

في تقرير صادر عن منتدى دافوس خلافا لليبيا ومصر تونس تجاوزت مرحلة الانقسام

in Economie/Tunisie by

أكد تقرير صادر  أمس الاثنين عن المنتدى الاقتصادى العالمى دافوس  حول الاستقطاب فى العالم العربى ان الدول العربية التى تشهد تحولات ديمقراطية من اكثر البلدان استقطابا على مستوى العالم 
واكد التقرير أن المنطقة العربية أكثر انقساماً من بقية أنحاء العالم على أربعة محاور: الرضا عن الحياة والشعور بالسيطرة، مغزى وممارسة الشعائر الدينية، مستويات الثقة الاجتماعية والشخصية، وسياسات إعادة توزيع الحكومة. ففي بلدان مثل مصر والمغرب وتونس، كانت مستويات الرضا عن الحياة وشعور الفرد بسيطرته على حياته موزعة بشكل غير متساوٍ أكثر تقريباً من أي مكان آخر في العالم. وعلى نفس المنوال، تشهد البلدان العربية تفاوتاً في مستويات الثقة الاجتماعية والشخصية 

وعلى وجه الخصوص، تبرز تونس والجزائر والمغرب والأردن بصورة أوضح عن بقية بلدان العالم أجمع. وفي البلدان الأخرى حيث تنخفض مستويات الثقة الشخصية مثل السويد أو بولندا، تميل الثقة الاجتماعية إلى الارتفاع لتخلق بالتالي نوعاً من التوازن، ولكن الحال يختلف عن ذلك في البلدان العربية التي تشهد تحولات ديموقراطية. وفيما يتعلق بالخصائص المهمة لاقتصادات السوق مثل التنافسية والدور الحكومي مقارنة بالدور الفردي، تبرز المغرب وتونس في المقدمة مقارنة ببقية بلدان العالم العربي، وكذلك الأمر بالنسبة لمصر واليمن. ولكن الاستقطاب لا يقتصر على الجانب الاقتصادي وحسب، فبلدان مثل تونس ومصر والجزائر وحتى اليمن تحتضن جماعات تمتلك شعوراً أكثر قوة وأكثر اختلافاً في الوقت نفسه حيال الدور الذي يتعين على المنطقة أن تلعبه على المجتمع والسياسات. وللتوصل إلى فهم أفضل لديناميكيات هذا العالم العربي المنقسم، ألقينا نظرة أقرب إلى مصر حيث وجدنا دلالات تبين أن بؤر الاستقطاب موزعة وفقاً لمستويات الدخل. ولكن الوضع لم يكن دائماً على ما هو عليه حالياً، فهو نتيجة لبرامج التحرر الاقتصادي على مدار العقدين المنصرمين، وتفاقم بفعل الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت العالم في عام 2008 وأدت إلى تقليص معدلات النمو في مصر وقادت إلى توسع نموذج رأسمالية المحاسيب

ومن جهة أخرى، وجدنا أن معدلات الاستقطاب المنخفضة تسبق التحولات الفاشلة، ما يعني أن المجتمعات شبه المتماسكة عندما تبدأ بالتحول، يكون أمامها فرصة أقل للنجاح في الوصول إلى الديموقراطية، الأمر الذي قد يعزى إلى عدم وجود مستوى كافٍ من الاستياء لدفع عجلة التغيير. وبالنظر إليها معاً، تشير هذه النتائج إلى أن الاستقطاب يلعب دوراً متبايناً في التحولات، فالمعدلات المرتفعة منه ضرورية لإطلاق شرارة التغيير، بيد أنه ينبغي احتواؤها ومعالجتها عقب التحول، وإلا فإن عملية التحول ستجد نفسها في مواجهة خطر الانحراف عن مسارها والتعرض للفشل. وتنطوي هذه النتائج على جملة من المعاني المهمة بالنسبة للمنطقة

ففي حال تم إجهاض التحولات نحو الديموقراطية، كما يبدو في مصر وليبيا، فإن معدلات الاستقطاب يتوقع لها أن ترتفع وقد تؤدي إلى انفجارات اجتماعية جديدة في المستقبل. ومن ناحية أخرى، عندما يكتب النجاح للعملية الديموقراطية كما يبدو الحال في تونس، يمكن للمرء أن يتوقع للمجتمعات أن تصبح أقل انقساماً مع مرور الزمن

 

التطور الغريب لانصار الشريعة

in A La Une/Analyses by

حركة أنصار الشريعة التي اعتمدت لفترة طويلة على الدعوة ، استبدلت الدعوة السلمية بالعنف لتأكيد رؤيتها للمستقبل. علاقة الحركة بالإرهاب جعلتها مستهدفة من قبل الحكومات المغاربية.

وفي غشت الماضي، صنفت تونس رسميا « أنصار الشريعة  » تنظيما إرهابيا له صلة بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامية. كما رصدت السلطات التونسية مؤخرا خمسين جمعية لها علاقة بأنصار الشريعة. ويقاتل قادة نحو عشرين منها مع الإرهابيين في الخارج أو يرسلون المجندين الشباب إلى بؤر التوتر.

وبالفعل فإن الجماعة المحظورة تعتبر مصدرا خصبا للتجنيد بالنسبة للمجموعات الإرهابية الأجنبية.

ولمّا أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام عزمها قبل أسبوعين تجنيد جهاديين مغاربيين للانضمام إلى الصراع في سوريا، أشارت بشكل خاص إلى اهتمامها باستقطاب أعضاء أنصار الشريعة.

وتبدي أنصار الشريعة هي الأخرى عزمها لفرض وجودها في شمال إفريقيا.

تقرير صدر مؤخرا للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب يصور تطور التنظيم خاصة في تونس.

وقال مدير المركز بيتر كنوب إن الفرع التونسي يعتمد مقاربة جد إستراتيجية.

وأوضح « المسؤولون عن التنظيم ارتأوا ضرورة الابتعاد عن الأضواء والبقاء ضمن الحدود القانونية التي تضعها الدولة – لفترة من الزمن. في البداية، انخرط التنظيم في الدعوة ، قبل أن يتحول تدريجيا إلى الحسبة )تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية على الناس). وفي وقت لاحق انتقل إلى الجهاد ».

 

وقال الخبير الأمني « بتعبير آخر، تحوّلت من الأساليب السلمية إلى وسائل أكثر عنفا من أجل تأكيد رؤيتها للمستقبل ».

تقرير المركز الدولي لمكافحة الإرهاب يبرز كيف دفعت العوامل الإيديولوجية والسياسية والإستراتيجية الحكومة التونسية لتكثيف جهودها في مواجهة أنصار الشريعة. وتضمنت بيانات جديدة عن التنظيم وصلاته بالجهاد الدولي.

ويصف التقرير كذلك الجهود الإستراتيجية لأنصار الشريعة لتقويض اقتصاد البلاد. ويعتبر هذا تحولا واضحا في فكر التنظيم الإرهابي.

هذا الوصف أكده عبد الله الرامي، خبير في شؤون الحركات السلفية والجهادية. وقال إن التشدد في تونس أكثر قابلية للانفجار من أي مكان آخر في المنطقة.

وقال « مستوى السلفية الجهادية أعلى في تونس ».

ويتضح هذا من خلال العدد الكبير من المقاتلين التونسيين بسورية على حد قوله. يذكر أن تونس أوقفت نحو 8000 جهادي شاب لدى محاولتهم الذهاب إلى سوريا حسب تصريح وزير الداخلية لطفي بن جدو الشهر الماضي.

وقال الرامي « هذا رقم مخيف جدا وما كان أحد ليتنبأ به في السابق ».

وقال « هذا يحدث في بلد لم يكن أحد يتوقع أنه سينتج جهاديين. لكن بعد الربيع العربي، تبين أن الشباب انجذبوا إلى الفكر السلفي الجهادي ».

ومضى يقول « النهضة التي حاولت احتواء الحركة السلفية بما فيها أنصار الشريعة، رأتها تنفجر في وجه الجميع ».

كما أن الظروف مكنت أنصار الشريعة من الانتقال من الدعوة إلى النشاط الجهادي.

وبالنسبة لموقف أنصار الشريعة الذي بات أكثر عنفا، يقترح الرامي أن هذا له صلة وثيقة بالحرب في سوريا.

وأوضح « هؤلاء الناس أصبحوا أكثر تشددا مع نمو تجربتهم ومواردهم بفضل الحرب في سوريا. هذه الموارد هي في يد الجناح المسلح وليس الجناح الدعوي لأنصار الشريعة ».

ويستعرض المحلل مسارها « في البداية، اعتمدت على سياق القبول بالتركيز أكثر على الدعوة. التغييرات التي عرفتها ليبيا ومالي ومصر وسوريا وبالخصوص ظهور الفصيل السلفي التونسي المسلح في سوريا، منحت الجماعة تجربة أكبر ومعها اعتمدت موقفا أكثر عنفا ».

ويضيف « الفرع الليبي لأنصار الشريعة تغير على نفس المنوال ».

تقرير المركز الدولي لمكافحة الإرهاب يشير إلى أن الأنشطة الدعوية لأنصار الشريعة كانت تعتمد على أساليب تقليدية من قبيل تنظيم أحداث في الأسواق أو الجامعات، ومظاهرات عامة وتأكيد حضورها القوي في الأماكن العامة كالمقاهي القريبة من أماكن العبادة.

لكن أنصار الشريعة غيرت أساليبها وتحوّلت إلى السلاح لفرض فكرها. السؤال المطروح الآن هو هل ستكون هناك مواجهة مع السلطات.

مدير المركز الدولي لمكافحة الإرهاب يرى أن ذلك يعتمد إلى حد كبير على قدرة الحكومة على التعامل مع بعض العناصر داخل الجماعة ومعالجة تطلعاتها في نفس الوقت.

وقال كنوب « من الضروري التمييز بين العناصر العنيفة وغير العنيفة وبين عملها. ويتطلب ذلك أنظمة حكم لا غبار عليها ومجتمعا مدنيا نشطا جدا للقيام بذلك بحزم ».

أما عن تطور الجماعة مستقبلا في شمال إفريقيا، لم يتمكن الخبير من إعطاء أجوبة واضحة المعالم. وقال « يصعب التنبؤ بكل ذلك ». واقترح أن هذه التنظيمات تتغذى على تظلمات الناس وتذكي شعورها بالاستلاب.

وقال « ما نشاهده هو بحث عن رؤية وهوية في صفوف السكان. ومن الضروري في هذه الظروف من الشك فسح فضاء يتميز بالانفتاح للنقاش من أجل السماح للأصوات المنتقدة بإسماع آرائها. وبذلك فقط يمكن تقويض قاعدة الدعم لرسائل العنف ».

لكنه حذر من عدم الاستهانة من المقاربة الإستراتيجية الجديدة التي اعتمدتها أنصار الشريعة.

وقال إن أفضل رد هو « التعاون الدولي لوقف مصادر تمويل هذا التنظيم ومنعه من النشاط بطرق أخرى، مع العمل على جعل المجتمع أكثر مقاومة ».

امال بوبكر خبيرة فرنسية جزائرية في الإسلام السياسي ترى أن المغرب الكبير يواجه تهديدا آخرا.

وحذرت أن « الاستياء من القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في المنطقة قد يعطي أملا لحركات جهادية أخرى مثل داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) التي قد تتمكن من السيطرة على قاعدة تجنيد الشباب ».

وحتى إن كانت « من بين الحركات الجهادية التي تريد استغلال الصراعات العربية المحلية لبسط نفوذها »، فلن يكون ذلك سهلا حسب تصريحها ، وبشكل خاص في ليبيا.

وقالت « التمركز مباشرة في ليبيا يعتمد على قدرتها على شراء الجماعات الأخرى المسلحة في البلاد ».

 

تحليل عمران بينوال من الدار البيضاء

 

Go to Top